السبت 15 يونيو 2019
مجتمع

ماذا يقول الشارع عن صورة "سيدة المولان غوج" المنسوبة لأمينة ماء العينين ببلاد الكفر والنصارى؟

ماذا يقول الشارع عن صورة "سيدة المولان غوج" المنسوبة لأمينة ماء العينين ببلاد الكفر والنصارى؟ أمينة ماء العينين

تسببت النائبة البيجيدية بالفريق البرلماني، المثيرة للجدل أمينة ماء العينين، في حرب كلامية شملت مختلف منصات مواقع التواصل الاجتماعي، بين فريق المدافعين عن الحقوق والحريات الفردية والمقتنعين بخيارات وقناعات الإنسان الفرد داخل المجتمع من جهة، وبين فريق يمارس ازدواجية الخطاب والسلوك الديني، ويدعي الورع والتقوى والطهرانية من خلال المتاجرة بالدين في السياسة من جهة أخرى. "أنفاس بريس" التقت مجموعة من المواطنين والمواطنات فكانت تصريحاتهم كالتالي:

"لن أنسى ما حييت، كيف تم الهجوم على إحدى الصحافيات وسط المؤسسة التشريعية حينما هاجمتها كتائب صقور وقنديلات حزب العدالة والتنمية، واتهموها بالتبرج والعري، وطردوها من البرلمان، وهي تقوم بمهمتها الإعلامية. وكأنهم أوصياء على الشعب المغربي". يقول يوسف (42 سنة، موظف بقطاع الفوسفاط، متزوج وأب لـ 3 أطفال)، حيث اعتبر سلوك البيجيديين بقبة البرلمان "رسالة مسمومة لاستغلال سذاجة الشعب وشحنه بمفاهيم مغلوطة في المعاملات الدنيوية، وانتصابهم كحراس للمعبد، ومؤتمنين على سلوكات الفرد  داخل الجماعة والمجتمع، وواقع الحال خلاف ذلك".

فاطمة أستاذة التربية البدنية (35 سنة، متزوجة أم لطفل) قالت باستغراب "أنا ضد التدخل في حرية الفرد، (كل شاة تعلق من كراعها) ولكن في نفس الوقت أنا ضد ازدواجية الخطاب وازدواجية السلوك، وأكره من يضع الأقنعة المناسبة في المكان والزمان للتأثير على الناس والاستحواذ على قلوبهم والسيطرة على أدمعتهم بواسطة قناع التدين"، وأكدت نفس المتحدثة أن "الصور المنشورة لأمينة ماء العينين بفرنسا عادية ولا تقلل من شأنها، لكن تضعها موضع المساءلة في خانة استغلال سذاجة المواطنات والمواطنين حينما تضع الخمار أو الفولار، وتستغل الدين وتتاجر به من أجل المنصب السياسي".

ياسين شاب عازب يشتغل بالقطاع الخاص، بتلقائية أكد أنه "لا يهمه لباس الناس كيفما كان نوعه، لأنه يؤمن بحرية المعتقد وحرية الانتماء والمبادئ"، لكن يرفض بشدة " أن تمارس مسؤولة بمؤسسات الدولة النفاق والبهتان على بسطاء الناس وتستغل سذاجتهم ، وتمارس التضليل بواسطة الخطاب الديني لأغراض سياسية"، وأوضح قائلا: "لم يعد مقبولا أن يتناقض الإنسان بين خطاباته وسلوكاته، وكل من يوصف بذلك فهو إنسان غير سوي وعليه بحصص علاجية في الطب النفسي".

في نفس السياق تساءل يوسف عن "الأسباب التي عجلت بسقوط أقنعة صقور وقنديلات البيجيدي، وانكشاف حقيقتهم وافتضاح أمرهم بين الناس، داخل المساجد وبمؤسسات الدولة، وخارج وداخل الوطن، وبالفضاءات العمومية، والفنادق الفخمة"، واستحضر فضائح "المساعدة على القذف على الشاطئ، والتدليك بالغرف الحمراء، وسرقة الزوجة من فراش زوجها، وطلبات الطلاق والشقاق، واختراقات الأسرار داخل عش الزوجية، وتزويج القنديلات لشيوخ الإخوان المسلمين....".

 وخلص نفس المتحدث إلى أن القاسم المشترك بين من يمارس ازدواجية الخطاب داخل منظومة التدين واستغلال الدين في السياسة (ن) هو "المتاجرة بالدين سياسيا للهيمنة على عقول البشر، لكن أغلبهن (م) وقعوا في المحظور حينما حاولوا إشباع نزواتهم المتوحشة ورغباتهم الجنسية المكبوتة، حيث استقوت شخصية المنعم عليه بريع المناصب وتعدد روافد المال العام السايب على الشخصية المزيفة بقناع التدين كما هو حال من يضع الخمار هنا في بلاد المسلمين، وينزعه هناك في بلاد الكفر".