الاثنين 25 مارس 2019
سياسة

آ لعنصر.. دمت أمينا عاما لنا في الممات وحتى بعد الممات!!

آ لعنصر.. دمت أمينا عاما لنا في الممات وحتى بعد الممات!! امحند العنصر

بعد انتخاب امحند لعنصر أمينا عاما للمرة التاسعة على التوالي لحزب الحركة الشعبية، لم يتبق لنا -نحن شعب المداويخ- إلا التنويه بالديمقراطية الداخلية لحزب "إداري" عتيد موغل في "العتاقة"، و"مخزن" للقيادات الرشيدة التي تؤمن بـ "بتداول" السلط.

ولا تفوتنا المناسبة كي نشكر امحند لعنصر على التضحية التي قدمها من أجل قبول هذه المهمة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد، ولم يتردد ولو لحظة في التخلي عن قيادة حزبه نزولا عند رغبة "مناضليه" الذين لم يجدوا "خليفة" لمحند لعنصر "الثامن" غير امحند لعنصر "التاسع"، على الرغم من أنه نكث وعده بعدم الترشح مجددا. لكن في سبيل الحفاظ على "لحمة" الحزب والحفاظ على حبات "السنبلة" المثمرة من الانفراط يستحق كل هذا من امحند لعنصر "التاسع" أن يخون محند لعنصر "الثامن"!!

تعيين امحند لعنصر للولاية التاسعة أمينا عاما لحزب الحركة الشعبية، يقدم درسا في النضال ووفاء الحزب وتشبثه بزعاماته حتى "الممات"، وهي لحظة نادرة واستثنائية لا يمكن أن تعيشها إلا الأحزاب "العتيقة"، بدليل أن حزب "السنبلة" منذ تأسيسه تعاقب على أمانته العامة "المحجوبي أحرضان" و"امحند لعنصر"، الأول "خُلع" من الثاني، والثاني "خلَع" الأول، في امتحان ديمقراطي عريق لا ينزع فيه "الزعماء" إلا بـ "المناشير" و"الكلاليب"، في دلالة على وفاء الحزب وتمسكه بقيادته.

مرحلة تسليم السلطة بين امحند لعنصر "الثامن" وامحند لعنصر "التاسع" كانت مرحلة سلسة، في انتقال ديمقراطي يحسد عليه حزب الحركة الشعبية، على الرغم من شراسة الحملة الانتخابية بين الأمين العام "الثامن" والأمين العام "التاسع"، وتراشق الكلمات النابية بين الاثنين، وملفات الفساد التي رفعها امحند لعنصر "الثامن" في وجه امحند لعنصر "التاسع"، حملة شارك فيها الأمناء العامون "السبعة" السابقون، الذين انقسموا إلى فريقين، فريق مساند للإبقاء على امحند لعنصر "الثامن" على قمة هرم الحزب، وفريق آخر مع تجديد دماء الحزب ولا يجدون من هو الأصلح لبروفيل زعيم "السنبلة غير امحند لعنصر "التاسع".

فلتكن التضحية التي قدمها "امحند لعنصر" في الحسبان، ودرسا في إيثار مصلحة الحزب على مصلحته الشخصية وتقاعده المريح بعد زمن طويل من العطاء والنضال والكفاح وخدمة "السنبلة" التي كان يرويها بدمه وعرقه.

دمت أمينا عاما في الممات وحتى بعد الممات!!!