الخميس 15 نوفمبر 2018
اقتصاد

ابراهيم واحمان: الحاجة إلى تدريس التنمية الذاتية بالجامعات ومراكز التكوين المهني

ابراهيم واحمان: الحاجة إلى تدريس التنمية الذاتية بالجامعات ومراكز التكوين المهني ابراهيم واحمان

أوضح إبراهيم واحمان، أستاذ مكون في تقنيات التواصل الاجتماعي والمهني ومنهجية البحث الجامعي بالمعهد العالي للمعادن بمراكش، في حوار مع جريدة "أنفاس بريس"، أن جامعة القاضي عياض من بين الجامعات القلائل التي أدرجت مادة "التنمية الذاتية" في بعض مسالك الماستر، باعتبارها مهمة بل و حيوية بالنسبة لمقاولة القرن 21.

*هل تعتقد ان تدريس فن الريادة بالمغرب مازال مقتصرا على بعض المدارس العليا و الجامعات الخاصة؟

**صحيح أن فن الريادة لازال حبيس بعض المدارس الخاصة العليا و حسب علمي فهناك مبادرة وحيدة محمودة من جامعة القاضي عياض والتي أدرجت مادة "التنمية الذاتية" أو ما يصطلح عليه بالفرنسية Développement personnel في بعض مسالك مستوى الماستر، والتي ترتكز في مجموعة من مبادئها و أسسها و قواعدها على بناء الإنسان الرائد و المسؤول كتنمية الثقة بالنفس والتصرف بكياسة ودبلوماسية والتحكم بالمشاعر السلبية كالخوف والغضب والحزن و تجنب الاندفاع و التهور والإبتعاد عن الأنانية وغيرها من السلوكيات السلبية و الخاطئة المرتبطة غالبا بشخصية الإنسان و تنشئته وتربيته.

*ما هي الريادة وما هي بالنسبة لك صفات الرائد؟

**الريادة هي السبق في الشيء، و الرائد اتباعا لهذا المعنى هو أول من ينطلق في مشروع ما، ويمهد الطريق أمام الآخرين بهذه الانطلاقة. اصطلاحا، تعرف كلمة الرائد بالمبادر إلى فكرة خلاقة يتبعها تخطيط مشروع يقوم على أفكار مبتكرة يتم تنفيذه بمخاطرة عالية..رغم إلصاقها بالعديد من التخصصات، تجدر الإشارة إلى أن هذه الكلمة ارتبطت بقطاع الأعمال، و خصوصا برجال الأعمال المبتكرين والمخاطرين. وبهذا تكون صفات الرائد الأساسية روح الإبداع و القدرة النوعية على حل المشكلات والشجاعة و الجرأة و القدرة على المخاطرة بالإضافة إلى التركيز العالي و الالتزام و المحافظة على الاتزان لاسيما عند الضغط و إدارة الوقت وحسن التخطيط.

*ماذا عن دور الجمعيات في تكوين الشباب حول فن الريادة؟ و تعبيد الطريق لهم لتأسيس مقاولاتهم؟

**بطبيعة الحال، الطبيعة لا تقبل الفراغ ، فحين استشعر بعض الشباب المغربي المتعلم و المنفتح على سيرورة تقدم المعارف و العلوم فإن هناك نقصا حادا في هذه التكوينات، و باعتبارها مهمة بل و حيوية بالنسبة لمقاولة القرن 21 ، فما فتئت المبادرات تتوالى من أجل سد الخصاص المهول في هذا الباب بإدراج تكوينات قصيرة المدى أو ورشات تحسيسية أو حتى عروض مسرحية من أجل دفع الشباب إلى النهل من حقل معارف فنون الريادة. كما أن هناك العديد من المبادرات المجتمعية الرائدة في هذا المجال كمبادرة تيزي التي تروم عبر برامجها تكوين قادة شباب على مستويين، الريادة السياسية و الريادة الشخصية.

*هل هناك حاجة لاعتماد نموذج مغربي للتكوين في فن الريادة ؟

**سؤالكم جيد جدا و الخوض فيه ذو شجون، لطالما دافعت شخصيا على ملائمة مختلف التكوينات في مجال الريادة مع الخصوصية الثقافية و العقلية المغربيتين، بحيث أن تكوين القادة أو الرواد في مقاصده الكبرى هو إعداد شباب مسؤولين قادرين على تحصين ذات الأمة المغربية و حفظ تاريخها وإحياء

حضارتها و الذوذ عن قيمها صيانة لهويتها و ثقافتها، و بالتالي وجب إعطاء الأولوية للقدوات المغربية في شتى المجالات، تماما كما تعظم باقي الدول قدواتها وتسوقها كسفيرة لمختلف الخصائل وحميد الأخلاق، وفي هذا تحصين للأمة من الذوبان في ثقافة الآخر، و الذي يستمد قوته من ضعف أو غياب القدوات الوطنية أو بالأحرى أقول تغييبها.

ابراهيم واحمان في سطور

34 سنة، أستاذ مكون في تقنيات التواصل الاجتماعي والمهني ومنهجية البحث الجامعي بالمعهد العالي للمعادن بمراكش.

أستاذ مساعد في تقنيات التواصل والمهارات الحياتية والسلوكية بالجامعة الخاصة بمراكش.

مكون مساعد في التنمية المهنية بعدة منظمات دولية EFE و Carrer Center

مكون معتمد لدى مبادرة تيزي في فن الريادة الشخصية والريادة السياسية.

مكون معتمد في هندسة التكوين وتقنيات التنشيط البيداغوجي بأكاديمية Totac

فاعل مدني بمبادرة تيزي فرع مراكش.

عضو البعثة المغربية لمساندة جامعة محمد السادس بدولة غينيا الصديقة في تجديد برامجها.