الأربعاء 26 سبتمبر 2018
مجتمع

علي رضوان: دخول مدرسي لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بطعم المرارة والإحباط

علي رضوان: دخول مدرسي لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بطعم المرارة والإحباط علي رضوان، رئيس جمعية آباء وأصدقاء المعاقين ذهنيا

 اعتبر علي رضوان، رئيس جمعية آباء وأصدقاء المعاقين ذهنيا، أن الدخول المدرسي برسم 2018 – 2019 بالنسبة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ولأسرهم له طعم خاص عنوانه المرارة والإحباط.

وأكد رضوان أن استعماله لهذه الكلمات ينطلق من واقع لا يرتفع، أصبح سمة كل دخول مدرسي بالنسبة للأطفال المعاقين ولأسرهم، وهو عدم وضع الجهات الوصية على التربية والتكوين نصب أعينها أن فئة المعاقين معنية بالدخول المدرسي باعتباره حقا كونيا يرعاه الدستور المغربي، حيث لا نجد في خطابات الوزارة الوصية على التربية والتكوين أي إشارة إلى الطفل المعاق، وكأن الأمر لا يعني آلاف الأطفال المعاقين الممدرسين.

والأغرب من ذلك، يؤكد محاورنا، أن الأطفال بالجمعية لا يستفيدون من برنامج مليون محفظة، على غرار باقي التلاميذ في المدارس العمومية، خاصة وأن الأغلبية الساحقة منهم من الفئات المعوزة والفقيرة جدا .

ومما زاد في ارتفاع الشعور بالمرارة، يؤكد علي رضوان، في حوار سينشر العدد القادم من أسبوعية "الوطن الآن"، هو تأخر صرف الشطر الثاني من دعم التمدرس، الذي أصبح كابوسا بالنسبة للجمعيات بما يسببه من خلل في تدبيرها، وبما يولد من إحباط لدى الأطر التربوية التي تجد نفسها بين مطرقة التحملات الاجتماعية لأسرها وبين سندان القيام بمهمتها التربوية والصحية والخدماتية النبيلة.

وأردف علي رضوان بالقول إن تداعيات تأخر الدعم يضرب في الصميم كافة الاستعدادات التي تقوم بها الجمعية الخاصة بتهيئة كل الظروف والوسائل اللوجيستكية لضمان دخول مدرسي لأطفالنا في أحسن الأحوال .

وأشار علي رضوان أن المجلس الأعلى لاحظ تقريره الأخير بالنسبة لإحدى الجمعيات التي شملها التقرير بخصوص تأخر صرف الدعم المالي السنوي، أن هذا الدعم لا يتم تحويله في حينه، أي في "بداية الموسم الدراسي"، مما دفع الجمعية إلى تغطية المصاريف المتعلقة بالمشروع موضوع الاتفاقيات من ميزانيتها الخاصة.

وشدد علي رضوان على أن تأخر صرف الدعم المالي السنوي يعتبر  من الإكراهات التي تقف في وجه ديمومة وفعالية مجال تدخل الجمعيات، فضلا عن الهجرة الجماعية للموارد البشرية المختصة التي لا يمكن لها أن تبقى رهينة المقاربة الإحسانية واستغلالها باسم التطوع.

وختم محاورنا تصريحه بالقول، إن لسان حالي اليوم ولسان العديد من الأسر حاليا، أن ندفن أطفالنا قبل موتنا حتى لا نتركهم فريسة لواقع مرير عنوانه الكبير: عدم الاعتراف بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمعاقين.