الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: في نقد منهجية مجايلة تراث الحركة الاتحادية الاصيلة

مصطفى المنوزي: في نقد منهجية مجايلة  تراث الحركة الاتحادية الاصيلة مصطفى المنوزي
"على هامش تفعيل مبدأ  ربط الممارسة بالنقد والمحاسبة ".
إن تناقضات  الاتحاد ( الوطني ) الاشتراكي للقوات الشعبية  الجوهرية  ، لم تبدأ  مع  عبد الرحمان اليوسفي  ، وانما  حملها معه قرار  تنظيم المؤتمر الاستثنائي   المنعقد في يناير 1975 ، وتفاقم الصراع السياسي والفكري  خلال  التحضير للمؤتمر  الوطني الثالث  ، المنعقد في  1978  ،  والذي تم فيه تهريب البيان السياسي  العام والذي ركز على مطلب دمقرطة الدولة  بإعمال الملكية البرلمانية  ،  وتأجج  الصراع  السياسي والفكري  خلال  بداية الثمانينيات  خاصة بعد انتفاضة 20 يونيه 1981  واالاعتقالات  التي طالت  الاتحاديين سواء تلقائيا  من قبل السلطة  العمومية وآلة القمع أو بناء على شكاية من  بعض أعضاء المكتب السياسي  ،  خاصة في بني ملال والفقيه بنصالح ،  ثم  كانت وقائع  ثامن ماي  1983  التي قصمت ظهر البعير  ،  وانشق من انشق وظل من ظل داخل الحزب ، أو في التنظيمات السرية الموازية ( الاختيار الثوري  مثلا )   ، وبقيت ارهاصات  الأزمة التنظيمية  تعتمل من تحت الرماد  ، ورغم  محطة المؤتمر الرابع  في 1984 ، التي حاولت  كبح التناقضات « الثانوية » والطموحات التنظيمية  ،  جاء المؤتمر الخامس  ، الذي لعبت فيه  النقابة  والشبيبة الاتحادية دورا رياديا  ،  وانسحب  القائد عبد الرحيم بوعبيد  من المؤتمر  ، وظل عبد الرحمان اليوسفي  في مقعده ، محافظا على  التوازنات الضرورية ، ومر المؤتمر في  سلام  ، وتبنى المؤتمرون  المقاربة الاجتماعية والحقوقية والسياسية  التي أفرزها النقاش الجدي ،  وبعد وفاة   الفقيد عبد الرحيم ، تأجج الصراع بين  تيار  اليوسفي السياسي  وتيار اليازغي  التنظيمي  ، وكان  المؤتمر السادس حاسما  ،  ويصعب  ، والحالة هاته تحميل المسؤولية  للسياق والظرفية ،  خاصة أن  سوء التفاهم الذي حصل بين  قيادة الشبيبة الاتحادية وقيادة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل  ، منذ مؤتمر الشبيبة  المنعقد تحت شعار « المواطنة »  ، ومع تداعيات المؤتمر الثالث للنقابة ، فتشكل  تيار  « الوفاء  والديمقراطية »  ، وهي تفاصيل معطيات  لم تخضع للتقييم والنقد  والنقد الذاتي  ،  مما يجعل  السؤال المركزي  الذي يتطلب  أجوبة غير متسرعة  ،،،،هل الأزمة كانت تنظيمية  ، أم  فكرية / سياسية  ؟ وبالتالي فالجواب ينبغي  أن يكون   مؤسساتيا  ، من داخل الحزب  ،  سواء الحزب الذي كنا فيه  ، أو الحزب الذي التحقنا به  أو الذي شكلناه  ،  وحول الحقيقة  فليتنافس المتنافسون  ، ولتسهيل  المأمورية  أقترح أن ينطلق النقاش حول  تداعيات  « الوضوح الايديولوجي »  الذي لم يكتمل  و مشروع القطيعة مع الازدواجيات والثنائيات التي لم تتبلور  ،،،،
لذلك كل من هندس أو شارك  أو كانت له صلة بالصراع السياسي والفكري سواء داخل الحزب او العمل الجماهيري او في ضيعات  الاعلام  الحزبي او "  المستقل " الموازي ،  مدعو للنقاش موضوعيا بالنقد والنقد الذاتي ، بعيدا عن ضغوطات اليومي والهواجس السياسوية أو الأمنية او الانتخابوية ، وبكل نزاهة فكرية طاهرة من ايديولوجيا التوحيد  القسري  المغرضة .