الأحد 19 مايو 2019
كتاب الرأي

مصطفى ملكو: قراءة في حوار لنزار بركة.. هل كان بالفعل وزيرا؟

مصطفى ملكو: قراءة في حوار لنزار بركة.. هل كان بالفعل وزيرا؟ مصطفى ملكو

كان ضيف برنامج "حديثُ الصحافة" على قناة دوزيم هو الوزير الأسبق للاقتصاد والمالية والرئيس السابق للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والأمين العام الحالي لحزب الاستقلال. نزار بركة

وسألخّص أهمّ ما أسرّ به الأستاذ نزار بركة لمحاوريه وللمشرف على البرنامج الصحافي المتميّز عبد الله الترابي.

1ــ إنّ النّهج الليبرالي الّذي اختارته الحكومة وصل مداه وإنّه لم يزد الهوّة الطبقيّة إلّا تفاقما!

2ــ الحكومة تنهج سيّاسة الإحسان والتصدّق كآلية لإنصاف أصحاب الهشاشة؛

3ــ تماطل الدولة يعني الخزينة العامة في دفع مُستحقّات أصحاب الحقوق من المقاولات المغربيّة.. تماطل قد يطول إلى 9 شهور قبل التحصيل، الشيء الّذي أدّى إلى إفلاس وإسدال ستار 400 مقاولة، مع ما ترتّب عن ذلك التلكّؤ من ضياع لفرص العمل!

4ــ إنّ الطبقة المتوسّطة لا تمثّل أكثر من %20 من نسيجنا المجتمعي، مع تحديد دخل من يعتبر طبقة متوسّطة في مبلغ لا يقلُّ عن 9000 درهم صافيّة شهريّا!

5ــ تأخير لا مبرّر له في تنزيل قوانين صودق عليها لأكثر من سنتين وعلى رأسها قانون إصلاح التعليم الجاهز منذ 2016 ولم يجد بعدُ طريقه إلى التفعيل عبر استصدار مراسيم التنفيذ!

6ــ حكومة لا تنصت ولا تصغي لصرخات ولآهات تذمر الشارع المغربي؛

 (...) إلخ.

خيّل إليّ إن السيّد نزار بركة لم يكن وزيرا، وأيّ وزير في حكومة السيد عبد الإله بنكيران، إذ كان وزيرا للاقتصاد والماليّة وما أدراك ما وزير!

أعتبر أن السيّد نزار بركة بصفته كوزير أسبق يتحمل قسطا من المسؤولية، ومن وزر ما آلت إليه الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة ببلدنا، وذلك من باب التضامن والمسؤولية الجماعية للحكومة.

والسؤال الّذي يطرح نفسه اليوم:

إذا قُيّض للسيّد نزار بركة أن يصبح عبر صناديق الاقتراع رئيسا لحكومة 2020، هل يمكنه أن يصلح ما أفسده سلفه في المسؤوليّة اليوم.

أجزم إن الوضع سيبقى على ما هو عليه في ظلّ غيّاب حكومات منسجمة وسيّدة قراراتها، كل ما في الأمر أن هناك تقاسم في أدوار أحزابنا السياسية/ إيقاظ النّار وهي تتموقع في المعارضة وإطفاء نفس النّار حين تظفر بأرائك الحكومة الوثيرة!!