السبت 24 أغسطس 2019
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: من وحي حصيلة التوترداخل المشهد الملتبس 

مصطفى المنوزي: من وحي حصيلة التوترداخل المشهد الملتبس  مصطفى المنوزي

لقد اختار مهندسو العهد الجديد ولوج القرن 21 بقيمة إضافية تروم التميز عن فترة وصفت بسنوات الرصاص، وذلك بإعلان و تبني الملك الشاب (آنذاك) للمفهوم الجديد للسلطة، وبالارتكاز على شرعية جديدة، تختلف عن بقية الشرعيات الكلاسيكية.

ففي مواجهة التنافس الشرس لبعض القوى في المشهدين السياسي والثقافي، كانت فكرة إطلاق مشروع "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" ومخطط تدبير الحقل الديني، لكن عبر بعض الجمعيات التنموية والخيرية، والمفعمة الأهداف بنفحة الإحسان والخير، بالإضافة إلى اختراق هياكل المبادرة عبر الحضور المالي والعضوي لرؤساء اللجان المحلية، أي رؤساء الجماعات الترابية، ورغم شبه إجماع المنتظم الدولي بأن اعتماد المغرب لنافذة "العدالة الانتقالية" مؤشر قوي أن القطيعة مع ماضي التقليدانية والاستبداد والانتهاكات الجسيمة في طريقها إلى التبلور، غير أن المخطط العالمي المقترن بتداعيات ما يسمى بالربيع العربي، أجهضت كل الإرهاصات بدليل تشريعيات 25 نونبر 2011، التي أفرزت خريطة سياسية برمجت كل ما هو حقوقي في ذيل المخطط التشريعي، وبرزت إلى الوجود كل الهفوات في جسد الانتقال الموؤود، فانهارت مقومات المفهوم الحديث للعدل بتبخيس الوضع الاعتباري الجديد للسلطة القضائية، بسبب التوظيف السياسوي والتفعيل المنحرف لمبدأ فصل السلطات واستقلال بعضها عن بعض، وهي قصة لن تنتهي سوى بكلفة مجهولة القدر  والتداعيات، في ظل تيه بوصلة التقدميين والحكماء.