الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
اقتصاد

مدير "أبفيل": مشروع تحلية مياه البحر سيكون جاهزا في أفق 3 سنوات باشتوكة آيت باها

مدير "أبفيل": مشروع تحلية مياه البحر سيكون جاهزا في أفق 3 سنوات باشتوكة آيت باها سيسمح المشروع بالحفاظ على الفرشة المائية، مع التزام الفلاحين بأخذ حصص محددة من المياه الجوفية

أوضح  سمير بلغول، مدير الجمعية المغربية للمنتجين والمنتجين المصدرين للفواكه والخضر "أبفيل"، في حوار مع جريدة ''أنفاس بريس''، أن  المصدرون بالجمعية يعملون بتنسيق مع الوزارة الوصية على تنويع الأسواق الخارجية  وتطوير الوسائل اللوجستيكية. وأكد محاورنا أنه يجب تنظيم السوق الداخلية ومحاربة عشوائية الوسطاء التي تضر بالقدرة الشرائية للمستهلك.

*وضعت الأمم المتحدة المغرب على قائمة الدول الأولى المصدرة للطماطم عبر العالم مبرزة أن المملكة تمكنت من تصدير 7.15 في المائة من الإجمالي العالمي من الطماطم. هل هذا المعطى يثلج الصدر، أم على العكس يمثل مصدر قلق للمغرب؟

** تمثل الصادرات بشكل عام بالنسبة لأي دولة رافعة للتنمية التجارية والاقتصادية والاجتماعية، لأن الصادرات تخلق فرص الشغل وتدخل العملة الصعبة للبلاد، والمغرب لا يخرج عن هذه القاعدة. وكلما ارتفع حجم الصادرات المغربية إلا وكان له وقع إيجابي على الاقتصاد الوطني.

ويعمل المصدرون بجمعيتنا بتنسيق مع الوزارة الوصية على تنويع الأسواق الخارجية وتنويع المنتوجات للرفع من حجم الصادرات.

*حسب نفس المصدر، فإن فرنسا تستورد حوالي ثلثي المنتوج المغربي، ألا يشكل ذلك خطرا على المصالح الاقتصادية المغربية بحكم أن بلادنا تبقى مرهونة بيد سوق واحد يبتلع الحصة الكبرى من الطماطم؟

** لا يمكن التحدث عن خطر.  بالفعل نصدر للسوق الفرنسية نسبة مهمة من الطماطم المغربية، وانطلاقا من هذه السوق تلج  صادرات الطماطم المغربية إلى عدد من الأسواق الأوروبية، وهناك أيضا مجموعات مصدرة مغربية تتوفر على منصات لوجستيكية بفرنسا ليتم توزيعها  إلى عدد من البلدان الأوروبية وغيرها. كما أن المغرب يصدر أيضا إلى إنجلترا، هولندا، إسبانيا، البرتغال، إيطاليا، ألمانيا، النمسا، بلجيكا، بولونيا.. وفرنسا بحكم الشراكة التاريخية مع المغرب وتوفر الوسائل اللوجستيكية والقرب وعدد من المعطيات  يجعل ذلك يميز السوق الفرنسية.

*هناك وزارة للتجارة الخارجية وأقسام اقتصادية بالسفارات المغربية بالخارج ومؤسسات عمومية تتولى إنعاش الصادرات المغربية، لكن مع ذلك لم تتمكن المقاولة المغربية من غزو الأسواق الجديدة. أين يكمن السبب؟ ولماذا أفلحت دول أخرى كتركيا والبرازيل وكوريا الجنوبية في تنويع الأسواق لصادرات مقاولاتها؟

** مازال هناك عمل  جبار يتطلب أن نواصله لتنويع الأسواق، وهذا لاينفي أن عددا من المصدرين المغاربة  تمكنوا من تنويع الأسواق، مثلا بالسوق الروسية أثبتت المنتوجات المغربية تنافسيتها مقارنة مع منتوجات تركية، ونعمل على تطويرها كل سنة، وبدأت أسواق أخرى تدخل ضمن أهداف الصادرات المغربية كالسوق الخليجية، وهنا تكمن أهمية بنية الوسائل اللوجستيكية ومنها النقل البحري لتعزيز الصادرات المغربية. ونحاول كمهنيين من خلال جمعيتنا بشراكة مع المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، هذه المؤسسة هي تحت وصاية وزارة الفلاحة، والشركات الأخرى للوجستيك تطوير الوسائل اللوجستيكية لأنه عند توفير خطوط بحرية فهذا سينعكس على وتيرة حجم الصادرات.

بالنسبة للسوق الإفريقية، تم إنجاز عمل ديبلوماسي كبير على مستوى القارة، و قمنا عبر المصدرين بجمعيتنا بمهمات تجارية مع المستوردين الأفارقة، بدورها تتطلب السوق الإفريقية  العمل المتواصل لتطوير الوسائل اللوجستيكية، وقريبا ستخرج إلى حيز الوجود منصة لوجستيكية بأبيدجان –كوت ديفوار ستسمح بالقيام بعمليات التوزيع لدول إفريقية أخرى.

وتساهم المعارض الدولية التي نشارك بها عبر المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادارات المغربية في ربط شراكات وتنويع الأسواق الخارجية.

* يقول البعض أن سياسة المغرب الفلاحية مرسومة لتلبية حاجيات الدول الكبرى (فرنسا وأوروبا بالأساس) وليس لتلبية حاجيات السوق الوطني. بدليل أن الطماطم تباع بأورو واحد للكيلوغرام لكن كلفتها بالمغرب أضعاف مضاعفة (سدود للسقي + استنزاف الأراضي + إعفاءات ضريبية...إلخ). متى يمكن للفلاحة المغربية أن تنتج للمغاربة وليس للغرب؟

** أظن أنه يمكن الحديث عن تثمين الأراضي الفلاحية ولمياه السقي في إطار تسيير عقلاني، على مستوى استعمال المياه كان الفلاحون بجهة سوس ماسة من السباقين في هذا المجال، إذ منذ سنوات أنجزت دراسة لعقدة الفرشة المائية تهدف للحفاظ على الموارد المائية واستعمالها بطرق عقلانية، والمحافظة عليها للأجيال المقبلة. وهذا البعد للتسيير العقلاني المستدام حاضر بجمعيتنا، في هذا السياق، طالب الفلاحون عبر جمعيتنا بجهة سوس ماسة منذ  2007  بمشروع تحلية مياه البحر، وهو أول مشروع من نوعه بالمغرب، وفي أفق ثلات سنوات سيكون جاهزا بمنطقة اشتوكة ايت باها. مما سيسمح بالحفاظ على الفرشة المائية، مع التزام الفلاحين بأخذ حصص محددة من المياه الجوفية.

على المستوى الإعفاءات الضريبية، انطلق تضريب القطاع الفلاحي منذ 2014 بشكل تدريجي حسب مجموعة من المعايير، وهذه التحفيزات الضريبية في المحصلة تنعكس أخيرا على المستهلك. من جهة أخرى يجب تنظيم السوق الداخلية ومحاربة عشوائية الوسطاء التي تضر بالقدرة الشرائية للمستهلك، ورغم ذلك هناك التزام الفلاحين بتلبية الحاجيات الوطنية وتوفير المنتوج بالسوق الداخلية والدليل على ذلك التواجد الدائم للطماطم المغربية.