الأحد 24 مارس 2019
مجتمع

مصطفى لعريبي: زلزال الاختلالات يهز المنظومة التربوية بالوزارة

مصطفى لعريبي: زلزال الاختلالات يهز المنظومة التربوية بالوزارة مصطفى لعبريبي، المنسق الوطني للشبكة المغربية لحقوق الانسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام بالمغرب. والوزير أمزازي

ما إن يفتح ملف ما، حول فضيحة اختلالات ما داخل وزارة التربية الوطنية، وتدخل الجهات المعنية بالتحقيق والمتابعة على الخط، إلا وتلوح بأفق الوزارة فضيحة مدوية من نوع آخر.

هكذا تطلع علينا وزارة التربية الوطنية اليوم بفضيحة من عيار آخر صنفه الضالعون في الشأن التربوي بفضيحة تصفية الحسابات مع جهاز هيئة التأطير والمراقبة التربوية (المفتشون والمفتشات) والذي يتضح جليا  أن الوزارة تستهدفهم عبر مخطط تصفوي.

 ولعل الفضيحة التي تشغل المتتبعين للشأن التربوي عموما وإطار المفتش بالخصوص ما أقبلت عليه الوزارة من خلال قبول ترشيح واجتياز المباراة والالتحاق بمركز تكوين المفتشين لأحد أساتذة التعليم الابتدائي دون استيفاء الشروط المنظمة بالمذكرة 154/18 الصادرة عن الوزارة بتاريخ 29/10/2018  في شأن مباراة الدخول إلى مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الابتدائي من الدرجة الأولى دورة نونبر 2018، والتي تشير في صفحتها الثانية ضرورة إرفاق ملف المترشح بثلاث نسخ من تقارير الزيارة والتفتيش الأخيرة وهو ما لم يتم حيث عمد الأستاذ المعني إلى عدم إدراج التقرير الأخير والذي حصل فيه على نقطة 02/20 في تواطئ سافر من بعض موظفي المديرية الإقليمية لسطات وفي غياب تام لعملية مراقبة الملفات من طرف المديرية الجهوية الدار البيضاء سطات ،وللإشارة فنقطة التفتيش المحصل عليها تعرض صاحبها مباشرة على أنظار المجلس التأديبي لاستهتاره بالمهام المنوطة به والمحددة في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية، والغريب في الأمر، وعوض أن تنكب الوزارة على معالجة الوضعية ورد الاعتبار للمنظومة التربوية  (المذكرة الوزارية، تقرير المفتش، صورة المؤسسة التعليمية، محاربة الغش، التصدي للفساد الإداري...) من خلال زجر كل المتلاعبين، ورد الأمور إلى مجراها الطبيعي  تطلع علينا فتاوي وأجوبة أقرب ما تكون لردة فعل وانفعالات مجانبة للصواب  يشتم منها رائحة التستر على الفعل والفاعلين والتواطئ لإقبار الملف الذي تنتظر الشغيلة التعليمية نتائج التحقيق ومآل المتلاعبين، سيما إذا ما ربطنا موضوع الفساد هذا بالتزوير في محررات ووثائق من أجل الاستفادة الشخصية وإلحاق الضرر بالآخر يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي، ولعل هذا الحدث الفضيحة يزيل الغطاء ويكشف المستور على أن لوبي الفساد يجد من يخدم أجندته للإجهاز على المدرسة العمومية من خلال الترويج لعدم ضرورة نقطة المفتش كشرط أساسي لولوج مركز مفتشي الغد والاقتصار فقط على تقارير الزيارة والتفتيش ، وهنا نطرح السؤال:

 في إطار نهج الحكامة التي يدعو إليها دستور 2011 للمملكة : لماذا تم رفض ملف أستاذ من جهة بني ملال خنيفرة خلال عملية الانتقاء الأولي وحرم من حقه الدستوري بدعوى أن تقارير التفتيش ترجع إلى ثلاث سنوات خلت في حين يسمح لصاحب ملف 02/20 بالانتقاء بل وولوج المركز بتقارير ماضية وضدا على هيئة التفتيش؟؟ أو هكذا يراد بنا أن نخطط لصورة المفتش مستقبلا ؟؟ صورة الاستهتار والتزوير والفساد.

سنظل متمسكين بإظهار الحقيقة كل الحقيقة، وفضح الاختلالات كل الاختلالات، متشبعين بثقافة المساءلة والشفافية في كل الملفات الحارقة التي تمس المال العام والثروة المادية والمعنوية للقطاع مركزيا وجهويا وإقليميا.كما سنتشبث بأن يكون القانون هو الفيصل في كل التمظهرات. فهل تستجيب وزارة التربية الوطنية لطلب الشغيلة التربوية المهتمة بملف 02/20 أم أن الأمر سيعرف منعطفا آخر سيما وأن الجمعيات الحقوقية قد تسجل أنابتها كطرف مدني في القضية؟