الأربعاء 12 ديسمبر 2018
مجتمع

الغلوسي:يجب محاكمة اخشيشن رئيس جهة مراكش بسبب هذه الفضائح

الغلوسي:يجب محاكمة اخشيشن رئيس جهة مراكش بسبب هذه الفضائح محمد الغلوسي، واحمد اخشيشن( يسارا)
اعتبر محمد الغلوسي،رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في حديث مع "أنفاس بريس"، أن واقعة حادثة السير التي ارتكبتها بنت اخشيشن؛ تكشف سلوك بعض السياسيين المغاربة الذين يعتبرون أن المرفق العمومي هو امتداد لأموالهم وممتلكاتهم، وليس هنالك أي تمييز ما بين هو مال خاص وما هو مال عام، بل أكثر من ذلك أن الحرص على الخاص يبقى هو الأولى و الأساسي عندهم، بحيث يكونوا دائما أشد حرصا على أموالهم من أموال الدولة.
وفي هذا الإطار،يضيف الغلوسي، يمكن تفسير حادثة السير لبنت اخشيشن التي وقعت لها بسيارة تعود إلى جهة مراكش آسفي، وكان من المفروض أن تكون هذه السيارة تحت تصرف وسلطة هذه الجهة، إلا أنه للأسف، وجدت السيارة في الرباط، حيث ارتكبت الحادثة بأحد شوارع هذه المدينة، وهذا الفعل ما ينم، حسب الفاعل الحقوقي، عن الرعونة، و فيه نوع من استغلال السلطة و النفوذ وعدم الاعتراف، واحترام المال العام، بحيث أن الحادثة المرتكبة هي في جوهرها تبديد للمال العام، ويشرح الغلوسي، ذلك، في كون السيارة هي ليست في ملكية شخصية لبنت المسؤول المذكور، بل سيارة وضعت رهن إشارة جهة مراكش من أجل المصلحة العامة، ثم إن الوقود المستعمل فيها هو من المال العام، كما أن الحادثة عرضت منشآت عمومية للتلف والتخريب، وهذا كله يدل على أن استغلال السيارة بتلك الطريقة يجسد تفشي ظاهرة استغلال المال العمومي، والذي يعطي في جانبه الاجتماعي نوعا من الحظوة والامتيازات الذي يسعى أن يتمتع به بعض الأشخاص.
وأشار رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بأن الأمر لا ينبغي أن يمر من دون محاسبة فالسؤال المطروح، أولا لماذا توجد السيارة في الرباط (اش كانت كتدير)،عوض أن تكون بمقر جهة مراكش آسفي ؟ وثانيا، أن هذا الموضوع يجب أن يفتح فيه تحقيقا وأن تتم محاسبة المسؤول عن هذا السلوك فرئيس الجهة كان عليه أن يكون نموذجا وقدوة في احترام القانون والمال العام كما على الحزب الذي ينتمي إليه أن يقوم بمحاسبة هذا الشخص، لأن الأحزاب عليها أن تتوفر على مدونة السلوك والتي تفرض على كل عضو ينتمي إليها ويتولى تدبيرا عاما أن يتحلى بأخلاقيات المرفق العمومي، كما يجب عليه أن يتحلى بأخلاقيات العمل السياسي تلك الأخلاقيات التي تلزمه بعدم استعمال ممتلكات الدولة العمومية لقضاء أغراضه الشخصية ولهذا يخلص الغلوسي فالقضية تقتضي فتح تحقيق،كما قلت، والمعني بالأمر رئيس جهة مراكش آسفي يجب محاكمته، وهو للتذكير يجر وراءه فضيحة تتعلق بأموال البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم.