الاثنين 24 سبتمبر 2018
جالية

رسالة من "زماگري" إلى السادة النواب المحترمين...

رسالة من "زماگري" إلى السادة النواب المحترمين... الزميل يحيى المطواط والمقصودين برسالته

سيدتي النائبة المحترمة، سيدي النائب المحترم.

قد وصل إلى علمي في ديار المهجر، كما إلى علم الشعب المغربي في الداخل، أنكم قد صادقتم على قانون تقاعدكم يضمن لكم دخلا مريحا مدى الحياة والى عائلاتكم مستقبلا قد لا يتحقق لموظف عادي حتى لو قضى قرنا من الزمن في الوظيفة العمومية. 

هذا القانون أثار جدلا في الشارع المغربي، ولم يصل هذا الجدل المملوء بالسخرية منكم ومن انتهازيتكم إلى آذانكم، لأن بعضكم آذانهم صماء فيها وقرا، لا تنصت إلى نبض الشارع التواق إلى تحسين وضعه الاقتصادي والاجتماعي.

  سيدتي النائبة المحترمة، سيدي النائب المحترم.

   هل انتهت كل مشاكل ومطالب الشعب المغربي ولم تجدوا غير تقاعدكم لتناقشوه تحت قبتكم المقدسة وأنتم المتقاعدون أصلا من أدواركم ومهامكم التي من أجلها انتخبتم؟ أين أنتم من معاناة من أوصلوكم إلى مقاعدكم النيابية؟ ألم يحس أو يسمع بعضكم عن نسبة البطالة؟ أو لا ترون أفواج المعطلين الدكاترة منهم والمجازين أمام مقركم الموقر؟

أينكم من تفشي الفساد الإداري والمالي وتردي الخدمات بشكل لم يسبق له مثيل استدعى ذلك تنبيهكم بشكل مباشر من طرف جلالة الملك في أكثر مناسبة؟

 ألا تخجلون من أنفسكم ومن ضمائركم ومن ملككم ومن ناخبيكم، أن تجعلوا من مصالحكم أولوية الأولويات؟ أنتم الذين من المفترض أنكم نواب الشعب وصوته المدوي والمترجم لطموحاته وآماله، بدل أن تكونوا كذلك، انشغلتم  بالدفاع عن مصالحكم ومستقبل أبنائكم.

  سيدتي النائبة المحترمة، سيدي النائب المحترم.

   إن الحديث عنكم يبعث على السأم والتقزز، والألم المرفق بالسخرية المرة والحسرة على وطن نحبه حتى النخاع، وطن يجب أن يحتضن جميع أبنائه، و يصون كرامتهم ويضمن مستقبلهم.

 لذلك سيدتي النائبة، سيدي النائب، من حق الشعب أن يسائلكم لماذا تتمتعون بهذه الامتيازات دون استحقاق وبدون وجه حق؟ ولا بد أن تعلموا أن أغلبية المغاربة غير مقتنعين برواتبكم وامتيازاتكم لأنهم ببساطة غير مقتنعين بأدائكم النيابي.

 إن نتائج أعمالكم أيها النواب المحترمون وحصولكم على تقاعدكم المريح والإمتيازات ما ظهر منها وما بطن، ما هي إلا جزء من الفساد السياسي والإداري الذي ينخر مؤسسات الدولة ولا يزيد الشباب إلا عزوفا من المشاركة السياسية، ويغذي تيارات الإنتهازية والريع السياسي الذي أصبح مهيمنا داخل أغلب الأحزاب السياسية.

هذا لا يعني أن جميعكم سيؤون، إذ لا بد وأن من بينكم شرفاء مخلصون للشعب، خاصة الذين رفضوا منكم هذا القانون المشؤوم واستنكروه. لهذه الأقلية أقول، أنتم صوتنا وسط كل هذا الضجيج والعويل، وقولوا لزملائكم أننا لريعكم رافضون، وبلغوا من تحدانا منكم بكل دناءة وسفالة بقوله "لي عاطينا اختو يجي يديها..."إننا نفضل أن تموت أخواتنا عانسات لكن بكرامة،  بدل أن تكن موضوع مساومة من طرف قليلي الحياء من أمثالك.
 
 ايطاليا: يحيى المطواط