الاثنين 24 سبتمبر 2018
مجتمع

الوصول للوليدية يتطلب عبور شريط الموت عبر الطريق السيار الجديدة-أسفي

الوصول للوليدية يتطلب عبور شريط الموت عبر الطريق السيار الجديدة-أسفي رئيس الحكومة سعد الدين العثماني

تناولنا في جريدة "أنفاس بريس"، من خلال مقالات سابقة، كل مشاكل البدالات والقناطر والطرق المؤدية من وإلى الطريق السيار الرابط بين الجديدة وأسفي، باعتباره شريانا اقتصاديا سيضخ الحيوية والإقلاع بالعديد من المناطق القريبة منه، والمنفتحة على عاصمة السمك أسفي ومزاكان الجديدة، ومدينة الوليدية، ومجالات قروية أخرى... لكن للأسف لم تكتمل دورة حياة روافد الطرق المرتبطة بذات الطريق السيار الذي خصصت له ميزانية تقدر بحوالي 5 مليار درهم.

الغريب في الأمر أن حكومة سعد الدين العثماني، والوزارة المعنية خارج التغطية، ولم تستوعب بعد معنى انفتاح طريق سيار على محيطها الجغرافي، لخلق طفرة سياحية واقتصادية وتواصلية، والتقليص من حوادث السير، وضمان منسوب استعمال ذات الطريق دون مشاكل تذكر. والدليل أن الطريق المؤدية إلى شاطئ الوليدية عند مقطع الطريق السيار (13 كلم) أضحت تصطاد عابريها ومستعمليها ليل نهار، وتتسبب في حوادث سير مفاجئة ومميتة جراء انفجار عجلات الشاحنات والسيارات نظرا لتآكل جوانبها، وانتشار الحفر بها، دون الحديث عن ضيقها (3 متر).

الطريق نفسها استكشفتها جريدة "أنفاس بريس" خلال موسم الصيف الحالي، ووجدت أنها لم تعد تصلح حتى لمرور العربات المجرورة بالدواب، والتربورتورات... علما أنها تستقطب آلاف المركبات والسيارات والحافلات والشاحنات طيلة شهري يوليوز وغشت.

وحسب مصادر الدرك الملكي بمدينة الوليدية فقد سجلت عناصرها وقوع أكثر من 25 حادثة سير بسبب ضيق ذات الطريق وتآكل جنباتها. نفس المصادر دقت ناقوس الخطر، من أجل إصلاحها وتقويتها كرافد لعبور السياح والوافدين على منطقة "مولاي عبد السلام الحاضي الوليدية "، وزاوية سيدي عبد العزيز بن يفو.

خطورة هذا المقطع الطرقي اليوم ـحسب نفس المصادرـ تتمثل في ارتفاع أرقام حوادث السير بها، وانفجار عجلات السيارات والشاحنات العابرة من هناك، وانقلابها، بل أنها أضحت تعرقل المرور وتعطل حركة السير، وتساهم في اصابة المواطنين بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم نظرا لحالتها المزرية.

في هذا السياق عبر العديد من المصطافين والوافدين على مدينة الوليدية عبر نفس الطريق المؤدية للطريق السيار أو إلى جماعة اثنين الغربية أو زاوية سيدي عبد العزيز بن يفو.... عن استيائهم جراء الإهمال والتهميش، وطالبوا من الوزارة المعنية أن تعجل بإصلاح الطريق، وتقويتها على اعتبار أنها رافد وشريان اقتصادي وسياحي واجتماعي مفتوح على عدة مدن ساحلية ومناطق قروية ومجالات جغرافية تستحق أن تفتح أبوابها للسياحة الداخلية.