الأربعاء 19 سبتمبر 2018
جالية

تحتضنها تطوان: بنعتيق يجمع شباب مغاربة العالم في جامعة صيفية

تحتضنها تطوان: بنعتيق يجمع شباب مغاربة العالم في جامعة صيفية الوزير بنعتيق

 

تنظم الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة بشراكة مع كل من مجلس جهة طنجة - تطوان - الحسيمة وجامعة عبد المالك السعدي، الجامعة الصيفية لفائدة الشباب من مغاربة العالم، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 14 و23 يوليوز 2018،  بمدينة تطوان.

يعتبر هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه سنة 2009، من بين المكونات الأساسية للعرض الثقافي الموجه لفائدة الشباب المغاربة المقيمين بالخارج. حيث مكن، عبر دوراته المتعاقبة، المئات، إن لم نقل الآلاف، من الشباب المغاربة المنحدرين من مختلف بلدان الاستقبال، من التواصل فيما بينهم وتقاسم تجاربهم، وكذا التعرف عن قرب على مؤهلات بلدهم الأصل، المغرب، وعلى غنى تاريخه وثقافته.

وبالنظر لإشعاع برنامج الجامعات الصيفية والنجاح الذي عرفته مختلف دوراته، بادرت الوزارة، منذ نهاية سنة 2017، إلى تطويره من خلال تنظيم "جامعات ثقافية"، على مدار السنة، على شكل جامعات موسمية (الجامعة الخريفية، الجامعة الشتوية، الجامعة الربيعية، الجامعة الصيفية).

تطمح هذه الجامعات الثقافية، المنظمة بتعاون مع عدة جامعات مغربية، فضلا عن الرفع من عدد المستفيدين إلى أكثر من 500 شابة وشاب في السنة، إلى الحفاظ على الهوية المغربية للأجيال الصاعدة من مغاربة العالم، وتقوية روابطهم بثقافتهم الأصل، ومساعدتهم على الاندماج في مجتمعات بلدان الإقامة. كما تروم إبراز مدى تنوع التراث المغربي، والمؤهلات التي تزخر بها مختلف جهات المملكة.

وفي هذا الصدد، حضيت كل من جهة فاس- مكناس وجهة بني ملال- خنيفرة باستضافة النسختين الأوليتين من الجامعات الثقافية : (1) الجامعة الشتوية بإفران، بشراكة مع جامعة الأخوين، تحت شعار "العيش المشترك" لفائدة 100 شابة وشاب من مغاربة العالم، و (2) الجامعة الربيعية ببني ملال، بشراكة مع جامعة السلطان مولاي سليمان، تمحورت حول "المغرب، أرض الثقافات" مع مشاركة 86 شابة وشاب مغربي مقيم بالخارج.

وعلى غرار هاتين الجامعتين، ستعرف الجامعة الصيفية، في دورتها العاشرة، مشاركة 120 من الشباب المغاربة المقيمين بمختلف دول العالم، المتراوحة أعمارهم ما بين 18و25 سنة- بتمثيلية نسوية تقدر ب 74٪. كما ستتميز بحضور طلبة مغاربة يتابعون دراستهم العليا بجامعة عبد المالك السعدي، وذلك بهدف تعزيز التبادل الثقافي وتقاسم الخبرات.

خلال هذه الدورة، الممتدة على مدى ثمانية أيام، وفضلا عن الزيارات الميدانية المبرمجة لاستكشاف جهة طنجة – تطوان - الحسيمة، كل هؤلاء الطلبة مدعوون للانخراط والمشاركة في ندوات وورشات يؤطرها شخصيات بارزة من باحثين وخبراء مغاربة، تتمحور حول عدة مواضيع:

  • دور الثقافة المغربية في التنمية البشرية.
  • الإسلام والمجتمع.
  • الوحدة الترابية للمملكة.
  • الجهوية الموسعة.

ستمكن الجامعة الصيفية الشباب المشاركين من اكتساب فكرة واضحة عن منظومة القيم المغربية التي تثمن التسامح واحترام الآخرين، وعن تنوع الموروث المغربي المادي واللامادي. وستكون ورشات العمل المبرمجة بمثابة فضاء للتعبير والنقاش وتبادل الأفكار والتجارب.