الثلاثاء 26 مايو 2020
مجتمع

"كوبل" التعاون الوطني بسيدي بنور يشعل فتيل الفتن بمؤسسات الرعاية الاجتماعية!!

"كوبل" التعاون الوطني بسيدي بنور يشعل فتيل الفتن بمؤسسات الرعاية الاجتماعية!! المندوب الإقليمي للتعاون الوطني، و بسيمة الحقاوي
مازالت تتقاطر على جريدتي " أنفاس بريس" و " الوطن الآن " العديد من الشكايات والوثائق المتضمنة في ملف الجمعية الخيرية الإسلامية بدار الطالبة بمدينة سيدي بنور، منذ أن تناولنا حدث توقيف مدير دار الطالب بجماعة العونات، بسبب تحريض التلاميذ، وتبعات سلوك المندوب الإقليمي للتعاون الوطني الذي تهجم على أعضاء المكتبين الجمعويين بالمؤسسات التعليمية بمنطقة العونات، فضلا عن انتزاعه لتوقيعات المستفيدين والمستفيدات تحت التهديد والابتزاز ليلا.
فحسب الملف/ القنبلة الذي وضعته بين أيدينا الجمعية الخيرية الإسلامية بدار الطالبة بسيدي بنور، فأسباب إشعال فتيل الصراع بين المندوب الإقليمي والجمعية يعود إلى " زوجته التي اقترحها مديرة بمؤسسة دار الطالبة وتسببت في عدة مشاكل "وتفيد وثائق الملف بأن المديرة زوجة المدير الإقليمي للتعاون الوطني " قد تم الاستغناء عنها من طرف الجمعية بتاريخ 20 أبريل 2018 ".
وتناولت تقارير الجمعية تصرفات المديرة كونها " كانت تستنجد هاتفيا بزوجها المدير الإقليمي كلما حدث مشكل إداري بينها وبين أعضاء الجمعية ".
واستشهدت تقارير الجمعية بالحدث المؤرخ في 19 مارس 2018 حيث اتصلت المديرة هاتفيا بالمدير الإقليمي ( عفوا زوجها ) للحضور لحل مشكل إداري داخلي وأكدت شكاية الجمعية فعلا " لم يتأخر المسؤول الإقليمي في الحضور إلى دار الطالبة و اقتحم بدون إذن قاعة اجتماع رسمي للجمعية، و أمطر نائب الرئيس بوابل من عبارات الإهانة و التهديد و العنصرية، حيث قال له:( فوت عليك المديرة ولا نطحنك و الله حتى نربيك راني أخبث إنسان على وجه الأرض راني كنعرف دكالة مزيان...) - حسب مضمون شكاية نتوفر على نسخة منها-
وأوضحت مصادر الجريدة، بأن هذه هي النقطة التي أفاضت الكأس؛ وعجلت بقرار الاستغناء عن مديرة/ المدير الإقليمي للتعاون الوطني بسيدي بنور، زوجته الفاضلة، حيث تؤكد الشكاية التي بعثت بها الجمعية إلى الجهات الوصية والمسؤولة "على إثر المشاكل التي كانت تسببها المديرة للجمعية و الناتجة عن سوء فهمها لطبيعة العلاقة بينها و بين الجمعية التي ترفض ملاحظاتها و قراراتها،مدعية أنها إطار في التعاون الوطني".
وعلمت جريدة " أنفاس بريس" أنه أمام هذا الوضع فقد تم توجيه شكاية للسلطة القضائية ضد المندوب الاقليمي للتعاون الوطني بإقليم سيدي بنور" فضلا عن وضع شكاية أخرى مماثلة في موقع وزارة الأسرة و التضامن و المساواة و التنمية الاجتماعية عبر البوابة الالكترونية للشكايات تحت عدد 7169339.
وطالبت فعاليات المجتمع المدني بمدينة سيدي بنور المهتمة بالحقل الاجتماعي، بضرورة إيفاد لجنة تفتيش وتحقيق في كل ملفات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، والكشف عن علاقة المدير الإقليمي بفضائح ترتبط بمنح شواهد وديبلومات التكوين وأمور أخرة تتعلق بمشاكل المركب الاجتماعي.
وحسب ملف الجمعية فإن تقريرها الشامل عن تجاوزات زوجة المندوب، يتضمن العدد من الأخطاء الإدارية التي حصرتها في"عدم تطبيق قرارات الجمعية واستقواء المديرة بزوجها المندوب، بالإضافة إلى إرغام النزيلات القاصرات على التوقيع على ورقة بيضاء، والامتناع عن تسليم المهام في المرة الأولى قبل الاتصال بالمديرية العامة للتعاون الوطني. وقيام زوجة المندوب بإفشاء السر المهني من خلال تسريب وثائق ادارية داخلية الى جهات خارجية دون علم الجمعية ( توقيعات النزيلات، شكاية المستخدمات...)
أما بخصوص أخطاء المندوب الإقليمي، كما كشف عنها ملف الجمعية فترتبط ب "عدم التمييز بين العلاقة الوظيفية و العلاقة الزوجية مع السيدة المديرة، مما دفه به إلى اقتحام اجتماع رسمي لمكتب الجمعية و الاعتداء على نائب الرئيس، فضلا عن تحريض المستخدمات ضد الجمعية، والتدخل اللاقانوني في شؤون الجمعية ".
الجمعية الخيرية الإسلامية لمؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة بسيدي بنور وثقت كل مراسلاتها وملفات شكاياتها ضد المدير الإقليمي للتعاون الوطني الذي يتعامل مع الجمعية "، وكأنه داخل ضيعة تدبرها العائلة ويحتكم فيها للقرابة والدم دون القانون الإداري الحاص بمؤسسات الرعاية الاجتماعية" تقول بعض المصادر التي أعربت عن قلقها قائلة: "لم تكن كل هذه المشاكل لتحدث لو لم تكن المديرة هي زوجة المندوب الاقليمي للتعاون الوطني، حيث أن كل تقارير المندوبية تشهد بالمستوى العالي للتسيير في دار الطالبة قبل تاريخ 19 مارس 2018".
سؤال عاجل وآني لمعالي الوزارة:هل ستتحرك لجن التدخل والإطفاء لنزع وإخماد فتيل البارود الذي أشعله المدير الإقليمي للتعاون الوطني؛ وزوجته من داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالعونات؛ وتمدد ليصل إلى سيدي بنور، أم أن الوضع سيبقى على ما عليه حتى تنفلت الأمور من عقالها ؟