الخميس 19 سبتمبر 2019
مجتمع

ساكنة "البساتين" بمكناس يطالبون بإحداث دائرة أمنية جديدة للحد من تسويق الجريمة

ساكنة "البساتين" بمكناس يطالبون بإحداث دائرة أمنية جديدة للحد من تسويق الجريمة ساكنة مكناس في تظاهرة سلمية للحد من الجريمة

تعيش منطقة البساتين بمدينة مكناس على صفيح ساخن، بعد الأحداث التي عرفها حي بوكرعة، يوم السبت الماضي (22 شتنبر 2018)، حيث اضطرت الشرطة بمدينة مكناس لإطلاق الرصاص بهدف توقيف شخص مبحوث عنه على الصعيد الوطني (ذي سوابق قضائية عديدة)، بعدما عرض المبحوث عنه حياة وسلامة بعض المواطنين لخطر وشيك باستعمال السلاح الأبيض، وهو ما اضطر موظف شرطة من فرقة الدراجين إلى إطلاق الرصاص من مسدس وظيفي أصابت المبحوث عنه، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفى محمد الخامس بمكناس، كما أصيب شخص آخر بجروح نتيجة الحادث، حيث تم نقله على وجه السرعة المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية.

وهي الأحداث التي جعلت ساكنة حي بوكرعة ومنطقة البساتين عموما تعيش حالة من الخوف والهلع بسبب ارتفاع وتيرة الإجرام والسرقة والنشل وتفشي ترويج المخدرات والأقراص المهلوسة، ولعل ما زاد من تخوفات الساكنة هو إقدام مجموعة من "المشرملين" على الهجوم على مقر الدائرة الأمنية الخامسة ليلة السبت الماضي، مباشرة بعد حادث مقتل الشخص المبحوث عنه، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة (تكسير زجاج سيارات الشرطة والمواطنين) بالشارع الرئيسي للبساتين، وهو ما اضطر ولاية أمن مكناس إلى تنفيذ إنزال أمني مكثف لتهدئة الوضع .

ويعد حي بوكرعة من بين كبريات التجمعات السكنية بمدينة مكناس، وهو ما بات يفرض تدخل جديا لتوفير دائرتين أمنيتين بالبساتين، بدل دائرة أمنية واحدة والتي لا تؤهلها إمكانياتها اللوجستيكية ولا البشرية لتغطية دائرة ممتدة ترابيا وتقدر ساكنتها بـ 100 ألف نسمة، فأي تراخ بهذا الخصوص يعني مواجهة مزيد من الانفلات ومزيد من التسيب الأمني بمنطقة البساتين.

للتذكير، فحي بوكرعة، من الأحياء الهامشية التي تعاني من غياب مختلف المرافق الاجتماعية والثقافية والرياضية والتعليمية، والأمنية، وهو ما يجعله بؤرة للتطرف والإجرام بمدينة مكناس.