الخميس 13 ديسمبر 2018
مجتمع

جماعة سعادة بمراكش : مرصد الرشوة وحماية المال العام يكشف عن حجم الاختلالات وينذر بتدهور أوضاع الساكنة

جماعة سعادة بمراكش : مرصد الرشوة وحماية المال العام يكشف عن حجم الاختلالات  وينذر بتدهور أوضاع الساكنة جماعة سعادة بمراكش
كشف المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام فرع جهة مراكش آسفي، عن خطورة الأوضاع التي آلت إليها منطقة جماعة سعادة، الواقعة جنوب المدينة، ومدى تأثيراتها السلبية على الساكنة، وذلك نتيجة التأخر الحاصل في تنفيذ عدد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية، التي لم تر النور إلى اليوم،بالرغم من الميزانية المالية المهمة التي كانت رصدت لها قبل خمس سنوات.
وقال المرصد في بيان له، أنه في إطار جهوده الحثيثة و المتواصلة لمحاربة كافة أشكال التبديد و هدر للمال العام، قام بزيارة ميدانية للمنطقة، حيث وقف عن كثب على حقيقة وحجم الإختلالات التي يعرفها تسيير جماعة سعادة بمراكش، من بينها السوق الأسبوعي سعادة و مشروع الصرف الصحي والطرق و البنيات التحتية .... وبعد استقصاءه، يقول المرصد، أن السوق الأسبوعي، و هو عبارة عن مساحة ستة هكتارات فقط، عوض13 هكتارا المقررة في مشروع سنة 2005، و قد شيدت بداخله بعض الدكاكين بشكل عشوائي، مازال مغلقا، بعد أن خصصت له ميزانية تتجاوز المليار سنتيم، ليتقرر بعدها سنة 2012 تشييده - السوق -على أرض تابعة للأملاك المخزنية، بسومة كرائية تبلغ 60000 درهم ، وفي سنة 2015 ستتسلم الجماعة محضر إنهاء الأشغال بالسوق من طرف الشركة المكلفة بالبناء و مقرها بمدينة طنجة دون أن يتم فتحه للعموم إلى اليوم.
وللحد من الأضرار الناجمة عن المياه العادمة التي مازالت تهدد صحة وسلامة المواطنين بالمنطقة، وقف المرصد، عند غياب انجاز مشروع شبكة الصرف الصحي، لفائدة سبعة دواوير: اليزيد، الزهور، بوسحاب، بن علام، دزار الجامع، الفيلالية و سيد الدهر، كان من المقرر أن يتم تنفيذه من طرف مؤسسة العمران،وذلك في إطار اتفاقية جهوية بينها وبين الجماعة، ورصدت له ميزانية تقدر بالملايين، وأضاف المرصد ، بناء على مصادره الخاصة ،أن الجماعة تكلفت بشراء أنابيب الصرف الصحي بما يقارب 100 سنتيم، و سلمتها وفق محضر التسليم إلى جمعية محلية بدوار الجامع على أن تتكفل هذه الأخيرة و على نفقتها بتركيب الأنابيب المذكورة، إلا أن هذه الأنابيب اختفت في ظروف غامضة و ما زال البعض منها في مرآب الجماعة عرضة التلف.
وكشف المرصد،أن الجماعة كلفت مكتب دراسات متخصص (......) سنة 2012 بإنجاز دراسات لمشروع الطرق بغلاف مالي قدره 4 مليون درهم، لكن هذه الدراسة سيتم التغاضي عنها لأسباب غير واضحة. و لاحقا سيتم المناداة على مكاتب دراسات أخرى لانجاز نفس الدراسة التي سبق لمكتب الدراسات (....) أن انجازها ، في هدر واضح لمال الدولة.
أما مشروع التصاميم الهيكلية رقم 9/2011، لدواوير: أهل حمد، تزاكورت، أولاد أحمد، بوعيشة، أهل الطيب، المهندس، رشيد بندريوش، والتي رصد له غلاف مالي يقدر ب140 مليون سنتيم ،و قامت بإنجاز دراسته شركة تابعة لمنسق جهوي لحزب رئيس الجماعة ، يقول المرصد، فبقيت حبرا على ورق و لم يتم الاستعانة بها إلى يومنا هذا، لأنها لم تراعا فيها الضوابط القانونية.