الخميس 21 فبراير 2019
مجتمع

تدموري: لا أفهم لماذا تحرمني الدولة المخزنية من زيارة معتقلي الريف بسجون التامك؟!

تدموري: لا أفهم لماذا تحرمني الدولة المخزنية من زيارة معتقلي الريف بسجون التامك؟! عبد الوهاب تدموري (يمينا) ومحمد صالح التامك المندوب العام للسجون

سمحت إدارة السجون بالزيارة لجمال الخطابي وخالد البكاري، باعتبار أن معتقلي أحداث الحسيمة طلبوا زيارتهم. ولما طالب معتقلو الريف بزيارة الدكتور عبد الوهاب تدموري لهم، تعللت إدارة صالح التامك (المندوب العام للسجون) بعدم وجود القرابة بين تدموري والمعتقلين.

هذه المفارقة كانت محط نقد لاذع من طرف الدكتور تدموري الذي اتهم الدولة المخزنية والدولة العميقة بحرمانه من الحق في زيارة أصدقائه بالسجن رغم طلبهم.

"أنفاس بريس"، تنقل للرأي العام غضب تدموري من ازدواجية المعايير في سجون التامك:

.... "بالله عليكم ، أريد منكم قولا صريحا: هل أنا لست مواطنا؟

لماذا أمنع من الحق في زيارة رفاقي وأصدقائي المعتقلين في سجن عكاشة، رغم كل ما وضعته من طلبات للزيارة لدى المجلس الوطني لحقوق الانسان ولدى اللجنة الحهوية لنفس المجلس بالدار البيضاء؟ وعندما صرخت بصوت عال مستنكرا هذا السلوك الذي تمارسه الدولة المخزنية في حقي، رد بعض الأصدقاء مع الأسف على أن الترخيص للزيارة من عدمها مرهون بطلب المعتقلين أنفسهم، وهم من لهم الحق في وضع طلب من يشاؤون زيارتهم. فقلت ما دام بعض الرفاق مصرون على هذا  التعليل الذي لا يقنع أحدا لسبب بسيط كون الزيارة حق للمعتقلين ولا يكون بالضرورة خاضع لطلب المعتقل. وإلا كيف نفسر تلك الزيارات المتتالية لكثير من الفعاليات المنتسبة لمبادرات مختلفة في مرحلة معينة؟ وذلك بمجرد الحصول على تصريح بالزيارة من طرف المجلس المذكور أعلاه. أو بتدخلات مباشرة لدى ادارة السجون.

قلت في نفسي لابد لي أن أجاري هذا التعليل رغم عدم قناعتي به حتى أتمكن من زيارة بعض أصدقائي كواجب مني إزاءهم من أجل الاطمئنان على أحوالهم .

لكن ورغم الطلبات المتكررة التي وضعها بعض أصدقائي من المعتقلين من أجل زيارتهم، إلا أن الخيبة لازمتني ولم يسمح لي بزيارتهم مرة أخرى.

وبالتالي يمكن أن أقول أنه من حقي أن أتساءل عن سبب رفض طلباتي وطلبات المعتقلين المتكررة لزيارتهم؟

فهل أنا لست مواطنا مغربيا، وزيارة الأصدقاء في السجن حق وواجب للصديق على صديقه؟

أم ترى أن لدى الدولة العميقة معايير  تعتمدها من أجل الترخيص للزيارة من عدمها؟

أم تراها تقدر مواطنتي جدا جدا، وتخاف علي من ما يمكن أن يصيبني منهم من أذى وإفساد لأفكاري المتشبعة بروح الوطنية جدا جدا..

أم تراها حريصة على سلامة المعتقلين، وتعمل جاهدة على الحفاظ على نقاوة وطنيتهم ممن لا تعتبرهم مواطنين من أمثالي.

بعد كل هذا أليس من حقي أن أتساءل، هل لدى الدولة العميقة لائحة ما تصنف من ورد فيها ضمن المغضوب عليهم، والمشكوك في وطنيتهم؟ وبالتالي فهم مرفوضون من زيارة المعتقلين، ومن ومن ....

في كل الحالات لا يمكن لي إلا أن أستنكر هذا السلوك الذي تمارسه الدولة المخزنية في حقي. ولا أطلب في ذلك لا تضامنا ولا تحسرا من أحد.."