الأربعاء 12 ديسمبر 2018
اقتصاد

الوكالة الحضرية للداخلة تقدم كناش تحملاتها أمام الوزير الفاسي الفهري

الوكالة الحضرية للداخلة تقدم كناش تحملاتها أمام الوزير الفاسي الفهري الوزير عبد الأحد الفاسي الفهري يستمع للشروحات حول مستقبل التعمير بجهة الداخلة
انعقد يوم الاثنين 16 يوليوز 2018 بمقر ولاية جهة الداخلة وادي الذهب، المجلس الإداري للوكالة الحضرية للداخلة وادي الذهب في دورته العاشرة، تحت رئاسة عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وبحضور عامل إقليم أوسرد، رئيس المجلس الجهوي لجهة الداخلة وادي الذهب وكذا أعضاء المجلس الإداري.
وقد خصص هذا الاجتماع لتقييم إنجازات هذه المؤسسة برسم سنة 2017 وكذا للمصادقة على برنامج عملها للسنوات الثلاث المقبلة.
وفي مستهل مداخلته، أشار الوزير إلى أن المجال الترابي لجهة الداخلة-وادي الذهب، مجال يتميز بموقع استراتيجي يربط المغرب بعمقه الإفريقي ويتوفر على مقومات حقيقية ومؤهلات متنوعة، تدعم قدرته الاستقطابية والتنافسية وتأهله لتحقيق تنمية شاملة، مما يحتم على الجميع الاجتهاد في إعمال مقتضيات الدستور الجديد، التي تروم مبادئه إرساء الحكامة الرشيدة ونهج جهوية متقدمة، واستكمال المشروع الديمقراطي الحداثي بأبعاده المحلية والجهوية والوطنية، وكذا مواصلة أوراش الإصلاحات الكبرى على المستويين المؤسساتي والبنيوي، واستحضار مبادئ التعمير المستدام وتوجهات إعداد التراب والتنمية المجالية، كدعامة محورية لتأطير المجال بشكل يسمح بتثمين واستدامة موارده والرفع من قدراته التنافسية وإرساء التضامن بين مختلف مكوناته.
وأكد الوزير على أن نطاق تدخل الوكالة الحضرية للداخلة - وادي الذهب المتمثل في جهة الداخلة - وادي الذهب يتوفر على مؤهلات اقتصادية وثقافية وطبيعية هامة وواعدة من أهمها نشاط صناعي مهم في قطاع الصيد البحري وقطاع فلاحي متطور موجه للتصدير وأيضا مؤهلات سياحية فريدة من نوعها أضحت معها مدينة الداخلة وجهة سياحية عالمية بالإضافة إلى موروث ثقافي أصيل يدعم التنوع الثقافي الوطني وقطاع طاقي واعد في مجال الطاقات المتجددة الشمسية منها والريحية.
وهو ما يجعل هذه الجهة، يضف الوزير، نقطة جذب واستقطاب للاستثمارات المنتجة، مع ما يصاحب ذلك من طفرة عمرانية وجب استشرافها ومواكبتها بوثائق التخطيط الحضري والسهر على حسن تطبيق مضامينها.
كما أشار الوزير، في معرض كلمته، أن الوكالة الحضرية للداخلة - وادي الذهب كمؤسسة مناط بها تدبير المجال، استطاعت على غرار باقي الوكالات الحضرية ببلادنا، أن تكون مكونا أساسيا ضمن المشهد المؤسساتي والإداري لقطاع التعمير بالجهة، حيث أضحت تلعب دورا محوريا في تجسيد المقاربة المجالية للتنمية والتقائية السياسات القطاعية على مستوى المجال الترابي، من خلال تدخلها.
و من جهته، استعرض مدير الوكالة الحضرية للداخلة- وادي الذهب التقرير الأدبي حول حصيلة عمل الوكالة الحضرية للداخلة وادي الذهب برسم سنة 2017 ، حيث قامت هذه المؤسسة على مستوى التخطيط الحضري بمتابعة المجهودات قصد تعميم تغطية جهة الداخلة وادي الذهب بجيل جديد من وثائق التعمير من تصاميم التهيئة للمناطق الحضرية المفتوحة للتعمير وتصاميم تنمية المراكز الصاعدة لقرى الصيد، حيث تصل نسبة التغطية اليوم حسب التكتلات العمرانية إلى حوالي 90% بإقليم وادي الذهب و75% بإقليم أوسرد، فضلا عن تصاميم قطاعية للمناطق السياحية، وكذا الوقوف على مدى تقدم عدد من الدراسات التي تهم التسويق المجالي والدراسات الخاصة.
أما على مستوى التدبير الحضري، فقد بذلت الوكالة مجهوداتها من أجل تسهيل مساطر الاستثمار وتسريعها وكذا جملة من المستجدات القانونية التى عملت الوكالة الحضرية على تفعيلها، والتدابير المتخذة في إطار المساعدة التقنية والهندسية من أجل الرقي بالمشهد الحضري ومواكبة الشركاء المحلين لانجاز بعض مشاريع التهيئة الحضرية.
كما مثل هذا الاجتماع فرصة سانحة لعرض برنامج عمل الوكالة الحضرية للداخلة وادي الذهب للسنوات الثلاث القادمة (2018-2019-2020) والمنبثق عن الأوراش الإستراتيجية للوزارة الوصية وكذا عن الأولويات والاحتياجات المحلية والجهوية في ميدان التخطيط المجالي وإعداد التراب لمواكبة التوجهات العامة للدولة في تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، وذلك باستكمال تغطية المناطق المفتوحة للتعمير في خليج وادي الذهب والمراكز ذات القيمة التاريخية والاقتصادية بوثائق التعمير اللازمة وتحيين الوثائق المنتهية صلاحيتها.
وتضمن أيضا برنامج عمل الوكالة تفعيل الدراسة المتعلقة بالمراكز الصاعدة وتتبع وإنجاز العديد من دراسات التسويق المجالي وتحسين المشهد الحضري، وكذا مواكبة الأوراش الكبرى المتعلقة بالتهيئة المجالية وإعداد التراب بجهة الداخلة وادي الذهب لإرساء دعائم الجهوية الموسعة وكسب رهان التنمية المتوازنة والمستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، تضمن برنامج عمل الوكالة الحضرية الالتزام بمواصلة مواكبة المشاريع المتضمنة في النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس، والرامي إلى ضمان تنمية تنافسية مستدامة لهذه الأقاليم وتعزيز إشعاعها كقطب اقتصادي يشكل حلقة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي.
وتم تقديم تقرير مفصل حول الوضعية المالية والإدارية للوكالة الحضرية، بالإضافة إلى تقييم مستوى تفعيل التوصيات الصادرة عن المجلس الإداري السابق وعرض توصيات جديدة تمت المصادقة عليها بإجماع أعضاء المجلس الإداري للوكالة الحضرية للداخلة وادي الذهب.