الأربعاء 26 سبتمبر 2018
سياسة

السعيدي: الجماعة والحزب وقصة السفر بنفس القطار مع غض الطرف عن محطة الوصول

السعيدي: الجماعة والحزب وقصة السفر بنفس القطار مع غض الطرف عن محطة الوصول كمال السعيدي، قيادي بالحزب الاشتراكي الموحد

قال كمال السعيدي، قيادي بالحزب الاشتراكي الموحد، أنه لا تكاد تمر معركة نضالية جماهيرية شارك فيها معا كل من الحزب الاشتراكي الموحد  جماعة العدل والإحسان  إلا وطفا الشنآن بينهما إلى السطح.. ذلك لأن تناقضا بينهما لم يجد طريقه إلى الحل بعد.

وأضاف بأن الجماعة تريد أن تقود تحالفا سياسيا مع اليسار عنوانه معارضة النظام وغرضه في نفسها أن يفضي إلى إقامة الخلافة الموعودة، والحزب يريده تحالفا مشروطا ومعلَنا بتفاصيله يفضي إلى ملكية برلمانية ديمقراطية أو لا يكون.

وأردف كمال السعيدي، أن الحزب يعرف جيدا أن السفر في نفس القطار مع جماعة لها وزنها وأهدافها الخاصة مع غض الطرف عن محطة الوصول هو رحلة مبهمة تزيغه عن أهدافه وقد تخدمها ولا تخدمخ، مسجلا بأن الجماعة تعي بدورها أن استمرار المناوشات والجفاء مع اليسار المعارض ليس في مصلحتها ويزيد من تكريس عزلتها، فضلا عن أنه في النهاية يخدم الإستبداد القائم. ليخلص المتحدث إلى "هما إذن وجهتان مختلفتان تماما .. ورهانان أحدهما يزعج أو يربك الآخر", 

وتساءل السعيدي في هذا السياق "هل التقارب بينهما مستحيل ؟؟" قبل أن يرد "ربما نعم، وربما لا .. الأمر كله يتوقف على اختيار أحد أمرين ينتصبان أمام الجماعة: إما أن تمتلك الجرأة على مراجعة مشروعها برمته في اتجاه القبول بالديمقراطية وخارج منطق التلاعب بالمفاهيم والمصطلحات وتفتح بذلك الطريق إلى العمل المشترك الذي تسعى إليه لكن من أجل المغرب الآخر الديمقراطي والممكن أو أن تتمسك بمشروعها وغاياتها فتمتلك شجاعة الخوض المنفرد لأم معاركها وأشرسها أي معركة استلام السلطة..".