الثلاثاء 18 ديسمبر 2018
مجتمع

حوادث الشغل داخل المكتب الوطني للكهرباء تحصد ضحايا جدد وتفجر غضب الكهربائيين

حوادث الشغل داخل المكتب الوطني للكهرباء تحصد ضحايا جدد وتفجر غضب الكهربائيين عبد الرحيم الحافيظي،المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب
تسبب التقرير الذي أصدرته مصالح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بخصوص الحادث المؤلم الذي تعرض له (م.ف) المستخدم بوكالة الخدمات الإقليمية للرحامنة، يوم الجمعة 14 شتنبر 2018، في أزمة داخل قطاع الكهرباء لاسيما أن التقرير خلص إلى إصدار عقوبات في حق الضحية وتحميله مسؤولية الحادث.
إذ اعتبر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لعمال الطاقة بقلعة السراغنة، أن التقرير الذي أصدرته الإدارة لم يكن عادلا اتجاه الحادثة والقرارات المجحفة التي تضمنها وخصوصا منها الحكم بمعاقبة الضحية دون حياء أو إنسانية خاصة أن الضحية مازال يرقد بين الحياة والموت في العناية المركزة بإحدى مصحات مدينة مراكش.
كما أعلن المكتب الإقليمي للجامعة تسطير برنامجا احتجاجي يبدا بحمل الشارة في الفترة الممتدة من 25 إلى 28 شتنبر2018، مع الرفض القاطع لما جاء في التقرير من خلاصات مع تسجيل الانحياز السافر للموقعين عليه سيما والجزء الكبير من المسؤولية يتحملونها في الحادث يقول البلاغ.
وفي علاقة بالموضوع أكدت مصادر "أنفاس بريس" من داخل المكتب الجامعي للجامعة الوطنية لعمال الطاقة، عن تضامنها المطلق مع الضحية، وأن المكتب الجامعي يتابع عن كتب الموضوع.
وحول تقرير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وما جاء فيه من تحميل المسؤولية كاملة للضحية، أكدت مصادرنا أن التقرير سري وهو تقرير اولي وما كان يجب اخراجه في هذه الظروف التي يعيشها الضحية، إذ حسب الاجراءات المعمول بها فالتقرير الاولي يتبعه تقرير تحليلي تشرف عليه الادارة الجهوية ومديرية السلامة والبيئة هذا الاخير يحدد المسؤوليات والتوصيات ويتم ارسالها للمدير العام الذي اما يصادق عليها ويعتمدها أو يطلب تقريرا تفصيليا اكثر.
ومع ذلك - يضيف محاورنا- وفي قراءة أولية لهذا التقرير نطرح سؤال أين هي مسؤولية الادارة الجهوية ومديرية السلامة والبيئة فيما وقع ؟ ما رأينا هو تحميل المسؤولية كاملة للضحية حتى دون ان نستمع اليه بحيث التقرير لا يتوفر على تقرير وتصريح الضحية. إضافة إلى ذلك فإن التقرير يوصي بالتسريع بالتكوين في مجال الاشتغال في الارتفاع هذا يعني ان الضحية لم يستفذ من تكوين أو تحسيس في مجال اشتغاله مما يعني ان الاجراء الخاص بالتخويل (procédure d'habilitation pour les travaux en hauteur ) لازال في بدايته ولم تتوفر بعد الشروط لإخراجه الى حيز التنفيذ
وأكد العضو الجامعي أن التقرير لم يراع ظروف اشتغال الضحية بحيث المعني بالأمر اشتغل يوم الحادث من الساعة 8 صباحا حتى السادسة مساء ونودي عليه للتدخل في الساعة الحادية عشرة مساء، مضيفا أن المكتب الجامعي يؤكد على ان سلامة المستخدمين من الأولويات وأن المطلوب من جميع المتدخلين من غدارة عامة ومسؤولين بتوفير شروط السلامة وتجنب كل ما يمكن له ان يعرض الكهربائيين لأي نوع من الاخطار، كما ندعو المشرفين على السلامة بتحمل مسؤوليتهم كاملة والوقوف على الخلل دون الهروب على الامام.