الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
فن وثقافة

المنتدى الثقافي للكتاب بخريبكة يحتفي بأدب المغاربة بالمهجر

المنتدى الثقافي للكتاب بخريبكة يحتفي بأدب المغاربة بالمهجر منصة الندوة حول أدب المهجر

نظمت جمعية أجيال المستقبل للتربية والتنمية بخريبكة المنتدى الثقافي الخامس للكتاب، تحت شعار "أضواء على الهجرة والمهاجرين"، خصصت الندوة الأدبية التي تمت خلال هذه التظاهرة لموضوع "أدب المهجر بالمغرب بين الأزمة والانفراج"، في الأسبوع الأول من دجنبر 2018، شارك فيها، إلى جانب الباحث أحمد لعيوني، كل من الأساتذة الباحثون: زهرة عز، مصطفى الطوبي، عبد الكريم معاش والحبيب ناصري.

هذا، وحسب متابعة خاصة لأشغال الندوة، توصلت بها "أنفاس بريس"، قدم أحمد العيوني مداخلة أعطى فيها نظرة عن بعض مشاهير أدب الهجرة ودواعيها. وفي بدايتها أبرز الباحث أن الهجرة كانت قديمة قدم الزمان، وأن بعض المهاجرين نبغوا في بلاد المهجر، ولقوا الترحاب، وتوهجوا بإشعاع بالغ الأهمية.

وأوضح العيوني أن مدينة خريبكة نمت انطلاقا من الهجرة، حيث أسسها المستعمرون باعتبارهم مهاجرين أو محتلين. فالهجرة لا يمكن أن تكون دائما من منطلق ضعف أو هروب من واقع لا يُحْتمل، بل قد يكون كذلك المهاجر في موقف قوة. فقد كان منهم العمال والتقنيون الذين اكتشفوا معدن الفوسفاط، وجاءوا لفترة محددة، ومنهم الذين حلوا بنية الاستقرار، وقد بقي بعضهم حتى بداية الاستقلال. لكن مع الأسف فلا نجد أثرا لأدباء أو مفكرين من بينهم، مع أن العديد منهم كانوا مثقفين (أو لربما أنا شخصيا لم أعثر على كُتّاب من هذا القبيل)، لأنه من المستحيل أن لا يخلفوا فكرا وإبداعا.

وقام الباحث بعد ذلك بتسليط الضوء والتعريف ببعض الأسماء التي لها ارتباط بمدينة خريبكة والمحيط، علاقة بمكان انعقاد الندوة. فذكر منهم: فؤاد العروي، والمعطي قبال، ومصطفى الخرمودي، وأحمد المديني، وعرض مشوارهم الأدبي وبعض من انتاجاتهم الإبداعية.

هذا وخلص الباحث أحمد العيوني إلى القول بأنه بما أن الأدباء والمفكرين المغاربة في المهجر ساهموا بقسط وفير في إثراء ثقافة بلد الإقامة، فإن أعمالهم لا تزال في كثير منها باللغة التي كتبت بها؛ وينبغي الالتفات إليها بترجمتها إلى العربية لتكون في متناول القارئ المغربي، حتى يتمكن من الاطلاع على نمط فكري يعبر عن واقع المجتمع المغربي من منظور مخالف لما ينجز باللغة العربية. وهناك محاولات فردية متفرقة يقوم بها بعض الأشخاص بصفة تطوعية، لكنها تبقى ضئيلة ولا ترقى إلى مستوى ما ينجز. إذ يتطلب الأمر أن تتكلف جهات متخصصة في مجال الثقافة للاهتمام برعاية ترجمة ونشر نصوص أدب الهجرة، وتضافر الجهود ما بين وزارة الثقافة والوزارة المكلفة بالجالية، والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية والجمعيات المتخصصة.