الاثنين 19 نوفمبر 2018
فن وثقافة

إذاعة "إزرفان" بالخميسات.. طاقم صغير.. إمكانيات ضعيفة.. والأمل معانقة الحلم الكبير

إذاعة "إزرفان" بالخميسات.. طاقم صغير.. إمكانيات ضعيفة.. والأمل معانقة الحلم الكبير جانب من لقاء "رحلة التدوين" بمقر اذا عة إزرفان بالخميسات

"إزرفان " كلمة أمازيغية تعني الحقوق.. جاذبية دلالة هذا الإسم الأمازيغي دفعت مسؤولي كل من جمعية المحامين الشباب بالخميسات والجمعية الوطنية للمحامين الشباب بالمغرب الى إطلاقه على مولود إعلامي أعطى نفسا جديدا لإعلام القرب بمدينة الخميسات.

تأسست إذاعة " إزرفان " الجمعوية سنة 2016 لإسماع صوت من لا صوت له – وفق تعبير – بن الشيخ محمد الحبيب – رئيس الجمعية الوطنية للمحامين الشباب، فغالبية سكان هذه المنطقة – يضيف محدثنا – تجد صعوبة في الإنفتاح على الإعلام بكل تلاوينه، علما أن مشاكل إقليم الخميسات تبقى ذات طبيعة خاصة على جميع الأصعدة ( بطالة الشباب، مشاكل النساء، وضع اقتصادي متردي..) وقد جاءت فكرة إنشاء راديو جمعوي لإعطاء نفس جديد لعمل الجمعيتين ولعمل الجمعيات على المستوى المحلي، علما أن إقليم الخميسات يعاني من ضعف فضاءات الشباب، مما يجعل مقر جمعية المحامين الشباب بالخميسات التي تأوي إذاعة " إزرفان " الملجأ المفضل، ليس فقط بالنسبة للجمعيات التي لا تجد فضاءات بل أيضا الجمعيات التي تتعرض أنشطتها للمنع والتضييق من قبل السلطات المحلية.

ويهدف راديو " إزرفان " حسب بن الشيخ الى إشاعة ثقافة الحوار والتسامح والتعريف بمشاكل الشباب والساكنة بصفة عامة، ونشر الوعي الحقوقي بين المواطنين، علما أن ساكنة المنطقة ناطقة بالأمازيغية، وبالتالي فبث برامج عبر الإنترنيت بالأمازيغية هي محاولة للتعريف بالقوانين وخصوصا مدونة الأسرة وتبسيط المساطير من أجل الوصول الى الناس بسهولة، وإن كانت هذه المهمة ليست باليسيرة بحكم تفشي الأمية والأمية المعلوماتية.

تضم إذاعة " إزرفان " وعلى غرار الإذاعات الجمعوية طاقات شابة تؤمن بفكرة التطوع، وضمنهم شبان وشابات ينتمون لمناطق نائية بإقليم الخميسات أدمجتهم الإذاعة ضمن طاقمها بغية تحقيق الإنفتاح على العالم القروي..

طاقم صغير..إمكانيات مادية ضعيفة..مع حلم كبير بتحقيق مزيد الإنتشار في إقليم الخميسات، خاصة أن إذاعة " إزرفان " أضحت الآن معروفة لدى ساكنة الإقليم..ولعل مفتاح انتشارها واتساع دائرة شعبيتها هو ملامستها قضايا القرب وإعطائها الأولوية لقضايا التسامح والمساواة بين الجنسين والمساواة اللغوية والثقافية.

يعتمد راديو " إزرفان " أساسا على دعم الجمعيتين المحتضنتين، وهو ما يجعل قاب قوسين أو أدنى من التوقف في أي لحظة في حالة توقف هذا الدعم، وهو ما يجعل الإعتراف القانوني بالإذاعات الجمعوية الرهان الأساسي بالنسبة لمسؤولي هذه الإذاعة لفتح قنوات البحث عن التمويل لضمان استمرارية هذه الإذاعة باعتبارها نموذج ناجح لإعلام القرب.