السبت 22 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

عبد الإله ابعيصيص: المشكل أكبر من إعفاء وزير في حكومة صاحب الجلالة

عبد الإله ابعيصيص: المشكل أكبر من إعفاء وزير في حكومة صاحب الجلالة عبد الإله أبعصيص، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد

إنه مجرد اسم ليس إلا. بوسعيد أعفي بوسعيد سيعود من جديد. المشكل أكبر من إعفاء وزير في حكومة "صاحب الجلالة"(مع كل ما تحمله العبارة من دلالات لعل أخطرها أن الحكومة حكومة ملك وليست حكومة شعب!!). المشكل أن شعبا بأكمله فقد الثقة. بصيص الأمل الذي لاح ذات انتقال لعرش مملكة لم تكن يوما سعيدة انذثر وما عاد له من أثر. لقياس تغيير ما؛ في أي مجال لابد من معايير نعم.. لكن لابد من الأثر. التغيير هو الأثر. مهما تكن الأرقام فلا دلالة لها مادامت لا تحقق اثرا على اليومي. التغيير الحقيقي يجد سنده وصداه في ارتفاع منسوب الثقة لدى المواطنين والمواطنات وليس في التقارير. التقارير كاذبة مهما صدقت. تكسير أفق انتظار المتلقي كقيمة له إضافة في الشعر والرواية... أما في السياسة فتكسير أفق انتظار المواطن له آثار وخيمة. الوطن على شفا جرف. احتلت كل مفاصله علل لن ينفع معها إعفاء بوسعيد ولا توبيخ بوتعيس. انتظرنا عفوا فإذا بنا بإعفاء. (رغم أني لم أكن أتوقع لكن كثيرين غيري وهذا حقهم أملوا بعفو طال انتظاره) عفو بإمكانه فتح قوس الأمل من جديد.

ما الذي يعنيه إعفاء وزير المالية؟ ما المسؤولية التي أخل بها ليكون عبرة ونموذجا لتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؟ إلا يقتضي نفس المبدأ إعفاء وزراء آخرين ومسؤولين ورجال سلطة أخلو بمسؤولياتهم على مرأى ومسمع الجميع؟ إعفاء بوسعيد أو غيره لن يقدم ولن يؤخر لأن الأزمة أكبر. المشكل بنيوي وحله واضح لمن أراد إصلاحا حقيقيا. الإنتباه لأصل الداء وليس لأعراضه.