الأحد 19 سبتمبر 2021
سياسة

العلاقات المغربية الإماراتية.. رمز مضيء على صفحات خالدة بنبراس رؤية المستقبل (مع فيديو)

العلاقات المغربية الإماراتية.. رمز مضيء على صفحات خالدة بنبراس رؤية المستقبل (مع فيديو) الحسين وكاك خلال مداخلته في ندوة "الشيخ زايد و دوره في بناء العلاقات الإماراتية المغربية"

عبر سالم الكعبي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، عن عميق ابتهاجه لما يكنه المغاربة في وجدانهم من حب وتقدير للرئيس الراحل زايد بن سلطان آل نهيان، وإن كان ذلك من بين ما يسكن قناعة الإماراتيين منذ زمن بعيد. وأردف في تصريح لجريدة "أنفاس بريس" أن الندوة الدولية التي نظمت بمناسبة مرور مائة سنة على ميلاد زايد يُستحق الإفتخار بها جراء ما تختزله من صدق وقوة العلاقات المغربية الإماراتية، وأيضا تسلحها بكل ما يبعد عنها أي دافع للانفصال.

وسجل السفير سالم الكعبي أن أكثر ما يكتسي الأهمية الراقية في هذا اللقاء، هو الحديث عن الرئيس زايد بن سلطان آل نهيان من منطلق الدور الجوهري الذي لعبه في بناء الروابط بين البلدين وشعبيهما. راجيا أن يتواصل ذلك التلاحم بقيادة الملك محمد السادس والرئيس خليفة بن زايد آل نهيان في امتداد إلى الأجيال المقبلة.

وفي السياق عينه، لخص عباس الجراري، عضو أكاديمية المملكة المغربية، ما يتصف زايد بن سلطان آل نهيان في مصطلح "الحكمة". مشيرا إلى أن تمتعه بتلك الخصلة دفع به إلى أن تكون جميع مواقفه الحاسمة نابعة من منطق وتفكير وتحليل مدروسين. مما قاده بالتالي إلى تحقيق ما يراه الناس الآن واقعا، سواء بمختلف الدول العربية والإسلامية أو بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ولم يفت عباس الجراري أن يعتبر فقدان زايد بن سلطان آل نهيان خسارة عظيمة للأمتين العربية والإسلامية. مستدركا بأن أبلغ ما يخفف هذا الرحيل هو سير قائدي البلدين الملك محمد السادس والرئيس خليفة بن زايد على النهج ذاته، وسعيهما الملح حتى تتقوى الصلات وتتداخل الأواصر.

أما عيسى حمد بوشهاب، مستشار حمدان بن زايد آل نهيان، فقد شبه ما هو مجسد حاليا من تقارب بين دولتي المغرب والإمارات العربية المتحدة، بثمار الشجرة التي غرسها الملك الحسن الثاني والرئيس زايد بن سلطان آل نهيان، وتسقى اليوم بماء حرص الملك محمد السادس والرئيس خليفة بن زايد.

ولفت عيسى حمد بوشهاب إلى أن متانة التواصل التي كانت قبل "الإتحاد" ما زالت إلى اليوم بالقوة ذاتها في عهد القيادتين الحاليتين. مذكرا بأن هناك ما لا يعد من النقاط المشتركة بين الدولتين، والتي آل تضافرها إلى إحداث خطوات بطفرة عملاقة سواء على المستوى العربي أو الإسلامي أو الإقليمي أو الدولي.

وعلى نفس الرؤية، كان تصريح الحسين وكاك، عضو أكاديمية المملكة المغربية، وأيضا الأستاذ الجامعي مبارك ربيع. إذ أكدا على ما للقاء من جاذبية تستمد وزنها من ثقل قيمة زايد بن سلطان آل لهيان. والناتجة بدورها عما بذله من جهود في تكريس لحمة الإخاء والانسجام بين الشعبين. ناهيك على ما يحسب له في رعاية الكثير من المبادرات الإنسانية والسلمية.

هذا، ويعد الإحتفاء بذكرى زايد هو احتفاء بشخصية آمنت بقيم المواطنة والتعاون والسلام، يقول عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، مؤكدا أنها فضائل ستظل المـجتمعات دوما بحاجة إليها للحفاظ على صلاحها وتقدمها، تعزيزا لثقافة الاقتداء والعرفان.

ويشير إلى أنه إذا كان اختيار عام 2018 (عام زايد)، فإن كل الأعوام الآتية ستبقى تذكره بقيمه الأصيلة التي بنى بها دولة عصرية تجمع بين الأصالة العربية في غير انغلاق، وحداثة الحضارة المعاصرة من دون ذوبان. لذلك، وفق كلام لحجمري، كان زايد بحق مدرسة فريدة في الحياة والحكم الرشيد، وقد برعَ أيضا في فنون الفروسية والرماية، واعتنى بالأعمال الشعرية التي ضمنها الخصوصيات العربية، قدر اعتنائه بالقيم الإنسانية والسلام والتفاهم والتعاون بين الدول.

ويشدد أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، على أن من أسمى ما يتميز به منظور زايد مده لروابط التعاون بين بلده ومختلف بلدان العالم، ومنها التعاون المتميز الذي عبد طرقه المضيئة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، والذي تعزز وتنامى في عهدي الملك محمد السادس، والرئيس خليفة بن زايد آل نهيان.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة الدولية التي تواصلت طيلة يوم أمس، الثلاثاء 27 نونبر 2018،  نظمت من طرف أكاديمية المملكة المغربية، بتعاون مع سفارة الإمارات العربية المتحدة في الرباط، وتحت عنوان "الشيخ زايد ودوره في بناء العلاقات الإماراتية المغربية". وذلك بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لميلاده.