الاثنين 17 ديسمبر 2018
مجتمع

بسبب عطالة كل مرافقها.. لعنة الضياع تُخيم على مدينة المحمدية

بسبب عطالة كل مرافقها.. لعنة الضياع تُخيم على مدينة المحمدية فعاليات من مدينة المحمدية يتوسطهم رئيس الحكومة العثماني.... يرفعون أيديهم للسماء وكأنهم يطلبون رفع الضرر عن مدينة الزهور

أي لعنة هذه نزلت بثقلها على مدينة الزهور، "الزهور" التي ذبلت وهي تتنفس سموم العديد من المشاكل.. وأكبر محنة اقتصادية عرفتها المدينة تمت إثر إغلاق معمل تكرير البترول بلاسمير. وبهذا الإغلاق تتشرد آلاف الأسر، لتحال على البطالة وتصبح عرضة للضياع أمام تفاقم المشاكل الاجتماعية...

نُظمت الوقفات الاحتجاجية، ونشرت البيانات النقابية، وأحدثت تنسيقية من طاقات وطنية وازنة، لكن لا حياة لمن تنادي... وقبل مدة ليس بالبعيدة اندحر الواقع الرياضي بالمدينة، انزوى فريقا شباب المحمدية والاتحاد إلى بطولة الظل، وهما اللذان كانا قطبين بارزين في بطولة الصفوة لكرة القدم في حقب تاريخية هامة... ومما زاد الواقع الرياضي انزلاقا أكثر نحو الأسفل، اختفاء عشرات الفروع الرياضية من بطولات الأضواء، كرة اليد، كرة السلة، كرة الطائرة، ألعاب القوى...

إغلاق معمل سامير.... محنة كبرى  للعمال والمدينة

الإشعاع الثقافي انطفأت أضواؤه، بعدما كانت بالأمس القريب تعج القاعات العمومية بالأنشطة الوازنة للأدباء والشعراء والمثقفين والفنانين والرسامين... اليوم أصبحت القاعات في فراغ متواصل وشبه دائم..

وأسفاه... التنظيمات الحزبية طالتها عدوى الفتور إلى حد الموت البطيء، صراعات داخلية، مقرات مغلقة، تأطير منعدم، كان حزب العدالة والتنمية يشكل حالة الاستثناء، لكن اشتداد التطاحنات بين الإخوة "البيجيديين" جعل الحزب المركزي يتدخل ويقرر حل فرع المحمدية، لتتساوى غالبية الأحزاب في الفراغات التنظيمية، مع عزوف شبه كلي للمنخرطين والمتعاطفين...

وفي الوقت الذي كان أمل ساكنة المحمدية معلقا على المجلس البلدي الحالي للرفع من المستوى العام للمدينة على مستوى مختلف الخدمات، ودعم الجمعيات الفاعلة وخلق تواصل يومي مع مختلف الشرائح الاجتماعية والرياضية والثقافية والجمعوية، تحول هذا الأمل إلى نكسة حقيقية، من جراء ضعف الأداء على كل الواجهات... ليتضح الفشل في كل شيء، وتعكسه الأزبال المتناثرة في كل الأزقة والشوارع والأمكنة العمومية.. وضعف أداء مختلف اللجن، بينما الرئيس وجد نفسه يفتقر لأدوات تطوير فعالية المجلس، لكن فاقد الشيء لا يعطيه... وكان لهذا الوضع انعكاس سلبي على مكونات المجلس، لتشتد الصراعات والتطاحنات، وتصل حاليا إلى المطالبة بإقالة الرئيس أمام تساؤل مشروع للساكنة: هل يتوفر المجلس الحالي من بين كل أعضائه 47 على الكفاءة القادرة علي تحويل فشل الجزء الأول من مسار الولاية الحالية إلى مكاسب لها مقومات النجاح؟

شباب المحمدية أيام عهده الذهبي

وبين هذا وذاك لا يمكن الختم دون إشارة هامة، ذلك أن التجارب الأخيرة للمجالس البلدية لم تحقق للساكنة طموحاتها، بل تركت إرثا من المشاكل لا تزال المدينة تؤدي سلبا ثمن مخلفاته...

فإلى متى يتواصل هذا الوضع المقلق والمستفز لطموحات ساكنة مدينة "فضالة"؟