الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

عبد اللطيف برادة:دمعة حبيبتي

عبد اللطيف برادة:دمعة حبيبتي عبد اللطيف برادة
يا حبّي قد عشت سنيني، اتحمّل شوقي وحنيني
أتألّم في صمت يدوّي داخل حديقتي
كنت في الحبّ أبدع، فأخذتني النّشوة لعينيك
جعلتني أغرق في بحر العشق اهدي أشواقي إليك
آه.. ها قد جعلتني أكتب اشعاري وقت سهادي
جعلتني آخذ أيّامي ألملم فرحي كالخريف الغاضب حزن الأشجار
اه قد جعلت القلب يان والدموع تنهمر كالأنهار
أتشوّق من كلّ كياني، ليومٍ تتذكّرين حرماني
يوم تأتيني بشوق وعيونك تعزف لي كلّ الألحان
آه.. وآه. وآه، هل لأحزان الحبّ ان تنتهي
هل لهذا الحزن ان ينجلي في بحر النسيان
ألا لدمعي أن يتوقّف، ببسمة حلوة، تملأ كياني
يا قلبي يا حزين إنّي تعبت من الجراح
يا قلبي أنى اعلم أنّك تأن من الشوق، تتمزّق من اللهفة
يغلف الحزن أركانك، ويملأ الهم جوانبك
آه من قلب ينساني
يا عمري أنّي في حبّك أعاني، وآه يا قلبي..
أنى في حبك هائم ولو تموت كل الأعذار عذري إنّي أحبّك..
وعذرك إنّك تحس وتدري إنّي عاشقك
وان قلبي المشغول بك يرعى طول الليل السّهى
فاعلمي أنى أحبّك حبّاً كرائحة العنبر
احبك حبّاً يتدفّق كالشلال المنهمر يا من ملكت قلبي
مند سرقت عقلي لا أستطيع أن أفكّر بعيدا عن عينيك
قتلتني حتّى نطق الصّخر وتفجّر في دواخلي
فمهلاً.. مهلاً.. سيّدتي انني أدركت ان الحبّ سفينة جمعت الجنّ والبشر
لقد أدركت ان الحبّ ثروةٌ لا تفنى وان الحبّ خاتمة القدر
ولهدا أحبّـك عندمـا تـبكين وأحبّ وجهك غائماً كسماء فصل شتاء
مشرقا كشمس صيف صحراء
مورقا كالربيع غائرا كالخريف
احبك عندما تبكين
أحب تلك الدّموع أحبّها وأحب بزوغ القمر خلف ستارها
أحب دموعك لأنك تضحين أجمل عندما تبكين
وانت سمائي عندما تغضبين
فان غضبت السماء فلا بد ان تمطر
وكالأرض العطشى ارتشف دمعتك
التددها عندما تنزل الدمعة على وجنيتيك كرحيق وردة تمتزج وابتسامتك
اعشقها فالتقفها وهي تتدحرج على ضفاف ثغر بلون الكرز