الأربعاء 20 مارس 2019
جالية

المؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد الاتفاق العالمي للهجرة يفتتح أشغاله بمراكش

المؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد الاتفاق العالمي للهجرة يفتتح أشغاله بمراكش لويز أربور الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للهجرة

انطلقت أشغال مؤتمر الأمم المتحدة للهجرة بمدينة مراكش، الذي يعقد خلال يومي 10 و11 دجنبر 2018، ويشكل المؤتمر الدولي للهجرة مناسبة للمنتظم الدولي إقرار توجيهات عالمية لتحسين التغلب على مشكلة الهجرة عالميا، وتتضمن الوثيقة الأممية 32 هدفا سيتم على أساسها العمل على  تحسين السياسة الدولية المتعلقة بالهجرة من أجل التصدي للهجرة غير الشرعية وغير المنظمة ومن أجل جعل الهجرة أكثر أمانا للإنسان.

وسيشهد مؤتمر مراكش، المصادقة الرسمية على الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي يشكل، حسب الأمينة العامة لهذا المؤتمر، لويز أربور، وثيقة "أساسية" من أجل ضمان تدبير أفضل لقضية الهجرة.

وسيعرف مؤتمر مراكش الدولي مشاركة ما لا يقل عن 150 دولة عضوا، وفقا للأمم المتحدة، التي تتوقع أيضا حضور ما لا يقل عن عشرين من رؤساء الدول والحكومات لهذا الملتقى العالمي المهم.

 

المستشارة الألمانية أنجيلا تتجول بمراكش، وذلك على هامش زيارتها لمراكش للمشاركة في القمة الدولية حول الهجرة

 

يمثل ميثاق الأمم المتحدة لهجرة "آمنة ومنظمة ونظامية" الميثاق الأول من نوعه الذي توافق عليه المنظمة الأممية والمتضمن إجراءات عالمية للتعاطي مع المخاطر والتحديات للمهاجرين وفي نفس الوقت لزيادة المنافع العائدة للدول المستقبلة للاجئين. ويستند الميثاق على اعتراف الدول بأنه لا بد من التعاون بين مختلف دول العالم لضمان أسلوب إنساني لإدارة إشكاليات الهجرة مع الأخذ بعين الاعتبار المبادئ الخاصة بسيادة الدول.

تم التوصل لاتفاق على الصيغة النهائية للميثاق في اجتماع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في 13 يوليو 2018، ويضم الميثاق 32 هدفا من أجل الوصول إلى هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، من خلال وضع سبل إدارة الهجرة على المستويات المحلية والوطنية والعالمية. ومن أهم تلك الأهداف: تقليل العوامل الهيكلية والأسباب التي تدفع البشر لمغادرة مواطنهم، ضمان حصول كل المهاجرين على الوثائق الشخصية اللازمة والأوراق الثبوتية، جعل المعلومات الموضوعية متوافرة في كل مراحل عملية الهجرة، العمل على إنقاذ المهاجرين وتنسيق الجهود الدولية للبحث عن المفقودين، خلق ظروف تسمح للمهاجرين بالمساهمة في التنمية المستدامة في كل البلدان، التعاون في مجال العودة الآمنة للمهاجرين لبلدانهم، في حال الضرورة، ولم يضع الميثاق أي شروط تتعلق بعدد اللاجئين الواجب على كل الدول استقبالهم. كما يدعو الميثاق لمكافحة الإتجار بالبشر ويدعو لإدارة "متكاملة وآمنة ومنسقة" للحدود.

وعلى الرغم من أن الميثاق لا يمثل إلزاما قانونيا للدول التي قبلته كما أنه يؤكد صراحة على سيادة الدول الأعضاء، فإن هناك بعض الدول التي تتخوف على سيادتها الوطنية من هذا الميثاق. بل أن هناك مجموعة من الدول رفضت هذا الميثاق الذي من المفترض أن يجعل ولأول مرة في التاريخ "حق الهجرة" جزءا من القانون الدولي وتطبيق هذا الحق أيضا على المهاجرين لأسباب اقتصادية وليس فقط على اللاجئين الفارين من الحروب.

أول الدول الرافضة للميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، كانت هي الولايات المتحدة الأمريكية والتي رفضت تأييد هذا الميثاق العالمي غير الملزم حول الهجرة، لتليها بعد ذلك حليفتها المدللة إسرائيل حيث أعلن رئيس الوزراء  الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حكومته لن تنضم الى ميثاق الهجرة الدولي الذي ينص على الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة التابع للأمم المتحدة الذي من المنتظر التوقيع عليه الأسبوع القادم بمراكش.

نفس القرار اتخذته استراليا وهنغاريا والنمسا، واعتبر الوزير الأول الأسترالي أن الوثيقة الأممية «لا تميز بشكل كاف بين الأشخاص الذين يدخلون أستراليا بطريقة غير شرعية والذين يصلون إلى أستراليا بالطريقة القانونية». وقال إن الميثاق العالمي للهجرة من شأنه «المخاطرة بتشجيع الدخول غير القانوني إلى أستراليا». عدوى الرفض انتقلت إلى دولة التشيك إذ أعلنت الحكومة التشيكية رفضها المشاركة في الميثاق العالمي للهجرة التابع للأمم المتحدة. وكذلك بلجيكا التي تسبب لها الميثاق العالمي للهجرة في أزمة سياسية بين الأغلبية والمعارضة.