الأحد 21 أكتوبر 2018
سياسة

عبد الله الحريف يحلم "بحرب أهلية" بالمغرب !!

عبد الله الحريف يحلم "بحرب أهلية" بالمغرب !! غبد الله الحريف

إذا سألنا أي مواطن في الشارع "هل تعرفون عبد الله الحريف، الأمين السابق لحزب النهج الديمقراطي؟" لن يصدمك جوابه بأنه لا يعرفه. وإذا سألته بأسلوب مغاير: هل سمعت بحزب مغربي اسمه "النهج الديمقراطي"؟ سيطلب منك أن تعيد طرح السؤال لغرابة اسم الحزب الذي ربما سيكون قد سمع به لأول مرة.. وسيفاجئك من تستجوبه بهذا السؤال: "هل هذا برنامج الكاميرا الخفية؟".

هذا باختصار رد الأغلبية الساحقة من من كتب له أن  يطلع على الحوار الذي أجراه عبد الله الحريف مع صحيفة إسبانية مغمورة،  وهو الحوار الذي قدم الصحافي، الحريف بأنه "الأمين السابق لأهم أحزاب اليسار بالمغرب".

أجوبة الحريف، المحترف فقط في التلاعب بالكلمات  كانت متناقضة مع ما يجري في المشهد السياسي المغربي، وكأن الحريف يتحدث عن بلد آخر ليس هو المغرب.

فحين يتحدث عن حراك الحسيمة لا يتحدث عن حراك نواته مطالب اجتماعية، أو أنه حراك لدق ناقوس الخطر بالنسبة للأجهزة العمومية للاستجابة لمطالب الناس.

لا، الحراك بالنسبة للحريف هو مجرد شظية أوجمرة خبيثة مفروض فيها أن  تتمطط من الحسيمة إلى جرادة، إلى خريبكة إلى حد بوحسوسن، لتنتقل إلى باقي مدن وقرى المملكة التي تحولت -في نظر الحريف- إلى "خزّان" للثورات التي يملك مفاتيحها حزب النهج الديمقراطي، وهو بالمناسبة حزب "صغير" يحاول أن "يكبر" على حساب الدخول في خصومة مع موروث المغاربة السياسي والاجتماعي والترابي (ملف الصحراء)، والتحالف مع رموز الأصولية الدينية لزراعة الأحقاد.

حين يتحدث عن حزبه يبالغ إلى حد الغلو في النرجسية مقدما إياه أنه الحزب "الملتصق مع الجماهير الشعبية" و"الملتحم مع الملايين منهم"، وبالمقابل، وهنا المفارقة نراه يستجدي في حواره الصحفي، نزول الملايين من المواطنين إلى الشارع لتلبية نداء "الدالاي لاما المغربي" لتحقيق "الثورة الموؤودة"، والحال أن حزب النهج - برغم التجييش والتعبئة- بالكاد يصل إلى حشد بضع عشرات في مسيرة أو وقفة بالبيضاء أو الرباط.

من حسن الحظ أن حزب النهج الديمقراطي لا يمكن أن يملأ "عرسا" في حي شعبي، ومن سوء حظ عبد الله الحريف أنه سيظل زعيما مجهول الاسم لحزب اختار أن يكون حطب جهنم للعدل والإحسان ، وما واقعة التآمر على حليف الأمس (الاشتراكي الموحد) بالنقابة الوطنية للتعليم العالي بتواطؤ مع الأصوليين، ببعيدة.