الجمعة 21 سبتمبر 2018
مجتمع

عكي: حذار من تحول ميدلت من عاصمة للتفاح إلى عاصمة لمرضى القصور الكلوي

عكي: حذار من تحول ميدلت من عاصمة للتفاح إلى عاصمة لمرضى القصور الكلوي محمد عكي، رئيس جمعية منتجي التفاح بميدلت

كشف محمد عكي، رئيس جمعية منتجي التفاح بميدلت، عن تدخل الوسطاء في تسويق التفاح، مشيرا إلى أن حوالي 200 ألف طن من التفاح لا تعبئ داخل الإقليم، وهو ما يشكل إهدارا حقيقيا لموارد الإقليم. وفيما يتعلق بالجودة العالية التي يمتاز بها تفاح ميدلت أشار المتحدث من خلال أشغال اليومين الدراسيين، 27 و28 يونيو 2018، الذين ينظمهما مركز الدراسات في الحكامة والتنمية الترابية بتعاون مع المكتب المحلي لودادية موظفي العدل بميدلت وبشراكة مع مؤسسة "هانس سايدل" الألمانية بمدينة ميدلت حول موضوع "الجماعات الترابية والتنمية القروية: جهة درعة تافيلالت نموذجا "، أن هذا المعطى يعود لمجموعة من العوامل الطبيعية ( العلو، نوع التربة، تباين درجة الحرارة بين الليل والنهار والذي يمنح تفاح ميدلت لونه الطبيعي: الإحمرار أو الإصفرار) إلى جانب عامل البرودة بالمنطقة، وهي العوامل التي تجعل الفلاحة بالإقليم فلاحة بيولوجية، مبديا مخاوفه من زوال هذه النعمة بالإقليم بالنظر لإكراهات التغيرات المناخية وندرة المياه، داعيا الجهات المعنية إلى التجند لتبديد هذه المخاوف.

وأشار عكي أن مجموعة من الفلاحين بميدلت ينتجون ما يسمى "القنابل الموقوتة" في إشارة إلى استعمال المبيدات الكيماوية من طرف بعض المنتجين، وهو ما جعل جمعية منتجي التفاح تتدخل من أجل الحصول على البيان الجغرافي المحمي لفاكهة التفاح والذي يخضع لقوانين علمية وفق لدفاتر تحملات كما يخضع للمراقبة من طرف مراكز مختصة في المراقبة، مشيرا الى أن الجمعية استطاعت انتزاع رهان البيان الجغرافي المحمي من الأقاليم المجاورة، حيث حصلت عليه في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس عام 2013، موضحا بأن تفاح ميدلت يعد منتوج مجالي بامتياز، لافتا الإنتباه إلى وجود بعض المضاربين الذين يستغلون تفاح ميدلت لتسويق أصناف أخرى من التفاح لا علاقة لها بالإقليم، وهو ما يسيء لسمعة تفاح ميدلت.

كما حذر محمد عكي من استعمال المبيدات الكيماوية من طرف بعض منتجي التفاح على صحة الإنسان، مستحضرا الإحصائيات المتعلقة بمنطقة "أيت عياش" والتي كشفت عن ظهور العديد من الإصابات بالقصور الكلوي والتي تعود الى استعمال المبيدات الكيماوية، واصفا الوضع بـ "المهول" الذين يتطلب التدخل لتشجيع الفلاحة البيولوجية والتخلي عن استعمال الأسمدة الكيميائية التي تلوث المياه الجوفية بالمنطقة، كما دعا الى إحاطة إنتاج التفاح بجميع المساطر القانونية والوسائل التقنية كي يحظى بالمواصفات العالمية المطلوبة التي تمكن من تسويقه بالخارج.

يذكر أن أصناف التفاح المعروفة بجودتها العالية بإقليم ميدلت، جلبها المستعمر الفرنسي إلى الإقليم، ويتعلق الأمر بكل من صنف "غولدن دليسيوس" و صنف "ستارك ديليسيوس" وصنف "ستار كريمسون" وهي الأصناف التي تجاوبت بشكل كبير مع طبيعة ومناخ المنطقة الجبلية ونوعية التربة الكلسية أو الجيرية بالمنطقة، وحققت إنتاجية مهمة بجودة عالية، وهو ما حولها الى قاطرة اقتصادية بالإقليم، إذ تساهم بحوالي 40 في المائة من المنتوج الوطني، مما يجعل ميدلت تستحق لقب عاصمة التفاح بالمغرب، فهي تتصدر الأقاليم المغربية من حيث المساحة المغروسة (حوالي 13 ألف مغروسة تنتج حوالي 250 ألف طن من التفاح، وتضم 32 وحدة للتبريد بسعة 64 ألف طن).