الأحد 23 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

يوسف لهلالي: أبناء المهاجرين يصنعون فرحة المنتخبات العالمية بمونديال روسيا

يوسف لهلالي: أبناء المهاجرين  يصنعون  فرحة  المنتخبات العالمية بمونديال روسيا يوسف لهلالي

كانت الرياضة ومازالت احد  الطرق الأساسية لدمج المهاجرين  في مجتمعات البلدان الاستقبال، بل ان عددا كبير من النجوم في الرياضة لا يلعبون لبلدانهم الاصلية بل  لبلدان الإقامة أي البلدان التي  استقبلتهم او ازدادوا وترعرعوا بها. كأس العامل الأخيرة بروسيا   :تميزت بالعدد المهم  للاعبين مزدوجي  الجنسية، واللاعبون الذين اختاروا اللعب مع  البلد الأصلي لإبائهم رغم انهم ازدادوا وتعلموا لعب الكرة  ببلد الاستقبال.وهو ما ميز منتخبات عديدة  كمنتخب المغرب   الذي كان الأول م في هذه الدورة  من حيث اللاعبين المزدوجي الجنسية  بحوالي 17 لاعب، تونس تتوفر على 9 لاعبين  والسنغال كذلك 9 لاعبين وفي المركز الخامس كانت  سويسرا  بلائحة من 7 لاعبين..

 هذه الاختيارات اثارت جدلا كبيرا  خاصة بفرنسا التي اصبح بعض مدربيها  وصحافييها يطالبون بفرض كوطا داخل مدارس التكوين وممارسة الميز  ضد اللاعبين من أصول مغارببية او افريقية وهو الموضوع الذي  تطرقت له بعض الصحف، وهو التوجه الذي  كان وراءه لورون  بلون  مدرب المنتخب الفرنسي السابق، كما كشف  عن ذلك موقع ميديا بارت وهو ما اثار فضيحة في فرنسا حول الميز الذي يستهدف أبناء المهاجرين في مدارس التكوين. وهو ما نفته الجامعة الفرنسية والناخب السابق. وسلوك الجامعة الفرنسية هو نابع عن القلق من تغير الوضعية، ففي السابق كانت فرنسا تختار احسن اللاعبين من مزدوجي الجنسية وتترك الاخرين للبلدان الاصلية، اليوم بعض البلدان الاصلية أصبحت لها إمكانيات وتنافس  الفرنسسين في استقطاب هؤلاء الشباب.

هذا الصراع حول استقطاب اللاعبين من "أصول مزدوجة" وأبناء المهاجرين   لا يخص فقط  المغرب وفرنسا بل  هي منافسة يأخذه المغرب مع جارته الجزائر أيضا، على اعتبار ان العديد من الشباب  الذين يحملون الجنسية المزدوجة ، هم من زيجات مختلطة  بين المغاربة  والجزائريين  وهو ما يسمح لهم  بالاختيار بين فرنسا،المغرب والجزائر. ونجح المغرب هذه المرة من  ضم  الحارس أمين أشعلالن والمدافع يانيس مراح. الى منتخبه الوطني.

فرنسا بفعل ماضيها الاستعماري واستقبالها لهجرة افريقية وأوربية، استفادت  من نجوم من أصول أجنبية، وكانت لهم شهرة عالمية مثل كوبا دو الاصول البولونية، وميشيل بلاتيني دو الأصول  الإيطالية، وزين الدين زيدان دو الأصول الجزائرية. وهو ما سار عليه العديد من اللاعبين الشباب مثل كريم بنزيمة،عادل الرامي، وسامي نصري  وحاتم بنعرفة وأخيرا  نبيل فقير . انضمامهم الى هذه المنتخبات يرفع من  شهرتهم وقيمتهم في سوق الانتقال الدولية للاعبين، كما ان انتماءهم  ولعبهم في فرنسا يسمح لهم بالانتقال  وسط الأندية الاوربية  لتوفرهم على وضعية اللاعب الفرنسي دون اكراهات وهي الاكراهات التي  تمس اللاعبين الأجانب من  خارج  اوربا والذين يخضعون لنظام الحصص ولا يمكن  ان يتجاوز عددهم بالفريق تلاثة. وهو الامتياز الذي  يفكر بعض المسؤولين الفرنسيين في الغائه من اجل اجبار اللاعبيين من أصول اجنبية الى عدم اللعب للبلد الأصلي. لكن الاقتراح الفرنسي  لا يلق الدعم اللازم وربما  تدعمه اسبانيا وألمانيا اللتان لهما نفس المشاكل .

قضية اللاعبين مزدوجي الجنسية اصبحت تقلق  جامعة كرة القدم الفرنسية، من خلال  وضع "كوطا" محددة للاعبين من أصول اجنبية في مراكز  التكوين الفرنسية. وهي تستهدف   بذلك لاعبين من أصول جزائرية، مغربية، تونسية،سنغالية،كاميرونية ومن الكوت ديفوار. والكونغو وهي كلها بلدان أصبحت  تستقطب شبابا  ازدادوا وترعرعوا بفرنسا وبأنديتها، لكنهم اختاروا اللعب لبلدان  الاصلية الإباء أي اختاروا القلب بدل  العقل.

طبعا الجامعة الفرنسية كذبت هذه المعلومات  حول سياسة الكوطا ومحاولة  الحد  من وصول هؤلاء الشباب الى مراكزها في التكوين. لان ذلك يتعارض مع القوانين الفرنسية  والعديد من المسؤولين لم يخف هذا القلق  في وسائل الاعلام  حول هذه الظاهرة،منهم لورون بلون الناخب السابق  " هذه الوضعية تطرح مشكلة للمنتخب الفرنسي، شباب يتم تكوينهم ويلعبون مع المنتخبات الفرنسية لصغار والشباب وفي الأخير يختارون منتخبات بلدان أخرى." وأضاف  ان "القانون ضدنا، فالقانون  الجامعة الدولية يسمح للاعبين بتغيير  المنتخب مرة واحدة  دون سن محدد بشرط عدم لعب مقابلة رسمية مع منتخب الكبار."

وما يقلق الأوساط الجامعية  للكرة بفرنسا  ان 50  في المائة من اللاعبين بمنتخباتها المتعددة  هم مزدوجوا الجنسية، ويضيف نفس المصدر ان البلدان الاصلية أصبحت تسخر إمكانيات لاستقبال هؤلاء اللاعبين وهو ما اصبح يطرح مشكلا لفرنسا التي  كانت في السابق تتمتع  بالأسبقية في اختيار اللاعبين.

وحسب جريدة لومنود فان الجامعة المغربية لكرة القدم تتوفر على مدرب سابق بفرنسا يقوم بعمل استقطاب هؤلاء الشباب،يسمى  احمد الشواري  الذي يعمل في هذا المجال مند 2010 مهمته البحث عن اللاعبين من أصول مغربية لصالح المنتخب المغربي.

الجانب الفرنسي يعتبر هذا الحضور منافسة للجامعة الفرنسية التي "تقوم  بتكوين هذه الفئات  من الشباب لتستفيد منها بلدان اجنبية."  وهو ما صرح به  فرنسوا بلاكار المدير التقني للجامعة الفرنسية لكرة القدم.

وما اثار حفيظة المسئولين عن الكرة في فرنسا هو اختيار  لاعبين مثل  سفيان بوفال لاعب فريق ليل  اللعب مع المنتخب المغربي دون ان ينتظر دعوة من الناخب  ديشون، و يونس بلهندة سار على نفس الطريق. وفرنسا كانت  هي البلد الذي ازداد به  اكبر عدد