الأربعاء 14 نوفمبر 2018
سياسة

لزرق: خطاب العرش تواصل بين الملك و الشعب يتولى فيه تقييم أداء كل مؤسسات الدولة

لزرق: خطاب العرش تواصل بين الملك و الشعب يتولى  فيه تقييم  أداء كل مؤسسات الدولة رشيد لزرق
يعتبر  رشيد لزرق الخبير في الشؤون الدستورية في حديث مع جريدة "أانفاس بريس" أن التعاقد الدستوري لسنة 2011  أوكل  صراحة ممارسة مهام السلطة التنفيذية إلى الحكومة حسب (الفصل 89).  وجعل من مهام رئاسة الحكومة ممارسة السلطة التنظيمية، في المقابل يتولى الملك رسم  المهام الاستراتيجية، وخطاب العرش هو تواصل بين الملك و الشعب يتولى الملك فيه تقييم  أداء كل مؤسسات الدولة. 
ويضيف لزرق أن خطاب الملك هو من أجل  تأطير السياسات العامة،  مبينا أن  السبب في تغيير نبرة الخطابات الملكية، وعلى وجه الخصوص خطابات العرش ابتداء من خطاب عيد العرش 2014  وخطاب 2017 المعلن عن الزلزال السياسي، يعود في اعتقادي إلى كون النخب السياسية لم تستطع مواكبة الزمن الدستوري، وتنزيل المشاريع الإستراتيجية 
ويكشف الخبير في القانون الدستوري أن الحكومة في شخص رئيسها وطاقمه الحكومي، عليهم مجموعة من الالتزامات التي يفرض عليه تنزيلها بفاعلية. فقد ظهرت فجوة كبرى بين الأوامر الاستراتيجية وواقع التنزيل،  كما ان هناك فرقا بين ما في النصوص وما يختلج في النفوس. ويتجلى ذلك بشكل بات طاغيا ومهيمنا، ويتمثل  في الارتخاء والتنصل من المسؤولية السياسية، ويتمثل كذلك  في البعد عن المبدا الدستوري الذي قرن المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يعني أنه إذا تخلف الشخص العام عن القيام بمسؤولياته، تحملت عنه الحكومة ككل عبء المسؤولية السياسية وفق قواعد المسؤولية التضامنية كما يتحملها الوزير نفسه بحكم المسؤولية الفرديةا.
واكد محدثنا  أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة هو مبدأ أساسي ومسلم به في كل النظم الدستورية، حيث المسؤولية تنشأ في حالة الإخلال أو التقصير بعمل أو الامتناع عن  القيام بعمل قانوني، وهذا ما يفسر أثر  تقاعس الحكومة  عن القيام بتنفيذ برنامجها الإنتخابي و اضاعة الزمن السياسي في المزايدة و الصراعات الحزبية العقيمة .

وارتباطا بذلك يرى رشيد لزرق أن الاجتهاد في تبريرات يفترض فيها أن تجتهد في تنزيل التطلعات وتحمل المسؤولية السياسية، سواء من قبل رئيسها من موقعه كرئيس الحكومة أو من قيل أعضاء حكومته بالنظر لكون ان المسؤولية تضامنية للحكومة ككل، والمسؤولية الفردية للوزراء، بالإضافة إلى المسؤولية المعنوية لأحزاب الأغلبية السابقة، كلها مسؤوليات قائمة، على أساس أن المسؤولية السياسية للحكومة هي أثر وليست وسيلة، كما أن المسؤولية السياسية لا تثار بشكل مستقل سواء كانت موجهة لأحد الوزراء أو إلى رئيس الحكومة.