السبت 25 مايو 2019
مجتمع

رغم استئناف شركة "اللوكس" عملها.. آباء الطلبة الجامعيين ببنسليمان يطالبون بأسطول نقل جديد

رغم استئناف شركة "اللوكس" عملها.. آباء الطلبة الجامعيين ببنسليمان يطالبون بأسطول نقل جديد

لم يكن من خيار أمام مسؤولي شركة "اللوكس" للنقل إلا استئناف عملها الاعتيادي مخافة من بند فسخ لعقدة من قبل وزارة الداخلية الوصية عن القطاع، على اعتبار أن بندا صريحا في دفتر التحملات ينص على فسخ العقدة، إذا تعدت مدة الإضراب 48 ساعة.. وهذه العقدة مبرمة بين الشركة المذكورة وعمالة بنسليمان باعتبارها تمثل وزارة الداخلية...

من هذا المنطلق يتبين أن استئناف العمل تصاحبه مجموعة من علامات الاستفهام، وأنه بدون إيجاد حل بين العمالة ومسؤولي شركة "اللوكس" للنقل، فإن عملية التوقف ستتكرر بالتأكيد، خاصة وأن عمالة بنسليمان ركنت إلى الصمت التام، ولم تصدر أي توضيح، أو بيان أو خبر رسمي قادر على تبديد تخوفات الطلبة من محن جديدة مع مشكل النقل.

وذكرت مصادر عليمة أن المبلغ المادي الذي تطالب به الشركة المذكورة يفوق 400 مليون سنتيم، وهو مبلغ متحصل من واجبات دعم وزارة الداخلية لأسطول هذه الشركة مقابل نقلها للطلبة بمبالغ مالية أقل وبكثير من السومة اليومية ذهابا وإيابا...

إن تكتم مصالح العمالة عن هذا الموضوع فتح الباب أمام العديد من التأويلات والإشاعات، وهذا التكتم يعود للعلاقة غير السلسة بين العمالة والإعلام، وبشكل تاريخي، لكون عمالة بنسليمان لا تتوفر على قسم للاتصال، ولم يسبق له أن كان منذ إحداث العمالة سنة 1977.. وتبقى العلاقة بين الإعلاميين والعمالة تحكمها علاقات كذلك، كما هو شأن حال التجربة السابقة في عهد العامل السابق، كان الديوان هو من توكل له مهمة الإخبار، وعلى قلة ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية كانت بعض الأسماء خارج المفكرة!! ولو كان قسم للاتصال محدثا وبه مهني، فإن الأمر لا يطرح أي إشكال...

كان لابد من التذكير بهذا الإشكال، لكون حدث توقف حافلات "اللوكس" طرح إشكالا على واجهة التواصل، والمعلومات التي تفيد بها "أنفاس بريس" قراءها، هي من مصادر عليمة ودقيقة، لكنها باجتهادات خاصة.... ففي السياق نفسه صادفنا، هذا الصباح (الجمعة 2 شتنبر 2018) أبا يرافق ابنته إلى مكان توقف الحافلة، حيث تعتزم الذهاب لكلية الحقوق التي تتابع بها دراستها، فتحدث لنا قائلا: "نعلم أن استئناف العمل لحافلات "اللوكس" هو بشكل مؤقت، لأنني أستاذ ولي دراية بقانون النقل.. وبكل مصداقة أقول بأن إقليم بنسليمان أصبح في حاجة لأسطول جديد مؤهل للسهر على تنقلات أبناء هذا الإقليم في ظروف حسنة، والكل يعلم أن عامل الإقليم السابق حرم هذا الإقليم من شركة منافسة أعطت كل الضمانات القانونية للصفقة، بما في ذلك أسطول من 90 حافلة تستعمل لأول مرة، أو كما يعرف بالفرنسية(w)  لكن أمام ضعف المنتخبين بهذا الإقليم يبقى اقتراحهم هو آخر شيء يؤخذ بعين الاعتبار".