الثلاثاء 20 أغسطس 2019
سياسة

مصائب حزب عند حزب فوائد.. وزير "البّرتوش" لإدارة بيت مال المسلمين المغاربة

مصائب حزب عند حزب فوائد.. وزير "البّرتوش" لإدارة بيت مال المسلمين المغاربة صورتان كاريكاتيريتان لكل من بوسعيد واعمارة

الحكومة لا تؤمن بالفراغ أو "الكرسي الفارغ".. هذا هو المبدأ الذي يؤمن به سعد الدين العثماني الذي وجد البديل لملء الفراغ الذي تركه محمد بوسعيد، المعفى من وزارة المالية والاقتصاد.. شارجور العثماني كاين فيه "العمارة"، وكرسي الاحتياط يكتظ بالبدلاء الطامعين في منصب رفيع المستوى بقيمة وزير للمالية "كيّة لي جات فيه الضربة".

مصائب حزب عند حزب فوائد.. وسقوط بوسعيد ليس سوى "غنيمة" انقض عليها حزب العدالة والتنمية الذي استعاد بالحيلة والمكر السياسي وزارة سلبها منه حزب التجمع الوطني للأحرار. العدالة والتنمية تعامل مع أزمة بوسعيد بمنطق الغنيمة، مستغلا الضربات المتتالية الموجعة التي يتلقاها حزب الحمامة "الجريح"، أولا بحملة مقاطعة "إفريقيا" المملوكة لعزيز أخنوش، وثانيا بالسقوط المدوي لمحمد بوسعيد ونسف حقيبة المالية التي كانت في ملكية الحزب. أخنوش الذي كان يدعم بقوة اسم فوزي لقجع المكلف بالميزانية بوزارة المالية، وجد نفسه يفاوض العثماني من موقع ضعف، ووجد "أندرينالين" الثأر متضخمة لدى البيجيدي الذي لم ينس المسامير التي وضعها حزب الأحرار تحت عجلات تشكيل الحكومة. في حين أن الأعراف والتضامن الحكومي ومذكرة التفاهم بين الأحزاب المكونة للأغلبية كانت تقضي أن يكون البديل المفترض لبوسعيد، ولو كان "احتياطيا" أو "مؤقتا" من العائلة الحزبية نفسها لمحمد بوسعيد. لكن العثماني استبق الأمور وفرض الأمر الواقع وقطع الماء والضوء عن حزب الحمامة، وعين وزير النقل والتجهيز واللوجستيك والماء عبد القادر اعمارة، وزيرا "مؤقتا" للمالية.

هي حرب مواقع أكثر من تحالف حكومي هش لا ينشّ حتى "الذبّان". حكومة غارقة في التناقضات والصراعات الداخلية وحروب كسر العظام، بدليل أن الإعفاءات الملكية السابقة التي تضرر منها "التقدم والاشتراكية" و"الحركة الشعبية" كان حزب العدالة والتنمية يتعامل معها بنوع من المرونة والتضامن من خلال "حجز" كرسي الوزارة و"تحفيظه" تبعا للكوطا المتفق عليها بين أحزاب الأغلبية. اليوم العثماني "ينقض" هذا المبدأ بعد أن "انقضّ" على وزارة حزب التجمع الوطني للأحرار عبر ترسيم وزير "البّرتوش" وزيرا للمالية، ليضيف "الخلّ" على "الخمير".