الاثنين 20 أغسطس 2018
كتاب الرأي

مومر: بنكيران و خُدْعَةُ الحَاوِي ضمن عروض مُلْتَقَى " أُمُّ المَهَازِل " !

مومر: بنكيران و خُدْعَةُ الحَاوِي ضمن عروض مُلْتَقَى " أُمُّ المَهَازِل " ! عبد المجيد مومر الزيراوي
عند مدخل الملتقى الوثني لشبيبة حزب العدالة و التنمية يَصْطَفُّ الكَابْرَانْ أمكراز محمد و معه الصغيرات و الصغار من عُشَّاق الزعيم الوهمي المُفَدَّى عبد الإله بنكيران . هَا هُم يحملون في أيديهم جَريد النَّخْلِ ؛ إِنِّي أَرَاهُم يقفون بِنِظام و إنتظام ، إِنِّي أَسْمَعُ هُتاف حَنَاجِرِهِم المُشتَاقة لإبداعات الخُدَع السحرية التي سَيُقَدِّمها الحَاوِي بنكيران في عرضه السياسي الجديد.
أنظروا مَلِيًّا ! هَا هُم يُرَدِّدُون أهازيج الإنشاد إحتفالاً بَالطَّلْعَة البَهِيَّة المُبَارَكَة للزعيم الوهمي ، بل .. إِنِّي أسمعهم يطالبون بصوت لسان ناعق : الشعب يريد بنكيران من جديد !.
وَ هَا نحن ولاد الشعب نجلس القُرْفُصاء على قارعة الطريق المُقَابِلَة لِمَدْخَلِ المُلْتَقَى الوَثَنِي لشبيبة العدالة و التنمية ، هَا نَحْنُ - بمدينة الدار البيضاء - نفضح عروض مسرحية " أُمّ المَهَازِل " البنكيرانية و نُرَدِّد بِكُل فَخْر و صُمُود:
طَلَعَ الـقَهْرُ عَلَيْـنا ... مِـنْ ثَنِيـات الضَّيَاع
وَجَبَ المَكـْرُ عَلَيـْنَا .. مَـا دَعــَــا لِلْوَهْمِ دَاع
أيُّها المُجَاهِد فينا.. جِئْتَ بِالجَهْلِ المُطـَاع
جِئْتَ خَرَّبْتَ المديـنة .. مرحباً يـا شَرَّ داع
و مع إقتراب موعد الخطاب المُنْتَظَر للزَّعِيم بنكيران غير المُعتَبَر ، هَا نَحْنُ نُعايِن طقوس دَقِّ الأجراس و نُنْصِت لِتَرَانِيم تقديس الأصنام السياسية لكي تتجلى لنا فظاعة عقليات شباب مُريد في حضرة شيخ رعديد . شباب بعقلية شائخة لا تملك من عقيدة التوحيد إلاَّ الإخلاص لقُدَّاس التَّعَبُّد السياسي ، و الذي يُشْتَرَطُ في معايير الإنضمام إليه إلزامية حفظ و تكرار الوِرْدِ اليومي لِزَاوْيَة الشيخ العارف بالدَّجل السياسي و تخدير العقول ، إِنَّهُ سَيِّدُ الأَوْرَاد الذي تَتَمْظْهَرُ أسرار مَعانِيه في جملة : " الشعب يريد إسقاط التَّحَكُّم " .
و يُوشِكُ شباب حزب العدالة و التنمية أن يَتَّهِمُونَنَا بالبَغْيِ و الفُجُور حين نُواجِهُهُم بِصُدُور عَاريّة كُتِبَت عَلَيْها عبارات الحقائق الظاهرة من حصيلة الحكومة السابقة ، و التي تفيد كل مُريد مُطيع بأن المُسَمَّى بنكيران الذي وصفه المجذوب أفتاتي بالزعيم الأممي كأنه يتحدث عن تشي غيفارا ، و سارَعَ المُتَّهَم بالقتل عبد العالي حامي الدين إلى مقارنته بنيلسون مانديلا . أن الزعيم الوهمي بنكيران هو بِذَاتِه و صِفَاتِه رئيس الحكومة السابق الذي عاش معه الشعب المغربي مرحلة التأصيل الحكومي لنكبة الفئات المتوسطة و الفقيرة، و التي إسْتَفْحَلَت آثارها اليوم حتى صار المغرب يتذيل ترتيب الأمم المتحدة في سُلَّم التنمية البشرية .
فَيَا غُلاَة مذهب " الحلولية و الإتحادية البنكيرانية " ؛ يَا مَنْ تعتقدون أن اللاَّهُوت إِتَّحَدَ بالنَّاسُوت ، حتى صار زعيمكم " الرُّوحْ و لَعْقَلْ " بنكيران معصوما مُنَزَّهًا عن الخطأ !
هَيَّا يَا مَعْشَر صغيرات و صغار الحزب المُؤَدْلِجِ للإسلام ؛ إسمحوا لأولاد الشعب بحق تَهْيِيج ذاكرتكم السياسية مع تذكيركم بفتوحات الجهاد في المُسْتَضْعَفَات وَ المُسْتَضْعَفِين ، الجهاد الذي قاد غَزَوَاتِه المَاكِرَة زَعيمُكُم الوَهْمي عبد الإله بنكيران :
أَ نَسيتُم أنه هو بنكيران رئيس الحكومة السابق الذي قاد المغرب العميق نحو الكارثة الإجتماعية ، بعد أن دَبَّرَ و قَدَّر عملية تحرير أسعار المحروقات بتواطئ مع عُتاة الذومالية دون ضبط سقف واضح لأرباحها ؟! .
أَ نَسيتُم أَنَّه بنكيران الزعيم اللاَّوطني الذي كان و لازال يُهَدِّدُنا بعودة " الخريف العربي" المشؤوم كلَّما اشتعلت نار مشاعر الحقد و الحنق الساكنة بقلب الزعيم الوهمي ؟! .
أَ لَيْسَ هو بنكيران الزعيم اللاَّوطني الذي قاد غزوات رفع أسعار الكهرباء و الماء و رفع الضريبة على القيمة المضافة للمواد الاستهلاكية التي تخص الفئات المُسْتَضْعَفَة حتى إستحق لقب سَاحِق الفقراء ؟!.
أَمْ نسيتم أنَّهُ بنكيران الزعيم اللاَّوطني الذي نجح في تجميد الأجور و إرهاب المضربين بالإقتطاعات و منع المعطلين ولاد الشعب من التوظيف ؟! .
أَ وَ لَيْسَ هو الزعيم اللاَّوطني الذي أهان أمهاتنا و أبائنا بالرفع من سن التقاعد و تمديد العمل بخدمة " الكُورْفي " من البلوغ إلى القبر ؟! .
أَمْ نَسِيتُم أنَّهُ الفاتح بنكيران المفتون بالعفو عن رموز الفساد و رفع شعار عفا الله عما سلف بعد الفشل الذريع في محاربة الفساد و اقتصاد الريع ؟!.
يا صغيرات و صغار البيجيدي إنّه بنكيران كَبيرُكُم الذي قام بتبذير ملايير الديون و القروض الخارجية دون محاسبة !
هذه بعض إنجازات رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران الذي تحاول شبيبة الكَابْرَان أمكراز - مَهْدُ الرجعية الجديدة و مُلتَقى الديمقراطية المريضة - إقناع الشعب المغربي أنه الزعيم "الرُّوحْ و لَعْقَلْ" المُخَلِّص و المُنْقِذ من الأزمات المتعددة الأبعاد التي فاقَمَت من خطورتها سياسات حكومة سعد الدين العثماني.
إن عروض أسبوع مسرحية " أُمُّ المَهَازِلْ" الذي يُشْرِفُ على تنظيم أيامها الكَابْرَانْ أمكراز محمد بِمَعِيَّة الصغيرات و الصغار من حاملي فيروس داء فقدان العقلانية المُكْتَسبَة، هذه العروض السياسَوِية التافهة تدعونا جميعًا إلى قراءة اللطيف على مسار تحريف مفهوم الإختيار الديمقراطي الذي يَتَوَهَّمُ سَدَنَة مَعْبَد البيجيدي أنهم حُماتُه الأوفياء .
يا معشر صغيرات و صغار حزب العدالة و التنمية !
إنَّ الديمقراطية لا يمكن إختزالها في عروض اسْكيتْشَات هزلية يتم نقلها على المباشر، عروض فارغة المحتوى و المضمون إلاَّ من فلاشات إخبارية عن كيفية اعتقال فلان و عن حذف فلان آخر من لائحة الإستوزار أو حديث الحسناء الجميلة عن النَّكِرَات... إلخ. عروض بمواضيع و نقاشات تَتَكَرَّرُ بشكل دوري كل سنة دون الوصول إلى تقديم جواب حقيقي عن واقع الأزمة الخانقة التي يعاني منها الشعب المغربي و التي تتطلب حلول استعجالية و ليس إلهاء المخيال الشعبي بعروض الإستمناء السياسوي .
لقد إبتدعوا كل شيء لإنجاح أسبوع عروض مسرحية " أُمّ المَهَازِل " ، لقد تحدثوا عن حماية الإختيار الديمقراطي و قالوا أن الإرادة الشعبية منحتهم التفويض مُسَجَّلاً بإسمهم بموجب رسم عقاري ، لقد نقلوا لنا كيف أنهم يتنازعون بل يتعاركون فيما بينهم على إقتسام كعكة الوصول إلى ممارسة السلطة و غنائم الإستوزار .
غير أنهم لا يستطعيون إستكمال العرض حتى ظهور الحقيقة الكاملة عن ماهية الإختيار الديمقراطي و فلسفته التي تنطلق أولاً و أخيراً من مرجعية العقل و ليس من مرجعية النقل التي ترعرعوا و شَبُّوا و شَابُوا على منهاجها المتخلف الذي يقوم على شيطنة قيم الثقافة الديمقراطية الحَقَّة.
إنهم لا يستطيعون إستيعاب كُنْهَ مفهوم الإرادة الشعبية التي تطالبهم اليوم بالبديل الإقتصادي و الإجتماعي القادر على إيجاد حلول لأزمة الشعب المغربي دون كثرة لَفٍّ أو دوران .
فَتَالله و بِالله إن فاقد الشيء لا و لن يعطيه ، حتى لو إستمروا في عُروضِهم المسرحية المضحكة سنوات و عقود . فقد يكون بإِمْكَانِ حزب العدالة و التنمية أَدْلَجَة الدين و نشر الأكاذيب بإسمه ، كما يُمْكِنُه تحريف مفهوم الديمقراطية و خوض المعارك الوهمية بإسم تأويلها ، غَيْرَ أَنَّ دهاقِنَة حزب العدالة و التنمية لن يستطيعوا الإستمرار في ممارسة السلطة و تدبير الشأن العام دون إمتلاكهم لمشروع إقتصادي تنموي عقلاني واضح الأرقام و الإجراءات.
" سَاعَتْكُم سَالاَتْ "
                                                     عبد المجيد مومر الزيراوي ،رئيس تيار ولاد الشعب