الاثنين 19 أغسطس 2019
مجتمع

وزارة التعليم تبعث استفسارات للمضربين وتمهد لإقتطاع أجر إضراب الخميس

وزارة التعليم تبعث استفسارات للمضربين وتمهد لإقتطاع أجر إضراب الخميس من الوقفات الاحتجاجية السابقة. ونموذج للرسائل الإستفسارية المرتبطة بالإضراب الأخير

بدأت الإستفسارات تتقاطر على رجال التعليم باختلاف مهامهم (نتوفر على نسخ منها) تطالبهم بتبرير غيابهم عن العمل يوم الخميس 3 يناير 2019، واعتبرت الوزارة (عن طريق الأكاديميات والمديريات الإقليمية)  إضراب الخميس بمثابة غياب عن العمل. وهو ضرب لمشروعية الإضراب الذي يقره دستور المملكة خاصة وأنه كان بتأطير من النقابات الوازنة بالبلاد والتي لها التمثيلية الكبرى وفق المساطر الإنتخابية الرسمية التي تحددها الدولة وفق تواريخ محددة.

وإذا كان إضراب رجال التعليم ليوم الخميس الأخير عرف نجاحا باهرا بمشاركة كل النقابات التعليمية والتنسيقيات المؤطرة لمختلف رجال التعليم،، فإن هذا النجاح يبدو أنه أغضب مسؤولي وزارة التعليم وكأنها تقول لهم "لانرتاح لجمع شملكم النقابي".

وإن بعث هذه الإستفسارات، (البعض منها تمت ديباجته بلغة تهديدية) يؤكد أن وزارة التعليم عازمة على الإقتطاع من أجور رجال التعليم خلال نهاية الشهر الحالي، وهو ما سيزيد من حدة الصراع بين مكونات رجال التعليم باختلاف مهامهم والوزارة المعنية، والتي يبدو أنها لاتسعى إلى تحقيق المطالب وإصلاح التعليم الذي وصلت مردوديته إلى الدرجات الدنيا، وإنما تسعى إلى تأجيج الصراعات والإحتجاجات التي يئس منها رجال التعليم كونها كلفتهم محنا إضافية لمعاناتهم الحالية. وإن الإقتطاع من أجور المضربين هو أمر لم نعهد به إلا في عهد حكومة العدالة والتنمية التي لا تعترف بمشروعية الإضرابات التي تدعو لها النقابات ذات التمثيلية الكبرى لقاعدة منخرطيها من رجال التعليم.