الاثنين 22 إبريل 2019
مجتمع

عبدالوهاب تدمري يطرح مبادرة للمصالحة مع الريف ونخبه من أجل هذه الأهداف

عبدالوهاب تدمري يطرح مبادرة للمصالحة مع الريف ونخبه من أجل هذه الأهداف الدكتور عبد الوهاب تدموري
أصدرت فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بالحسيمة، بيانا حول مجمل الوضع الحقوقي بالريف، وسبل الفعل النضالي لتجاوز مأزقه.
وقد خص الدكتور عبد الوهاب تدموري، موقع "أنفاس بريس" بنظرته التفاعلية مع هذا البيان، نوردها فيما يلي:
عمل يستحق التقدير والاحترام. ودعوة صريحة لتأسيس إتلاف عريض بالحسيمة قوامه الحركة الحقوقية و عائلات المعتقلين وكل القوي التقدمية والديمقراطية، من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني من أجل العمل المشترك خدمة لقضايا الريف ،ومن أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين، والكشف عن حقيقة ما جري وما وقع في حقهم من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.
تحياتي للحركة الحقوقية بإقليم الحسيمة التي دشنت بداية إستراتيجية جديدة للعمل المشترك التي من المفروض ان تطال كل الفعاليات الحقوقية والديمقراطية بخلفياتها الامازيغية واليسارية والحداثية القائم علي الوضوح في التصورات والأهداف و التي أتمني أن تمتد إلي باقي أقاليم الريف الكبير التي تشكل عمقا استراتيجيا اقتصاديا وجغرافيا وبشريا. ومجالا خصبا ومضيئا للذاكرة المشتركة لأهالينا في عموم بلاد الريف.ولما لا بداية تشكل تلك النواة الجماعية للتفكير في آليات استشراف مستقبلنا المشترك، واسترجاع تلك المكانة الريادية التي تبوأتها المنطقة الشمالية طيلة النصف الأول من القرن العشرين حين احتضنت تطوان روح المقاومة، وعملت نخبها على تأسيس أول جريدة، وأول حزب سياسي في بلاد المغرب.
وكانت مركز استقطاب للكثير من النخب الفكرية السياسية من مختلف مناطق الريف الكبير ومن عموم الوطن.وكانت مساهمة بشكل كبير في صناعة القرار السياسي والمقاوماتي الوطني، قبل أن تعمل القوي المحسوبة على وفاق "اكس لبان"، خاصة الرباطية والفاسية منها،على سلبها ذاك الدور الريادي التاريخي، وذلك بعد أن ارتكبت في حقها الكثير من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال عقد الخمسينات من القرن الماضي، التي عجزت هيئة الإنصاف والمصالحة حتى علي ذكرها في تقريرها النهائي. لما لها من علاقة بأطراف سياسية، إضافة للقصر،لازالت حاضرة في المشهد السياسي، شكلت لها تلك المرحلة خطا احمرا. وعدم التطرق لها شرطا أساسيا لينال التقرير إجماع كل الفرقاء الذي يشكل ضمانة، ولو شكلية، لنجاح الهيئة في مهمتها، حسب مقتضيات العدالة الانتقالية.
مبادرة تستحق كل التقدير؛ مبادرة يمكن أن تؤهل الريف الكبير ونخبه الحداثية والديمقراطية للعب ادوار أساسية، بعقلية جمعية، في أي مشاريع ومبادرات سياسية جهوية ووطنية مستقبلية. وذلك في إطار البحث وإبداء مقترحات الحلول لما يعيشه الريف بصفة خاصة والمغرب بصفة عامة من أزمة شاملة، والتي تفرض على صناع القرار بالمغرب، آجلا أم عاجلا، البحث عن تعاقدات اجتماعية وسياسية جديدة، تؤسس للدولة الديمقراطية المتعددة الجهات، و تقطع بالمقابل مع منطق التوافقات التي كانت سببا في ما نحن عليه من أوضاع مأزومة سياسية واقتصادية واجتماعية.
فهل فعلا سنكون في مستوي اللحظة التاريخية ؟أم ستكون كسابقاتها وبالتالي ستتكرر الفرص الضائعة.