الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
مجتمع

محطة تصفية المياه العادمة ببرشيد تثير قلق الفلاحين..لهذا السبب

محطة تصفية المياه العادمة ببرشيد تثير قلق الفلاحين..لهذا السبب محطة المعالجة وتصفية المياه العادمة
أنشئت محطة المعالجة وتصفية المياه العادمة لمدينة برشيد على مساحة 38 هكتار منذ سنة 2008، وكان محمد بنشايب، رئيس المجلس البلدي لبرشيد، قد صرح ،آنذاك، بأن" المياه التي تتم معالجتها بواسطة هذه المحطة سيتم استعمالها من طرف المزارعين المجاورين للقناة المتفرعة عن المحطة والمتجهة شمالا نحو واد مرزك في نشاط فلاحي و في زراعات مفيدة للاقتصاد الوطني والمحلي".
وهذا ما جعل المزارعين منذ ذلك الحين، وخاصة من ساكنة الجماعة الترابية سيدي المكي ينخرطون في المشروع ويشرعون بالتالي في سقي حقولهم التي يستغلونها في زراعة الذرة بالمياه المعالجة من هذه المحطة .
لكن في الأيام الأخيرة عبر بعض من هؤلاء المزارعين في اتصال بـ"انفاس بريس" عن قلقهم وخيبة أملهم بعدما لمسوا تخلي المسؤولين عن وعودهم التي سبق وان قدمت لهم حول فائدة المحطة وخدمتها لمصالح المزارعين و ايجابياتها المهمة على الصعيد الفلاحي ككل، حيث تمت مفاجاتهم من طرف السلطة المحلية بأن لجنة مختصة ستقوم بزيارة ميدانية للحقول حيث تقرر ان يحجز كل محرك يستعمل في ضخ مياه المحطة ووضعه في المحجز البلدي ،وذلك دون تقديم أي مبررأو توضيح لهذا الإجراء المفاجئ!!
إلى ذلك يرى متتبعون للشأن المحلي بالمنطقة خلال مواكبة "أنفاس بريس" لهذا التطور أنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه الفلاحون من الإدارة دعمهم ومساعدتهم، أصبحوا اليوم عرضة لسوء تدبير السلطة والذي باتت معه غلة الذرة مهددة بالضرر والتلف بسبب منع السقي، الذي اتخذ دون أخذ بعين الاعتبار المصاريف والقروض والجهود المختلفة التي بذلها الفلاحون في هذا الشأن، و الذين وصفوا الإجراء بالمتسرع، إذ كان على الإدارة والسلطة على الأقل أخبارهم وتحذيرهم في إبان و زمن البذور(وقت الزريعة)أي في شهري يونيو و فبراير وإعطائهم التوضيحات الكافية لذلك بل وتحديد حتى العقوبات التي تترتب على كل مخالف ،!!
أما أن تلجأ الإدارة يضيف المتتبعون إلى أسلوب المباغتة الذي يجعل الجهود المبذولة من طرف المزارعين تذهب سدى بعدما أوشكت الذرة على النضج و حان وقت قطاف المنتوج، فهذا هو العبث بعينه الذي يحتمل تفسيرين اثنين :
1 -أما أن حجز المحركات ومنع السقي عمل تعسفي من طرف الإدارة يجب التراجع عنه.
2 - وأما أن الماء المجلوب من المحطة ملوث وغير سليم ويشكل خطورة أو أن طريفة إنشاء المحطة نفسها وقناة الصرف المتفرعة عنها كانت غير صحيحة ولم تحترم المواصفات التقنية المطلوبة وهذا يستوجب مساءلة المشرفين على الاشغال !؟
وفي كلتا الحالتين فإن الفلاح هو المتضرر يصرح متتبعون آخرون و انه يبقى هو الحلقة الضعيفة من العملية، كما أن هذا الأمر يجعل الوعود المعطاة للفلاحين والتي حفزتهم منذ البداية على التعامل الإيجابي مع المحطة في غياب شرح ملابسات وأسباب توقيف السقي من هذه المحطة موضع تساؤل رئيسي!؟
ويستدرك المتحدثون اللهم إن كان الإجراء بمنع السقي من المحطة يدخل في إطار التدابير الاحترازية والاحتياطية التي اتخذتها الدولة مؤخرا للوقاية من وباء الكوليرا الخطير، وهذا لا يمنع مع ذلك من القيام بتعبئة وحملة تحسيسية واسعة بين سائر فئات المجتمع بما فيها المزارعين المعنيين لمواجهته والتحذير منه !."