الجمعة 16 نوفمبر 2018
سياسة

بنعتيق في جولة تحسيسية لدى زعماء أحزاب اشتراكية و يسارية من دول أوروبية

بنعتيق في جولة تحسيسية لدى زعماء أحزاب اشتراكية و يسارية من دول أوروبية نتعيق وحسن أبو أيوب مع رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الإيطالي

قام عبد الكريم بنعتيق، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة وعضو المكتب السياسي لـحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بجولة أوربية شملت مجموعة من الأحزاب الاشتراكية الأوربية بالإضافة إلى بعض الشخصيات السياسية بالقارة الأوروبية.

ابتدأت أولى هذه  اللقاءات يوم الخميس الماضي بمحادثات داخل مقر  الحزب الاشتراكي الفرنسي مع "ماتياس فيكل"، وزير الداخلية الأسبق إبان حكم الرئيس فرانسوا هولاند، ويعتبر "فيكل" من قيادات الجيل الجديد للحزب الاشتراكي مكلف بملف العلاقات الدولية في لحظات صعبة يمر منها اليسار  الفرنسي، في نفس اليوم تم عقد جلسة عمل مع عضو البرلمان الأوربي "روبير روشفور"، تطرقا الطرفان خلالها إلى وضعية الاتحاد الأوربي، كما تبادلا وجهات النظر حول ملفات متعددة تهم قضايا التعاون لا سيما اتفاقيات الشراكة التي تجمع الاتحاد الأوربي، ببعض الدول منها المغرب.

وحل عبد الكريم بنعتيق بـبلجيكا، يوم الجمعة، حيث كانت له جلسة عمل رفقة كل من محمد عامر وأحمد رضا الشامي سفيري المملكة المغربية ببروكسيل و الإتحاد الأوربي، مع "ديربيوإليو" رئيس الحزب الإشتراكي البلجيكي و الوزير الأول السابق، تمحورت المناقشات حول جملة من القضايا  التي تعرفها المنطقة الأورو متوسطية و اللحظات الإنتقالية الصعبة التي تعيشها العائلة الإشتراكية في مجموعة من الدول، كما تبادلا الطرفان وجهات النظر حول تطوير العلاقات التي تجمع المغرب و الإتحاد الأوربي.

واستكمالا لبرنامج زيارته لـفرنسا، عرف يوم الإثنين الماضي عقد لقاء بين  عبد الكريم بنعتيق و"جون لوك ميلونشون" الزعيم اليساري الفرنسي الذي فاجئ الجميع في الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأخيرة بحصوله على 7 مليون من أصوات الناخبين، تمحور هذا اللقاء حول مستجدات المسار السياسي و الرؤية الاستراتيجية التي بلورها المغرب للتعاطي مع بعض الملفات التي تحضى بالأولوية لدى الزعيم اليساري الفرنسي مثل الهجرة و التعاون جنوب جنوب، و قد اعتبر "ميلونشون"  أن الإتحاد الأوربي مطالب برؤية مستقبلية مغايرةتهم منطقة البحر الأبيض المتوسط ومنها المغرب، مؤكدا على أن الإتحاد الأوربي مطالب بتجاوز النظرة التقليدية في الشراكات مع الضفة الجنوبية، وبخلق دينامية قادرة على تحصين قيم العيش المشترك بين الضفتين خدمة لمصالح الجانبين و حفاظا على إستقرار المنطقة و أمنها.

و في نفس اليوم استقبل وفد ثلاثي من قيادة الحزب الشيوعي الفرنسي عبد الكريم بنعتيق، وقد ضم هذا الوفد كل من "لورون بيري" و "مولين كونياك" و "سيسيل ديما". وكان محور المحادثات الدينامية التي دشنها الإتحاد الإشتراكي مع العائلة اليسارية بدول أوربية متعددة و الهادفة إلى فتح نقاش عميق حول مستقبل اليسار،مر هذا اللقاء في جو رفاقي اتفق فيه الطرفان على ضرورة تقوية العلاقات الثنائية و تكثيف الحضور في المحطات المقبلة الأساسية بدأ من المنتدى الدولي للهجرة و التنمية وصولا للميثاق العالمي لهجرة منظمة منتظمة ودائمة الذي ستنظمه الأمم المتحدة، خلال دجنبر المقبل بمدينة مراكش. كما كان اللقاء مناسبة للحديث عن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوربيفي المجالات المختلفة خاصة في مجال الهجرة. و أكد بنعتيق أن الإتحاد الأوربي مطالب بتطوير آليات التفعيل المستقبلي برؤية منسجمة مع رهانات الغد المعقدة.

و حل عبد الكريم بنعتيق أول أمس الثلاثاء بالعاصمة الإيطالية روما، حيث أستقبل من طرف "مارطا كراندي" التي أنتخبت مؤخرا رئيسة للجنة العلاقات الخارجية للبرلمان الإيطالي، نفس القضايا السابقة كانت محور المباحثات التي حضرها سفير المملكة بروما حسن أبو أيوب، كما استعرض الطرفان كل التحولات التي تعرفها الساحة السياسية بإيطاليا بالإضافة إلى الإشكالات الصعبة التي تقتضي إجابات بعيدا عن تأثيرلحظة المنافسة الانتخابية، جزء من هذه الإجابات تتطلب تعاونا بين المغرب و إيطاليا بعيدا عن ضغط السياسات العابرة.

و بعد هذه المباحثات التقى عبد الكريم بنعتيق بـ " لياكونطا بيلي" برلمانية يسارية و منسقة الفريق بالبرلمان رفقة "أندريا دوماريا" برلماني عن منطقة بولونيا ورئيس لجنة الصداقة المغربية الإيطالية بالبرلمان، بالإضافة إلى "لسيانو فيشي" وزير سابق وعضو قيادي بالحزب الديمقراطي الإيطالي، و قد استعرض الطرفان العلاقات التي تجمع الحزب الديمقراطي الإيطالي و الاتحادالاشتراكي للقوات الشعبية، كما تلقى عبد الكريم بنعتيق دعوة لحضور وفد برلماني عن الفريق الاشتراكي للاجتماع الذي ستنظمه مجموعة الصداقة المغربية الإيطالية بالبرلمان الإيطالي يوم 17 يوليوز المقبل. واتفق الطرفان على تنظيم زيارة للمغرب خلال أكتوبر المقبل قصد المشاركة في الندوة المزمع عقدها من طرف الاتحاد الاشتراكي حول التحديات المطروحة على اليسار عامة و القوى الاشتراكية خاصة، حيث سيتم خلالها برمجة زيارة للوفود الإيطالية المشاركة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة.