الجمعة 19 أكتوبر 2018
مجتمع

إلى وزير التعليم ورئيس مقاطعة البرنوصي وعمدة الدار البيضاء.. "الإمام البوصيري" يلعنكم إلى يوم الدين!!

إلى وزير التعليم ورئيس مقاطعة البرنوصي وعمدة الدار البيضاء.. "الإمام البوصيري" يلعنكم إلى يوم الدين!! مدرسة البوصيري إحدى علامات سيدي البرنوصي تحت سياط الأزبال والقاذورات والنفايات

تكفي هذه الصورة لوحدها لألعن المدرسة العمومية؛

وألعن وزارة التربية والتعليم؛

وألعن وزير التعليم؛

وألعن المدير الإقليمي لوزارة التربية والتعليم للبرنوصي؛

وألعن رئيس مقاطعة سيدي البرنوصي؛

وألعن عمدة الدار البيضاء؛

وألعن مدير شركة الدار البيضاء للخدمات؛

وألعن كل من شاهد هذه "الصورة" المقرفة ولم تحرك فيه شعرة غيرة وغضب؛

وألعن "الجيران" الذين شاركوا عن سبق إصرار وترصد في هذه الجريمة البيئية بقذف "جراثيمهم" و"ميكروباتهم" و"نفاياتهم" و"أزبالهم" على جدران مدرسة "البوصيري"، ووافقوا على أن تصبح هذه المدرسة العتيقة "مكبّا" للنفايات.

تكفي هذه الصورة لنقرأ الفاتحة على روح المدرسة العمومية، فعوض أن تصبح أسوارها "جداريات" فنية ومعرضا من الألوان والألواح والتعابير التشكيلية، نراها أصبحت مطرحا للنفايات.

كيف سنقنع العالم بأن أول درس في التربية الإسلامية نلقنه لتلاميذنا في التعليم الأساسي هو "النظافة من الإيمان"؟

الإيمان سيلعنهم إلى يوم الدين!!

التلاميذ الذين يخرجون من درس "النظافة من الإيمان"، ويصادفون "قلة الإيمان" على بعد أمتار من مدرسة "البوصيري"، بماذا نجيبهم؟ أول ما يتعلمونه هو أن "النظافة" مجرد حبر على ورق، مجرد حروف وأصوات سجينة في مقرر دراسي، ولكن الواقع شيء مناقض، أزبال وقاذورات ونفايات وأكاذيب وأوهام.

الكتاب المدرسي الذي يحمل صورا لمدارس نظيفة وشوارع غير ملوثة وبساتين وأشجار ومسؤولين نزهاء، يصبح في ذهنية هؤلاء الصغار كتابا يسوّق للكذب.

مدرسة "البوصيري" التي اقتنصت منها صورة الأزبال المرمية على جدرانها، ليست مجرد مدرسة عادية، بل هي من العلامات البارزة بسيدي البرنوصي مثل مؤسسات "الإمام علي" والمالقي" و"المختار السوسي" و"ابن منظور" وغيرها... وجميعها مدارس "عتيقة" من تخرج منها اليوم دكاترة وأطباء ومهندسون وصحافيون وربابنة طائرات. فكيف لا ألعن كل المتآمرين على مدرسة باسم "البوصيري" بكل حمولتها الرمزية.

أي حمولة رمزية لمدرسة "البوصيري" وهي أصبحت عنوانا للحقارة؟ أي تاريخ ندرسه للأجيال القادمة؟ أي حكايات نسردها لهم عن تاريخ حي كان من قصب استطالت سيقانه واستقام ظهره وتمرد على "الهامش"؟ أي إرث سنورثه لهم بعد هذه "القنبلة البيئية" التي تنام قريرة العين على سرير مدرسة "البوصيري"؟ كيف نربي الأطفال على محاربة العنف والجريمة، ونحن نمارس في حقهم أبشع أنواع العنف والجرائم؟

اللعنة عليكم جميعا!!