السبت 17 نوفمبر 2018
مجتمع

ساكنة سيدي بطاش يحتجون لحرمانهم من الكهرباء وعامل بنسليمان يحل بالمنطقة لإيجاد حل

ساكنة سيدي بطاش يحتجون لحرمانهم من الكهرباء وعامل بنسليمان يحل بالمنطقة لإيجاد حل عامل إقليم بنسليمان أثناء زياراته لإحدى المناطق

يبدو أن عامل إقليم بنسليمان عاقد العزم على إيجاد حلول لمجموعة من المشاكل المتفاقمة في مختلف مناطق الإقليم، والتي لم يتوفق العامل السابق في ايجاد حلول لها..  ومن بين هذه المشاكل العالقة إلى اليوم، حرمان دوارين من الكهرباء بمنطقة سيدي بطاش، إذ بمجرد سقوط الظلام تتحول هذه المنطقة لظلام دامس، ليستشعر ساكنتها أنفسهم خارج ركب التنمية والحضارة والاهتمام...

الدواران المعنيان بهذا الإشكال هما دوار اولاد علي ودوار الشراردة. والغريب في الأمر أنهما استفادا من برنامج الكهربة العامة للمنطقة، ومنحت الصفقة لشركة استهلت أشغالها سنة 2016 وفق عقد مبرم يقتضي إنجاز برنامج كهربة خمسة دواوير، من بينهم الدوارين المشار إليهما، وذلك في مدة زمنية لا تتعدى ستة شهور.. ومن هنا ابتدأ الإشكال، حيث أن الشركة لم تتوفق في إنجاز هذا المشروع لمدة سنتين، وأنهت الأشغال بثلاثة دواوير فقط وبقي الدواران محط المشكل إلى اليوم، بدون إنجاز أي خطوة في برنامج كهربته، ليتدخل المكتب الوطني للكهرباء، وينزل عقوبات مختلفة على هذه الشركة، لتنسحب بشكل كلي، وتزداد الأمور تعقيدا، بل ويتعقد برنامج الدوارين لأن الأمر أصبح يقتضي دراسة جديدة، غلاف مالي جديد، شركة مشرفة جديدة....

هذه المكونات أصبحت ساكنة الدوارين تعتبرها حلما صعب التحقيق بالسهولة اللازمة... لتشمر عن سواعدها للاحتجاج بهدف إسماع صوتها ومعاناتها، وهكذا نظمت العديد من الوقفات الاحتجاجية، ولم تكن تجد مقابلا لها إلا "المسكنات" والوعود من مختلف الجهات المسؤولة، بمن فيهم العامل السابق للاقليم...

وتبقى الوقفة الاحتجاجية المنظمة يوم الجمعة الأخير بمثابة مؤشر خير لإيجاد حل لهذا الملف، حيث بمجرد توصل عامل الإقليم بمعطيات عن هذا الملف قرر زيارة منطقة سيدي بطاش لطمأنة الساكنة المتضررة من غياب الكهرباء.. وهكذا استدعى المدير الجهوي للكهرباء والمدير الإقليمي لنفس القطاع إلى جانب مسؤولي المصالح الخارجية، ليقرر زيارة رسمية لمنطقة سيدي بطاش، وذلك يوم الأربعاء 12 شتنبر 2018. وفور علم المتضررين بقدوم عامل الإقليم تجمهروا أماما الجماعة التي احتضنت أشغال برنامج هذا الاجتماع.... وخلال مجريات الاجتماع استمع عامل الإقليم إلى تدخل رئيس الجماعة حول دواعي تعثر ملف الكهرباء، وإلى تدخل مماثل من المسؤول الإقليمي لنفس القطاع، وكذا إلى المدير الجهوي.

وكان تدخل العامل صارما وواضحا: "يجب أن نجد حلا وبشكل مستعجل لهذا المشكل.، وأن تتم كهربة المنطقة بما يلزم من إتقان وسرعة، وإنني سأباشر التدقيق في معطيات هذا الملف منذ الآن".

وبمجرد خروج عامل الإقليم، حاصره المتضررون، مطالبين إياه بالسهر الشخصي على هذا الملف، وأجابهم بأن الأمور ستتخذ الطريق الصائب في أقرب الآجال.

ويذكر أن منطقة سيدي بطاش من المناطق التي لم تواكب ركب التنمية بإقليم بنسليمان، ومعاناتها تبقي متعددة،.. فالمنطقة تتوسطها قرية اتسعت رقعتها وساكنتها، لكن غياب العديد من الخدمات يشكل للساكنة ككل محنا يومية، كما هو شان غياب الواد الحار، لتتحول أزقة مركز سيدي بطاش لبرك من المياه العادمة المتصاعدة منها روائح كريهة، يضاف لها غياب مركز صحي قادر على الاستجابة لحاجيات الساكنة.

ومن ضمن معاناة المنطقة التلوث البيئي بسبب وجود مشروع كبير لإنتاج البيض والدجاج، وعوض أن يتم إجلاء الأزبال المترتبة عن عملية الإنتاج، بعيدا عن المنطقة، يتم بسطها في عين المكان، مشكلة محنة حقيقية للساكنة، كونها تشكل ضررا بيئيا وخطرا على صحة الساكنة، وبشكل خاص الأطفال.

إن تخلف سيدي بطاس عن ركب التنمية يساهم فيه المستوى العام للجماعة القروية للمنطقة، والتي تعد ميزانيتها العامة جد ضعيفة، ولا تستجيب لمطالب الساكنة التي تأمل إنجاز العديد من المرافق.... مع العلم أن منطقة سيدي بطاش لها أراض شاسعة، لكن عطاءها الفلاحي يبقى جد ضعيف... ليتركز اهتمام فلاحيها على تربية المواشي..