الجمعة 19 أكتوبر 2018
مجتمع

العيون: الفيضانات تخرج المركز المغربي لحقوق الإنسان عن صمته..

العيون: الفيضانات تخرج المركز المغربي لحقوق الإنسان عن صمته.. فيضانات العيون
في بيان استنكاري انتقض المركز المغربي لحقوق الإنسان بالعيون، ضد الوضع القائم وما باتت تعاني منه ساكنة المناطق الجنوبية عامة، و مدينة العيون بصفة خاصة عند اقتراب شهر شتنبر من كل سنة من حالات التوجس والخيفة من فيضانات وادي الساقية الحمراء الرهيبة، وما تخلفه من خسائر هائلة بشرية ومادية كالتي وقعت سنة 2016 أو الفيضانات الأخيرة لسنة 2018، وهي الكوارث التي تجعل مدينة العيون في شبه عزلة مع ما يصاحب ذلك من انقطاع السير بالطريق الوطنية رقم 1 و الطريق الساحلية الرابطة بين العيون و طرفاية، إضافة إلى انقطاع الاتصالات والكهرباء وما ينتج عن كل ذلك من توقف الخدمات بالمرافق والمؤسسات العمومية.
واعتبر البيان الذي توصلت "أنفاس بريس" بنسخة منه، بأن هذا يحدث بالرغم من الميزانيات الهائلة و الخيالية المرصودة لتنمية الأقاليم الجنوبية، و التي لو وجهت و صرفت فيما خصصت له لكانت هذه المدن الجنوبية من العيون وغيرها في مصاف المدن العالمية من حيث البنيات التحتية و مستوى العيش للساكنة.
كما أكد البيان من جهة أخرى، على أن هذا الوضع الكارثي هو نتيجة لسياسة الإفلات من العقاب ،و كذا إلى اعتبار المنطقة استثناءا في تطبيق القانون إلى درجة أنه بات شائعا في المثل الشعبي " القانون جا إلى الطاح و طاح "، في تناقض صارخ مع التوجيهات الملكية و الخطب المتتالية للملك فيما يخص حتمية ربط المسؤولية بالمحاسبة، و عدم استثناء أي شبر من المملكة من تطبيق القانون
و تقدم المركز المغربي لحقوق الإنسان نتيجة لذلك بقائمة من خمسة مطالب مستعجلة لتصحيح هذا الوضع وهي:
1-إيفاد لجن استقصاء حول مآل الميزانيات المتوالية المخصصة لتنمية الأقاليم الجنوبية ، و الكشف عن مصيرها ، وكذا المسئولين عنها.
2- محاسبة المسئولين مهما بلغت مسؤوليتهم عن ما تعرفه المنطقة من نهب و سلب المال العام و الأراضي بدون وجه حق.
3-مطالبة المجلس الأعلى للحسابات بالتقصي و الكشف عن حجم الأموال المنهوبة و جدوى المشاريع و أهلية الشركات المستفيدة منها.
4-مطالبة المسئولين الوطنيين بإيفاد لجن تشرف على متابعة المشاريع التنموية، و البرامج الحكومية و الكشف عن المعايير المتبعة في استفادة الساكنة منها.
5-إرجاع الثقة لأبناء المنطقة في مؤسسات الدولة عبر تطبيق برامج تنموية تستهدف العنصر البشري في المقام الأول، و ترجع بالنفع على أبناء المنطقة بكل فئاتها، التي تعاني من المحسوبية و الانتقائية في الاستفادة، و كذا تفشي الفساد في جل القطاعات.