الأربعاء 26 سبتمبر 2018
سياسة

منير بن صالح: هذه دواعي مقترحنا للبرلمان لإصدار عفو عام عن معتقلي الريف

منير بن صالح: هذه دواعي مقترحنا للبرلمان لإصدار عفو عام عن معتقلي الريف منير بن صالح

تقدمت حركة انفاس الديمقراطية بوساطتها بخصوص ملف حراك الريف، عقب الأحكام التي صدرت في حق المتابعين في هذا الملف، وذلك عبر فتح نقاش عمومي حول "مقترح قانون العفو العام عن نشطاء الحركات الإجتماعية بالمغرب"، كما دعت نفس الحركة كل البرلمانيات والبرلمانيين إلى تبني هذا المقترح، والعمل على المصادقة عليه.

وفي هذا الإطار اتصلت "أنفاس بريس" بالفاعل الحقوقي، رئيس حركة أنفاس الديمقراطية منير بن صالح، وأجرت معه الحوار التالي

+ماهو السياق الذي جعلكم في"أنفاس الديمقراطية "تقترحون الوساطة؛ بخصوص ردود الفعل التي خلفتها الأحكام الصادرة بخصوص أحداث الحسيمة؟

++نحن في حركة أنفاس الديمقراطية تتبعنا ملف الحركة الإجتماعية في الحسيمة منذ البداية. و قد اتخذنا خطوات عديدة سواء عبر التعبير عن تضامننا مع مطالب الساكنة بالخروج للشارع او لاستنكار المتابعات و تكييف تهم ثقيلة، لكن ايضا عبر الترافع و اقتراح المخارج (انظر وثائق مقترحات الحركة في هذا الشأن) او بتنظيم ندوات للتفكير و تقريب وجهات النظر.
لم تكن الوساطة في نظرنا ممكنة من قبل لأسباب عديدة لا مجال و لا فائدة من ذكرها الان. السياق اليوم تغير، و قد صدرت الأحكام ابتدائيا في حق قيادات الحركة الإجتماعية و بالتالي نحن أمام نهاية المقاربة الأمنية و القضائية المفضية لتلك الأحكام.
نحن اليوم نعرض وساطتنا في هذا السياق أمام جميع الأطراف من أجل ايجاد مخرج مشرف لكل الجهات و صدا للإحتقان. بالتالي فنحن لا غاية لنا سوى تجاوز المغرب لهذه الأحداث بشكل مشرف و ضمان طمأنينة العائلات المكلومة عبر اطلاق سراح المعتقلين. مبادرتنا مفتوحة و ليست في "منافسة" مع أي جهة.

+لماذا اخترتم الوساطة في إطار مطلب العفو العام(البرلمان)، وليس العفو الخاص(الملك)؟

++موضوعيا لا يمكن أن نقول بوساطة في اطار العفو الخاص. هذا الأخير في المغرب كما في العديد من الدول اختصاص حصري لرئيس الدولة.
مبادرتنا تتعلق بمخرج عبر مقاربة حقوقية و سياسية و هو ما يفترض توافقات بين جميع الأطراف حول مخرج قانوني، لذلك اقترحنا العفو العام.

+ألا تعتقدون بأن العفو العام يبقى أمرا صعبا؛ بالنظر إلى ثقل التهم الموجهة  لمعتقلي الحسيمة، وخاصة اتهامهم بتهديد استقرار البلاد والمؤسسات؟

++العفو العام قد يظهر على أنه مسار صعب و مسطرة صعبة. لقد أقر دستور 2011 بصلاحية البرلمان في التشريع بخصوص العفو العام. تاريخيا، كان هناك قانونان : الأول بخصوص ابطال متابعات بعد الإستقلال و الثاني بخصوص الإفراج عن المعتقلين السياسيين في 1994.
العفو العام يقتضي توافق سياسي واسع للأحزاب الممثلة في البرلمان كما يفترض قانونيا ضبط لائحة من سيصدر في حقهم العفو، سواءا اسميا أو عبر ابطال التهم و المتابعات بأفعال معينة في تاريخ معين و سياق محدود.
هناك مساران متوازيان : مسار ارساء الثقة و تنقية الأجواء بين أطراف عدة و مسار قانوني سياسي تشريعي من أجل تجويد مقترح القانون الذي طرحناه في افق المصادقة عليه.

+هل فكرتكم في إطار مبادرتكم هذه في حقوق الطرف المدني، وضحايا الأحداث المؤسفة في الحسيمة حالة صفوان، مثلا، رجل الأمن الذي أصبح مشلولا؟

++هناك بالفعل جوانب لا بد من التطرق اليها. بخلفية حقوقية نود ان يجبر ضرر الجميع، و نحن نود ان نبطل تكييف افعال التظاهر السلمي و المطالبة بالحقوق بتهم تهم "استقرار الدولة". على العموم في كل القضايا الشائكة و بالنظر للمقاربة الحقوقية و السياسية التي نقترح لا بد للمصالحة ان تشمل الجميع، و هي تستبطن الإنصاف و جبر الضرر ان اقتضى الأمر.