الاثنين 12 نوفمبر 2018
كتاب الرأي

مومر :"دانون" كريم التازي و"أحلام" رقية الدرهم؟!!

مومر :"دانون" كريم التازي و"أحلام" رقية الدرهم؟!! عبد المجيد مومر الزيراوي
إنه أسبوع يسار النَّمِّ* بالمغرب، و تعريف النَّمّ ِ في معاني اللغة العربية هو التوريشُ والإغْراءُ ورَفْع الحديثِ على وجه الإشاعةِ وآلة إفْسادِ، وقيل:تَزْيينُ الكلام بالكذب.
نعم ؛ إنَّه ُ أسبوع يسار الفضائح بالجملة .. بل كوارث سياسية تثبت بالملموس أن الخطر الحقيقي الذي يهدد أبراج الفكر التقدمي بالإنهيار الكُلِّي يَتَراءَى في سيطرة رموز اليسار الفوقي اللاشعبي على العديد من المواقع التنظيمية و احتلالها بقوة المال.
و الأدهى من ذلك أن مبعوثي "الذومالية البئيسة" الذين اخترقوا الصفوف اليسارية واستعمروا الواجهة الأمامية، لا يجدون حرجا في فرض الوصاية على الجماهير الشعبية ونهج التحكم في الإرادة النضالية عبر توجيه نداء لوقف المقاطعة، نداء مشبوه كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر أبقار شركة دانون و هَرَّقَت حليبها.
وهنا وجب طرح السؤال من جديد على شباب التنظيمات اليسارية :هل يكفي أن يقتني لكم كريمُ المالِ شُقَقًا حزبية قصد اتخاذها أوكارا لنشر إِفْكِ روايات الدعارة السياسوية، حتى يحصل على تزكية حزبية تمنحه لقب "المناضل اليساري الصنديد" ؟!
ثم .. ماذا لو نطقت صُوَر الشهداء في زمن النفاق و الرياء ؟!
حتما سَتَقول لكم بكل عفوية أن المال لا يصنع النضال، و أن الفكر اليساري ليس للبيع !.. ستُحذركم من داء الطمع في كراسي السلطة الذي جعلكم تقايضون عطاء الفكر اليساري الغالي بأعطيات و إكراميات الذومالية الرخيصة .
إن الأسماء المُوَقِّعة على النداء المشبوه زكَّت نفسها بلقب الشخصيات المُؤَثِّرة في حين أنها نموذج مصغر لِنُخْبوية مُتَأثِّرة غير قادرة على الوصول إلى امتداد شعبي حقيقي.
ولعمري إنها نُخبوية "السبونسورينغ" و شراء اللايكات التي من فرط الغرور صَدَّقَت كِذبَتها و اتجهت إلى القيام بوساطة بين شركة متعددة الجنسيات و جمهور المقاطعة المغربي.
هذه نتائج التضليل و الركوب على الإحتجاجات الشعبية بمختلف تلويناتها، وهذه هي حقيقة اليسار الفوقي اللاشعبي الذي تحول إلى ماخور سياسي يحتضن أبشع عمليات تجميل وجوه الذومالية المُتَعفِّنة و رعاية البيزنيس السياسي حمايةً لِمصالِحها الضيقة تحت غطاء الفكر الاشتراكي وأيديولوجيته التي تأسست على مبدأ وحدة المصير بين الجماهير الشعبية و أداتهم الحزبية لإحقاق التغيير المنشود.
ولعل فيديو وزيرة حزب ادريس لشكر رقية الدرهم يُوَثِّق بالصوت و الصورة لمشهد خارجي من مسلسل سنوات الضياع اليساري الذي يؤرخ لنهاية أسطورة حزب القوات الشعبية.
إنها نهاية تراجيدية لحزب المهدي و عمر و بوعبيد، نهاية كشفت بالملموس أن المنظومة الحزبية اليسارية تستمر في تقديم المبررات المتكاثرة لاستمرار حالة التسيب والأخطاء المتعمدة التي لا تساعد على بعث بوادر الأمل والتفاؤل والثقة في العمل السياسي عند الأجيال الصاعدة ، فمفهوم الإصلاح الحزبي هو مشروع التزام جماعي بمبدأ تخليق الحياة السياسية العامة .
و على إيقاع أغاني المطربة أحلام : " قُولْ عَنِّي مَا تقُولْ " و " أَنَا رَبِّي بَلاَنِي فِيكْ بَلْوَى " إنْهَار رصيد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتم تبديد الرأسمال الفكري و النضالي لمسيرة التراكم و روح النضال الوطني و الاختيار الثوري.
عبد المجيد مومر الزيراوي،كاتب،رئيس  تيار اولاد الشعب