الجمعة 18 سبتمبر 2020
مجتمع

المختار العروسي: الهيروين يستقطب عشرة آلاف مدمن في طنجة وتطوان..!!

المختار العروسي: الهيروين يستقطب عشرة آلاف مدمن في طنجة وتطوان..!! المختار العروسي

تعتبر طنجة وتطوان من أكثر مدن المغرب التي ينتشر فيها الإدمان على المخدرات، ويسقط شبابها في بئر الإدمان الكارثي.

في هذا الحوار مع المختار العروسي، فاعل جمعوي في مجال الإدمان على المخدرات، نلقي الضوء على حالة الإدمان على المخدرات القوية في هاتين المدينتين.

+ كيف ترى واقع إدمان الشباب على المخدرات في مدينة طنجة؟

- واقع الإدمان بمدينة طنجة هو واقع صعب، نظرا لارتفاع نسبة المتعاطين على المخدرات، بشتى أنواعها، وأيضا نظرا لتطبيع المجتمع مع بعض الأنواع، فالأمر أصبح عاديا عندما نرى شبابا يدخنون الحشيش أو الكيف أو السجائر.

وأصبح عاديا أن نرى أطفالا في سن جد مبكرة يستعملون الدلوان. وأصبح عاديا أن تباع السجائر بأبواب المدارس، وأن يستعمل الشباب أقراص الهلوسة..!!

كل هذا يجعل من هذا الواقع مزريا وخطيرا، خصوصا أن جل المراهقين، علميا، هم مشروع مدمنين، لأنهم تتوفر فيهم كل شروط الإدمان، إن لم توفر لهم أرضية تساعدهم على حماية أنفسهم.

+ عبرتم عن انتقادات لاذعة لمركز طب الإدمان بتطوان. كيف تقيم وضعية هذا المركز؟

- مركز طب الإدمان، وكما تداول ذلك عدد من الإعلاميين والجمعيات المختصة، وأيضا عدد من المستفيدين، يتبين أنه لم يعد ينضبط للخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة فيما يخص السياسة الموجهة نحو المستفيدين، من قبيل عدم إعطاء أولوية للنساء المتعاطيات، وعدم التزام العاملين بالتوقيت المستمر المحدد من طرف الدولة في كل القطاعات العمومية، وعدم التعامل مع المتعاطين بشكل متساو، وغيرها من المشاكل التي أضعفت عطاء هذا المركز، رغم أنه يتوفر على بعض الأشخاص الغيورين على هذه المهنة، وتتوفر أيضا مدينة تطوان على جمعيات مناضلة تترافع من أجل المدمنين، لكن المركز يبقى بعيدا عن طموحات كل المتدخلين في هذا المجال.

+ حسب المعطيات التي تتوفرون عليها، كم يصل عدد المدمنين في طنجة وتطوان؟

- عندما نتحدث عن المدمنين بشكل عام، صعب أن نحدد الأرقام، لأننا نتحدث عن المدمنين عن السجائر لأنها أصبحت حسب منظمة الصحة العالمية تعتبر من المخدرات، ونتحدث عن الحشيش والكيف والأقراص والخمر وغيرها.. لكن وحسب الأرقام المتوفرة لدي، فما بين تطوان وطنجة بالنسبة لمتعاطي الهيروين، فقط، قد يصل العدد نحو 10000 متعاط ومتعاطية..!!

+ في رأيك الخاص، هل تتوفر الحكومة الحالية على مخطط مدروس لمحاربة التزايد الفاحش في أعداد المدمنين؟

- ورقيا نعم، فالدولة شرعت في بناء مراكز علاج طب الإدمان. لكن في الواقع مجهودات وزارة الصحة جد محدودة، ولا ترقى إلى تنفيذ الخطة الاستراتيجية التي تبنتها وزارة الصحة، والتي تعمل بها بشراكة مع بعض جمعيات المجتمع المدني، يمكن أن يكون البرنامج أكثر فاعلية إذا ما توفر الطاقم البشري الكافي، والإرادة السياسية الكافية، وأيضا إذا ما تم الانفتاح على باقي القطاعات الأخرى التي لها دور، ومن بينها وزارة التربية الوطنية.

+ ما هي، في رأيك، الوسائل الناجعة للحد من تفاقم ظاهرة إدمان الشباب على صعيد مدينة طنجة؟

- أولا يجب على السلطات المنتخبة أن تدعم بشكل كبير الجمعيات التي تشتغل في هذا المجال. كما يجب توسيع دائرة التحسيس والتوعية في صفوف الشباب في سن التمدرس وفي صفوف المراهقين. وكذا خلق تكوينات لجمعيات أولياء الأمور وللأطر التربوية في كيفية التعامل مع الشباب الذين هم عرضة للإدمان. كما يجب أن تمنع السلطات الأمنية بيع السجائر بالتقسيط للمراهقين، ومنعها من البيع في أبواب المدارس.