الأحد 24 مارس 2019
كتاب الرأي

مصطفى المانوزي: سكوت من فضلكم ...لقد أجلوا ساعة الحقيقة

مصطفى المانوزي: سكوت من فضلكم ...لقد أجلوا ساعة الحقيقة مصطفى المانوزي
يوم 29 أكتوبر، سيقف المغاربة والتونسيون والفرنسيون، الحقوقيون والسياسيون والمؤرخون والفلاسفة  والسوسيولوجيون، والمختصون في الأمن والقضاة، لحظة تأمل وتشخيص لكي يجيبوا على سؤال  دمقرطة الحق في معرفة الحقيقة في قضايا عرفت بأعظم انتهاك، إنه الاختطاف السياسي الذي يستغرق الاعتقال التعسفي والاحتجاز التحكمي والتعذيب والاغتيال بسببه، لذلك  نرجو أن توقفوا محركاتكم  وطواحينكم  وجعجعتها  حتى  ننصت إلى  أنين  الحقيقة  تنبعث  من رميم العظام  وصدى  الجماجم، أوقفوا  أخباركم  الزائفة  وأنبائكم المغرض.
سكوت سوف نصور  .. 
سوف  نصور ونتصور من خلال المشاهدة كيف سيتعامل  رفاق المختطفين مع  أكذوبة الحامض النووي و أسطورة  « الجير » و « الأسيد » التي فضحناها في أول  رد على  « غير صحيح »  البخاري، الذي زعم فيه صاحبه ، قيدوم  التنصت المخابراتي، بأنه يتم تذويب  الجثامين بالأسيد  في حوض خاص  بالكاب..  
كم من حاجة  قضيتموها بصمتكم ؟ 
دعوا تشخيص المسار و تحليل فكر الشهداء  للمؤرخين  والسياسيين  كمخاطبين ومتفاوضين  في المجال، ان هم رغبوا في تجاوز الأخطاء الثلاثة  محل  الاختيار الثوري ، لكن دعوا ذوي الحقوق يشككون في الحقيقة المتوافق حولها، دعوهم  يمارسون الحق  في الحداد ، دعوهم يشيدون  قبورا انفرادية  بعد أن مل شهداؤهم تلك الحفر الجماعية، والتي لم تعد تفيدهم « مزايا » الرحلة الجماعية إلى  فردوس الديموقراطية التي كانت  المحطة  والقافلة..
تخليد الذكرى أم  الاحتفاء بالحقيقة  ؟ 
لا تسكتوا من فضلكم ، حرروا  وثائق الحقيقة من قبضتكم  وصمتكم ، فصدوركم لا تصلح  ملاذا  لتأمين
« أسراركم » المتقادمة، فليس  « شهداؤنا » وحدهم من يعانون  من الاختطاف؛ بل الحقيقة  نفسها معتقلة لديكم  ومختفية  قسريا،  فوداعا أيها  الخوف ومعه الاستثمار  السياسي خارج الأجل، ولا يسعنا  سوى التذكير  أن  حقيقة  الرسالة الملكية  إلى  رفاق الشهداء لم  ترق إلى مستوى  بداية  المصالحة، وبالأحرى أن تلامس الحقيقة، في ذلك إيذان  بإرجاء  مطلب القطيعة مع الماضي الموازي  تطابقا مع نوايا تأجيل الدمقراطية، ومن حسن حظنا ان الحقيقة مجتمعية وليست حزبية يستغلها، لأجل تسويات جديدة  لما بعد  عهد الحقيقة والإنصاف، صحيحة ان الصقور  تراهن على الزمن، لكن هيهات  فلا نسيان  ولا  تقادم  في الجرائم ضد الإنسانية .