الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
فن وثقافة

نادي القلم المغربي : إنها أسوء حكومة يمكن وصفها بالكذب والتهديد والقهر والاعتقال

نادي القلم المغربي : إنها أسوء حكومة يمكن وصفها بالكذب والتهديد والقهر والاعتقال سعد الدين العثماني، و محمد الأعرج
في ديباجة لبيانه قال نادي القلم المغربي، بأنه يقف اليوم "باسم كافة أعضائه في مجموع التراب الوطني، وأيضا عدد لا يستهان به من المثقفين المغاربة، ليعبر عن قلقه الكبير مما يجري في بلادنا من تراكمات سياسية واقتصادية واجتماعية متفاقمة، تضرب راهن المغرب ومستقبله في الصميم، وعن غضبه، الذي هو إنذار لكل الذين يتحملون المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع العامة وانعكاساتها وآثارها المدمرة على أغلب الفئات والشرائح الاجتماعية، والقدرة الشرائية للمواطنين واستقرار البلاد، وكذلك في المحاكمات السياسية التي تطول كل مناضلي حراك الريف وكل المناطق المغربية".
ومن هذا المنطلق يسجل نادي القلم بأن الحكومة الحالية هي "امتداد طبيعي وموضوعي للحكومات السابقة في كل الاختيارات، حتى وإن تغير الأشخاص، وهو ما تؤكده مجريات الأحداث التي تضرب الحرية في الصميم من خلال محاكمات تسعى إلى التخويف وإفشال النضال الاجتماعي المشروع". وخلص البيان نفسه إلى أن ارتفاع وتيرة الاحتجاج الشعبي الذي يأخذ أشكالا متعددة هو "نتيجة منطقية لكل القرارات الخاطئة القاتلة، التي اتخذتها الحكومة السابقة المنصاعة لتوجهات المؤسسات المالية، ذات المد الليبرالي الهمجي التي لم تترك مجالا اجتماعيا يتعلق بالمجتمع في قوته وتعليمه وصحته وشغله، إلا وكان هدفا لسياستها الاجتماعية، مخلة بكل شعاراتها". وأوضح في نفس السياق بيان نادي القلم أن الأسلوب القبيح الذي اعتمدته الحكومة ركز على "خطاب كاذب ومضلل وملئ بالبهتان، لتمرير قرارات مست ملف التقاعد، والتعاقد، والتخلص من الالتزامات والمقاصة، والتوحش في تحرير الأثمان للمواد الأساسية، مع ادعائها في نفس الوقت أنها لم تزد في الأسعار متناسبة أن القرارات المتخذة هي التي تؤدى إلى ارتفاع الأثمنة في كل المواد وإصابة المجتمع المغربي في العمق".
وقال بيان نادي القلم أنه خلاف ما تروج له هذه الحكومة والحكومة السابقة، فإن "الاحتجاجات الشعبية لم تتوقف، يوما، وفي كل مرة تتجدد بأساليب بحكم القرارات القمعية التي تمس حقوق التعبير والتعسف النقابي، وشن قانون الاقتطاع ضدا على الدستور". وأكد البيان أن الحكومة الحالية " لا تمثل الشعب الذي ابتكر وسائل جديد وآليات للدفاع عن حقوقه ".
ولهذه الاعتبارات يجدد نادي القلم والمثقفون المغاربة حسب البيان ذاته " انحيازهم المطلق إلى جانب الشعب المغربي في نضالاته واحتجاجاته، ويعبرون عن دعمهم للمطالب المشروعة، ولا يمكن للمثقف المغربي إلا إن يكون منخرطا في هذه الدينامية الحية التي تعكس صوت المجتمع المغربي، وعن الغضب الكامن وسط فئاته".
ولم يفت نادي القلم أن يوجه نداءه "لمواجهة سياسة وزارة الثقافة وإثارة الانتباه للوضع الثقافي بالمغرب والغياب المهول لوزارة الثقافة في تخليها المقصود عن دورها من جهة؛ ومن جهة أخرى حول ما يجري في المجتمع الذي تحول إلى غرفة انتظار كبيرة يعاني فيها المغاربة من اقتصاد متوحش وسياسة حكومية وصلت إلى أسوأ مراحلها عبر الكذب والتهديد والقهر والاعتقال وضرب الطبقات الدنيا والوسطى في صميم قوتها وقيمها وحياتها عموما."
وأعلن نادي القلم في ختام بيانه عن " مقاطعته للدورة الثانية لطلبات دعم المشاريع الثقافية والتي عرفت خروقات تعكس الرؤية التبخيسية للثقافة من طرف الحكومة المغربية".