الأحد 18 نوفمبر 2018
سياسة

بوطوالة : معاشات البرلمانيين تتناقض مع شعارات الحد من الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر.

بوطوالة : معاشات البرلمانيين تتناقض مع شعارات الحد من الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر. علي بوطوالة

رغم الأرقام الصادمة التي أعلنتها مؤسسة الضمان الاجتماعي والتي كشفت عن الهوة الساحقة بين طبقات الشعب المغربي، وأوضحت بأن نسبة 66% من المتقاعدين يعيشون بمعاشات لا تتجاوز ألف درهم، مازال نواب الأمة متمسكين بضرورة الحصول على معاشات الريع السياسي، " أنفاس بريس" لتنوير الرأي العام حول الموضوع نقدم للقراء وجهة نظر الفاعل السياسي الأستاذ علي بوطوالة الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي .

 

" بالنسبة لنا، كنا دائما نلح ونحدر من تفاقم الفوارق الاجتماعية، خاصة وأن الوضع الاجتماعي ازداد تفاقما في السنوات الأخيرة بشكل فاحش، بحيث أصبح المجتمع مهددا في استقراره. مع الأسف هناك فئات اجتماعية لا تأخذ بعين الاعتبار سواء في توزيع المداخيل أو في الدعم الاجتماعي.

 كان المفروض في الحكومة وانسجاما مع الشعارات التي رفعتها مع الأحزاب المكونة لها منذ سبع سنوات، وخصوصا خلال حملتها الانتخابية على الأقل الاهتمام بهذه الفئات الفقيرة التي تعاني من الهشاشة القصوى، وكان من اللازم أن تحظى بالعناية اللازمة.

 مع الأسف دائما بقيت الشعارات مرفوعة دون تحقيق نتائج على مستوى الواقع، وهذا الأمر تحول إلى فضيحة في الوقت الذي ينادي البرلمانيون ويدافعون عن استمرار معاشات في الواقع هي مجرد ريع سياسي، كما أوضح النائبان البرلمانيان بفيدرالية اليسار الديمقراطي على أن وظيفة البرلماني هي مهمة وليست عمل ووظيفة يتقاضى عنها أجر. وفي جميع أنحاء العالم هذه مهام خصصت لها تعويضات وليست أجور قارة، لأنها تنتهي بمجرد انتهاء المهمة.

مع الأسف هذه المسألة أخذت عندنا في المغرب بعدا سياسيا، وهذا يتناقض حتى مع الشعارات الرسمية المرفوعة للحد من الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة   ."