الأربعاء 17 أكتوبر 2018
مجتمع

35 جمعية تنقل الانحباس العقاري والعمراني بمدينة الكارة لوزير السكنى

35 جمعية تنقل الانحباس العقاري والعمراني بمدينة الكارة لوزير السكنى عبد الأحد الفاسي وزير السكنى خلال لقائه بتنسيقية المجتمع المدني للكارة

من قادته الصدفة لزيارة مدينة الكارة أو المرور عبر شارعها الرئيسي، سيصاب بالذهول متسائلا: كيف لمدينة لها تاريخ عريق، وشكلت واجهة أساسية في محاربة الاستعمار الفرنسي من خلال عشرات المقاومين الأفذاذ من قبائل المذاكرة، أن تظل خارج ركب التنمية وفي كل المجالات. إذ يبقى إحباط ساكنتها وفعالياتها هو سيد الموقف.

الكارة التي أنجبت أسماء وازنة في عدة مجالات، ولها وزن وطني، تئن تحت وطأة الاندحار التنموي. فهي التي أنجبت محمد سبيلا، المفكر الكبير وصاحب النفس الفلسفي العميق. وهي التي أنجبت المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، وأنجبت الموهبة الكروية المتوهجة سفيان العلودي الذي حمل قميص المنتخب الوطني...وأنجبت كفاءات أخرى في شتي الميادين.... ها هي الكارة تعاني في صمت وكأنها ممددة على فراش الموت...

في ظل هذه الوضعية المخيبة للآمال، تحركت ضمائر أبنائها وبناتها المرتبطة مشاعرهم بالغيرة الحقيقية عن هذه المدينة، هذه النخبة المؤطرة لـ 35 جمعية مدنية، نجحت في تشكيل تنسيقية فوضوا لها صلاحية الدفاع عن مصالح مدينتهم التي تعاني من تهميش كبير. التنسيقية المذكورة تشكلت من ممثلي عشر جمعيات، قطعت عهدا صادقا بين مكوناتها هدفه خدمة المصلحة العامة والابتعاد الكلي عن الإرهاصات الانتخابية وسلوكاتها المشينة. التنسيقية انطلقت من معطى أساسي شعاره: "لا تنمية حقيقية بدون مجال عمراني مهيكل"، بالنظر إلى أن الكارة لا تتوفر على عقار تابع للدولة قصد توسعة المدينة أو إنجاز مشاريع عمرانية وتنموية ومرافق...

انطلاقا من هذه المعطيات، رأت التنسيقية أن الحل هو بيد المصالح المركزية المشرفة على قطاع السكنى والتعمير... وبفضل اتصالاتهم، وبدعم من فعاليات أخرى بمدينة الكارة، نجحت التنسيقية في عقد لقاء مع عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير السكنى وإعداد التراب الوطني، وذلك يوم الخميس 20 شتنبر 2018...

اللقاء -وفق إفادات أعضاء التنسيقية- كان مثمرا، خاصة وأنهم اعتمدوا على مسودة ضمت كل الإكراهات التي يعاني منها المجال العمراني بالكارة والتي تمثل مصدر محنتها التنموبة... وكان الوزير جد متفهم لهذه المطالب، واعتبرها موضوعية، بل لها أهمية كبرى في تغيير المجال التنموي للكارة، حسب مصادرنا.

وهكذا وعدهم بعقد لقاء عمل مسؤول لإيجاد حلول مستعجلة لهذا الإشكال.. فاللقاء، وفق إفادة الوزير، سيعقد في غضون الأسبوعين القادمين، وسيحدد له تاريخه في أقرب الآجال. وسيحضره- وفق تأكيد وزير السكني- عامل إقليم برشيد ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبون والتنسيقية بالطبع...

وفي تصريح مقتضب لـ "أنفاس بريس"، قال رئيس التنسيقية، عبد الرحيم  بن الحمراء: "كلنا تفاؤل بأن نجد في وزير السكنى ما نطمح لتحقيقه لمدينة الكارة على واجهة إيجاد حلول قريبة الإنجاز لمعضلة العقار الذي يشكل الحاجز الأول لمعاناة مدينة الكارة".