السبت 11 يوليو 2020
كتاب الرأي

عبد اللطيف جبرو:مستوى هزيل لبعض المحللين السياسيين

عبد اللطيف جبرو:مستوى هزيل لبعض المحللين السياسيين عبد اللطيف جبرو
اعتادت محطات التلفزة على استضافة بعض الأساتذة ممن يقدمون تعاليق على الأخبار وتحاليل سياسية في مواضيع مختلفة.
هناك عدد لا يستهان به من هؤلاء الأساتذة يقدمون آراء نيرة وتوضيحات متبصرة يستفيد منها المشاهدون سواء تعلق الأمر بحوادث وأحداث وطنية أو ما يرتبط بأخبار العالم حول الصراعات الدولية في مناطق عدة عبر العالم.
وهنا يجب التنويه بالمستوى المحترم الذي يتوفر عليه بعض خريجي الجامعات المغربية ممن أصبحوا أساتذة مختصين في مواضيع مختلفة لها علاقة بالأوضاع السياسية وقضايا المجتمع المغربي، ومن هؤلاء من هم مؤهلون لجعل المشاهد في الصورة الحقيقية لما يجري في بلادنا أو في القارة الإفريقية والوطن العربي أو غير ذلك من جهات العالم.
ومن هؤلاء الذين تستعين محطات التلفزة بتحليلاتهم وتعاليقهم على الحوادث والأحداث أشخاص يكفي الإعلان عن وجودهم كضيوف للنشرة الإخبارية ليشعر المشاهد بأنه على موعد مع ما سيستفيد من حيث المعلومات ومن حيث التوضيحات والتحاليل.
وعلى العكس من ذلك، فهناك وجوه لفئة أخرى ممن تقدمهم محطات التلفزة على اعتبار أنهم من المحللين في الشؤون السياسية أو خبراء في القضايا الاستراتيجية ومختصين في المواضيع الدولية. عندما تظهر وجوه هؤلاء على الشاشة الصغيرة هناك من المشاهدين من يتضايق منها نظرا لما يتوفر عليه هؤلاء من مستويات هزيلة رغم ما يقال عنهم بأنهم يشرفون على مراكز للدراسات الاستراتيجية أو أنهم باحثون جامعيون.
هؤلاء يتناولون بالتحليل مواضيع معينة ويتحدثون إلى النظارة لمدة من الزمن وعند النهاية يبدأ التساؤل أي جديد يأتي به هؤلاء من خلال تعاليقهم وما يعتبرونه تحاليل للأخبار المتعلقة بالحوادث والأحداث الوطنية أو الدولية.
ويبقى السؤال كيف أن المسؤولين في المحطات التلفزية يتركون أناسا يقدمونهم على أساس أنهم مختصين في قضايا محددة يجلسون أو يقفون أمام الكاميرا ليظهروا على الشاشة الصغيرة ويعودون مرارا وتكرارا إلى الظهور، ولا أحد من المسؤولين في المحطات التلفزية اكتشف في يوم ما المستوى الهزيل لبعض الحالات من حيث الثقافة العامة أو من حيث القدرة على استيعاب مواضيع معينة، أي الشروط التي تؤهل الإنسان ليكون محللا سياسيا أو معلقا على القضايا الوطنية والدولية.
ولا حاجة إلى القول بأن هؤلاء الذين يعانون من مستواهم الهزيل إنما يسيؤون إلى الآخرين ممن لهم مستويات محترمة.