الأحد 26 مايو 2019
كتاب الرأي

محمد العربي الداودي:افتحوا أبواب مدارسنا ونوّعُوا فضاءات تعلمنا

محمد العربي الداودي:افتحوا أبواب مدارسنا ونوّعُوا فضاءات تعلمنا محمد العربي الداودي
إن آفة تعليمنا اليوم كامنة في طريقة التدريس التي تعد، في حد ذاتها، مشكلة بدلا من أن تكون الحل.لأننا نبالغ في استيراد طرق التدريس البعيدة عن مجتمعنا وعن واقعنا التربوي والسياسي والاقتصادي، باعتبارنا نساير الدول الحديثة ونستورد مناهجها وطرق تدريسها كما يحدث لنا في ابتياع السلع الأجنبية التي ترتفع أسعارها لأنها أجنبية.
وبهذا نكون قد أخفقنا في اختيار النموذج الأمثل للتعليم ممررين برامج مرهقة للتلميذ يغيب فيها مناخ الإبداع المبني على حرية التعلم في أخذ المعرفة عن طريق ممارسة ما يفجر طاقاته الإبداعية.
إن وظيفة المدرسة لا تكمن فقط في تلقين مبادئ القراءة والكتابة، إلى جانب العلوم الأخرى.بل أيضا في النشاطات المتعددة التي يطلق عليها الآن اسم الأنشطة الموازية.ويحبذ ممارستها في أوقات الفراغ من طرف القائمين على المنظومة التعليمية.والاعتماد على الأسرة في تنميتها وممارستها في حين أنها يجب أن تكون مدمجة ضمن برامجنا التعليمية لتسهم إسهاما فعالا في تشكيل شخصية التلميذ وصقلها وتنميتها.
وكذلك يجب تنويع فضاءات التعلم حتى لا يحس التلميذ بالاختناق داخل الفضاء المغلق، عبر برمجة خرجات دراسية للالتقاء بأشخاص وأخذ المعارف أحيانا من المختصين ومن الطبيعة أيضا، لأنها عبارة عن كتاب مفتوح يرى فيه المتعلم ويسمع ويتأمل ويستنتج ويعبر عما يعتمل بداخله.
فلنفتح أبواب المدارس أمام متعلمينا ليخرجوا لتتفجر طاقاتهم وتتفتح كما تتفتح البراعم..بذل إرهاقها بما لا يجدي ولا ينفع.
-محمد العربي الداودي، خبير بيداغوجي